حكومة شارون تغلق الاراضي الفلسطينية: شهيدان في غزة والقسام تتبنى عمليتي القدس

تاريخ النشر: 18 مايو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت الحكومة الاسرائيلية الاغلاق الكامل لمدن الضفة الغربية، ردا على عمليتي القدس الفدائيتين، ورفض شارون ابعاد الرئيس الفلسطيني، وتبنت كتائب القسام العمليات الفدائية الى ذلك اصيب العشرات من الفلسطينيين في الضفة وغزة وكان فلسطينيان احدهما طفل استشهدا في غزة. 

وفي ختام اجتماعها الاستثنائي قررت حكومة شارون فرض الاغلاق الكامل على مدن الضفة الغربية، وقطاع غزة  

وقال الجيش الاسرائيلي ان اغلاق الحدود سيكون كاملا وانه لن يسمح لاي فلسطيني بالدخول الى اسرائيل او الخروج منها 

وقالت تقارير متطابقة ان ارئيل شارون رفض طلبا لطرد رئيس السلطة الفلسطينية الى غزة او الى خارج الاراضي الفلسطينية وقال في الاجتماع انه لا يفكر في ابعاده بل ابقاء الحصار على مقره. 

كما قررت حكومة شارون مقاطعة اي مسؤول في العالم يلتقي بالرئيس الفلسطيني  

 

وكانت الاجهزة الامنية الإسرائيلية المختلفة اوصت في ختام مشاورات اعقبت عمليتين فدائيتين في القدس بعدم طرد رئيس السلطة الفلسطينية، ياسر عرفات. 

ونقل موقع صحيفة يديعوت احرونوت الالكتروني عن مصادر أمنية إسرائيلية، إن المشاورت الأمنية تمخضت أيضًا، عن تقديم عدة توصيات، منها إعطاء فرصة لحكومة أبو مازن الجديدة. مع ذلك، سيتم تعزيز الإجراءات الأمنية على المعابر والحواجز العسكرية الإسرائيلية، مما سيؤدي إلى تفاقم الصعوبات التي يواجهها السكان الفلسطينيون، إلا أن هذه الخطوة ستقلل بصورة كبيرة جدًا من إمكانية تسلل منفذي عمليات إلى إسرائيل، على حد تعبير المصادر الأمنية. ويتم بحث مجمل هذه التوصيات، خلال جلسة المجلس الوزاري السياسي-الأمني، برئاسة أرئيل شارون.  

وتعقد حكومة شارون جلسة استثنائية للبحث في الرد على العمليتين الفدائيتين في القدس وقالت تقارير عبرية ان الوزراء سيطالبون بابعاد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات خارج الاراضي الفلسطينية بعد اتهامه بالعمل مع المتشددين كما سيطالب هؤلاء بوقف التنسيق واللقاءات مع الفلسطينيين. 

وقال رعنان غيسين، المستشار الإعلامي لرئيس الحكومة الإسرائيلية إن القرارات التي سيتم اتخاذها ستكون بناءً على توصيات الأجهزة الأمنية الإسرائيلية.  

والتقى شارون برئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس لمدة ثلاث ساعات مساء السبت وهو اول لقاء بين الجانبين على هذا المستوى. 

وطالب وزير الإسكان والبناء الإسرائيلي، إيفي إيتام، شارون بتجميد الاتصالات مع السلطة الفلسطينية ورئيس الحكومة الفلسطيني فورًا. كما دعا إيتام إلى توسيع العمليات العسكرية الإسرائيلية في عمق الأراضي الفلسطينية، وإلى إعادة النظر في مسألة طرد عائلات الفدائيين من المناطق الفلسطينية. واعتبر إيتام أن هذه وسيلة ردع ناجعة لا يحظر القانون استخدامها، مضيفـًا أنه "يحظر منح الأمل للفلسطينيين، لأنهم سيحققون إنجازات سياسية بواسطة الإرهاب"، على حد قوله. 

