أعلنت الولايات المتحدة أن إسرائيل لم تقدم بعد ردًا مناسبًا على طلبها استيضاح خطة توطين منطقة الجولان، فيما اكدت حكومة شارون على المضي في العملية فقد اكدت مصادر رسمية سورية ان الجولان ارض عربية سورية محتلة وستعود حتما الى الوطن الام وسورية لم ولا ولن تساوم على شبر واحد.
الولايات المتحدة
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن إسرائيل قد ردت بالفعل على طلبها استيضاح ما نشر عن خطة توطين الجولان غير أن الرد لم يكن كافيًا.
وقال الناطق بلسان الخارجية الأمريكية، آدم آرلي: "لقد حصلنا على رد، لكنه لم يكن ردًا يوضح الأمر... وليس من الواضح لدينا ما هو الوضع هناك".
وكرر الناطق بلسان الخارجية الأمريكية معارضة واشنطن البناء في المستوطنات، حيث قال: "لقد أوضحنا ذلك، ونواصل الإيضاح بأننا نعارض أي نشاط يتعلق بتوسيع المستوطنات".
وقال عضو الكنيست الإسرائيلي يوسي سَريد، في معرض تعليقه على ما قالته وزارة الخارجية الأمريكية بشأن "خطة توطين الجولان"، إنه "لا غرابة في أن الأميركيين لا يقبلون بادعاء رئيس الحكومة الذي يبدو متهربًا وكاذبًا".
وأوضح سَريد أن "ثمة إمكانيتين: إما أن يكون وزير الزراعة كاذبًا، وإما أن يكون صادقـًا. إذا كان رئيس الحكومة قد علم بكل شيء مسبقـًا، فإن عليه الاستقالة بسبب الخطة المجنونة، وكذلك بسبب كذبه".
تضارب في التصريحات الاسرائيلية
واسرائيليا اكد وزير الزراعة الاسرائيلي، يسرائيل كاتس، ان " الخطة الحكومية الجديدة لتوسيع المستوطنات في الجولان" سوف تنفذ على ارض الواقع بغض النظر عن تصريحات هنا او هناك يدلي بها بعض المسؤولين الاسرائيليين..
وطالب الوزير كاتس في تصريحات له الحكومة بتوضيح استعدادها للدخول في مفاوضات مع السوريين مع التأكيد على انها لا تعتزم الانسحاب من الجولان في اي حال من الاحوال.."!! مطالبا دمشق " بالتوقف عن " ايواء المنظمات الارهابية الفلسطينية والتغطية على قياداتها "..!
يشار هنا الى انه و منذ ان "سرب" وزير الزراعة الاسرائيلي، يسرائيل كاتس ( يوم الثلاثاء الماضي) تفاصيل " خطة استيطانية جديدة " في هضبة الجولان السورية المحتلة، ، والتي اعلن انها ترمي الى مضاعفة عدد السكان اليهود فيها وما أثارته من ردود فعل عربية ودولية، يحاول بعض وزراء اسرائيل التقليل من اهمية المسألة، قائلين حينا انه لا وجود لخطة كهذه، وفي حين آخر، انها خطة "لتطوير المناطق القروية في إسرائيل"، وليست خطة لمضاعفة الاستيطان في الجولان.
وفي هذا الاطار قال القائم بأعمال رئيس الحكومة الاسرائيلية، أيهود اولمرت انه لا توجد اي خطة جديدة لتوسيع المستوطنات في الجولان ...
واضاف لهيئة الاذاعة البريطانية انه قام بمراجعة رئيس الوزراء، أريئيل شارون ووزير المالية، بنيامين نتنياهو وتأكد انه " لا وجود لخطة حكومية رسمية تم اقرارها لتوسيع رقعة الاستيطان في الجولان " .
وبدوره، نفى وزير القضاء الاسرائيلي، يوسيف تومي لبيد، وجود خطة رسمية لتوطين الجولان او "تطوير الاستيطان القروي في الجولان". وادعى ان وزير الزراعة، يسرائيل كاتس، صاحب المبادرة، اطلق بالونا فارغاً، سبق اطلاقه، مضيفا الى ادعاءاته أن قرار اللجنة الوزارية لشؤون الاستيطان لا ينطوي على أي جديد، وانه مجرد توصية.
ورد الوزير كاتس على تصريحات لبيد، عبر الاذاعة الاسرائيلية، ايضا، قائلا ان لبيد لا يعرف عما يتحدث، وان القرار الذي اتخذته اللجنة الوزارية لشؤون الاستيطان، لـ"تطوير الاستيطان القروي"، يعتبر قرارا حكوميا.
وأضاف كاتس انه تم رصد مبلغ 270 مليون شيكل لتطوير البنى التحتية للسياحة والزراعة والاستيطان في الجولان. وزعم ان المستوطنين في الجولان سيستثمرون نصف هذا المبلغ، فيما سيتم تحويل القسم المتبقي من ميزانيات الوزارات الحكومية
سورية متمسكة بكامل اراضيها المحتلة
في المقابل قالت صحيفة " تشرين " السورية ان الجولان ارض عربية سورية محتلة وستعود حتما الى الوطن الام وسورية لم ولا ولن تساوم على شبر واحد من ارضها المحتلة وهي متمسكة بكل الجولان تربة وماء وسماء ولا احد يعتقد ان الاحتلال سيدوم فهذه بديهية مجربة ومعروفة من كل شعوب الدنيا والتاريخ القريب والبعيد يحمل الاف الادلة على ذلك..
واوضحت الصحيفة انه بعد ان اعلنت الحكومة الاسرائيلية عن مخطط للتوسع الاستيطاني في الجولان السوري المحتل وما رافق ذلك من تصريحات استفزازية من قبل وزراء ومسؤولون كبار من حاشية شارون من المفيد تذكير المستوطنين المغرر بهم الذين زرعوا في الجولان انهم سيجدون انفسهم في يوم غير بعيد مضطرين للرحيل الى حيث كانوا فلا الارض ولا الحجارة لهم ولا يحق لحكومتهم وفق كل الاعراف والقوانين التصرف باي شيء يخص الجولان.
واشارت الصحيفة الى ان العالم كله يرفض هذا المخطط الاستيطاني فقد اكد المجتمع الدولي ذلك بشكل اجماعي عبر الامم المتحدة وبقرارات واضحة لا تحمل اي لبس وقالت دول العالم كلمتها واسمعتها بشكل واضح الى " حكومة شارون " ونبهتها الى ان ما تقوم به خرق فاضح للقوانين الدولية التي لا تجيز التصرف باراضي الغير".
واكدت الصحيفة ان الموقف الامريكي ازاء الاستطيان حيث امتنع عن تاييد المخطط الاستيطاني الاسرائيلي وازاء عملية السلام بشكل عام بحاجة الى تطوير لاسيما في هذا الوقت الذي يشهد ذروة العدوانية الاسرائيلية فالولايات المتحدة كدولة عظمى ملزمة بالعمل على تحقيق السلام العادل والشامل ودعم الحق والاخذ بالشرعية الدولية التي تدعو الى انسحاب اسرائيل من جميع الاراضي العربية المحتلة وعلى راسها الجولان تحقيقا للسلام العادل في المنطقة.
وشددت الصحيفة في ختام تعليقها على ان سورية تتخذ من السلام هدفا لها وتعمل جادة في هذا السياق وتتعاون مع كل الجهود الدولية ولكن لن تتنازل عن ارضها وحقها ولا يحق لاحد ان يطالبها بغير هذا الموقف المشروع وعلى شارون ان يتعظ ويعود الى رشده وياخذ باراء العقلاء فالاحتلال لا يستقيم مع السلام والجولان عربي سوري منذ الازل وسيظل كذلك.—(البوابة)—(مصادر متعددة)