كذلك، دعا رئيس كتلة "المفدال"، عضو الكنيست شاؤول يهلوم رئيس الحكومة إلى "قطع الاتصال مع السلطة الفلسطينية، والعمل على وضع حد للإرهاب فقط". واتهم عضو الكنيست إهود ياتوم، من حزب "الليكود"، رئيس السلطة الفلسطينية، ياسر عرفات، بالمسؤولية عن العملية، قائلاً إنه "طالما أن عرفات موجود هنا، فإن طريق الإرهاب ستنتصر. وطالما أنه يسيطر على دحلان وأبو مازن، فلن تكون هناك فرصة لإحراز التقدم. إننا نشهد موجة إرهاب تجتاحنا بدعم منه 

وكانت وسائل الاعلام الاسرائيلية قد أعلنت ان وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول ‏ موفاز سيعقد خلال الساعات المقبلة جلسة مع كبار المسؤولين العسكريين في جيش ‏ ‏الاحتلال لتقييم الوضع الامني  

وكانت الاذاعة الإسرائيلية ذكرت ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الغى زيارته المقررة اليوم للولايات المتحدة وانه بصدد عقد اجتماع طارئ للحكومة الإسرائيلية لبلورة قرار بابعاد الرئيس الفلسطيني إلى خارج فلسطين.  

وكان بيان رسمي صدر عن مكتب الاخير اشار الى انه ارجأ الزيارة اثر "موجة اعتداءات" اسفرت عن سقوط تسعة قتلى فضلا عن الانتحاريين منذ السبت ولم يحدد البيان موعدا جديدا لزيارة شارون الى واشنطن.  

وكان فلسطينيان تسللا الليلة الماضية الى مستوطنة "شعاري تكفا" في الضفة الغربية وتمكنا من جرح اسرائيليين اثنين قبل استشهادهما برصاص الجيش الاسرائيلي. وقبل ذلك بساعات فجر فلسطيني نفسه في الحي اليهودي وسط الخليل ما اسفر عن مقتل مستوطن وزوجته.  

وقد ترافق الهجوم على المستوطنة وكذلك العملية في الخليل مع لقاء عقده رئيسا الوزراء الفلسطيني محمود عباس "ابو مازن" والاسرائيلي ارييل شارون لبحث خطة "خارطة الطريق" للسلام في الشرق الاوسط.  

هذا، واوضحت مصادر اسرئيلية ان شارون ربما تلقى موافقه الرئيس بوش على قرار ابعاد الرئيس الفلسطيني، مضيفة ان وجود الرئيس عرفات يشكل ضربه للجهود الاميركية والاسرائيلية الرامية لبلورة تسوية سلمية فى المنطقة على حد زعم المصادر الاسرائيلية 0  

وقد حذر وزير العمل فى السلطة الفلسطينية غسان الخطيب من خطورة المخططات الاسرائيلية لابعاد عرفات والتي قال انها اذا حصلت سوف تؤدى الى انفجار الوضع فى الاراضى الفلسطينية والمنطقة.  

واعتبر الخطيب ان المخطط الاسرائيلى لابعاد عرفات سيؤدى الى انهيار السلطة الفلسطينية وكذلك انهيار وتلاشى الاتفاقات الامنية الموقعة بين الفلسطينيين والاسرائيليين..كما انها ستؤدى الى تاجيج الصراع والمقاومه واجواء العنف فى المنطقة.  

وقلل المحلل السياسي الفلسطيني وديع ابو نصار من شان المخاوف الفلسطينية من احتمال اقدام شارون على ابعاد عرفات.  

وقال ابو نصار لـ"البوابة" ان اسرائيل لن تقدم على هذه الخطوة لعملها بان "ابو مازن ضعيف" ولا يستطيع قيادة السلطة الفلسطينية في حال تم اقصاء عرفات عنها.  

وراى ابو نصار، وهو من المتابعين عن قرب للشان الاسرائيلي، ان الاجتماع الذي ستعقده الحكومة الاسرائيلية مساء اليوم لن يتطرق الى مسالة ابعاد عرفات، وانما سيبحث في ما اذا كان ينبغي على شارون القيام بزيارته المقررة الى واشنطن، الى جانب دراسة تنفيذ ردود "محلية" على العمليات الفلسطينية الاخيرة.  

واشار ابو نصار الى ان شارون "يخضع حاليا لضغوط اميركية مكثفة من اجل اتمام زيارته الى الولايات المتحدة خلال الاسبوع الحالي".  

وفي اعتقاد المحلل الفلسطيني ان هذه الضغوط تؤكد تصميم الادارة الاميركية على تنفيذ خطة "خارطة الطريق" التي اصبحت محسوبة عليها، وبالتالي فانها لن تسمح لاسرائيل بان تقدم على ما يمكن ان يضاعف من التوتر الحاصل في المنطقة عبر رفض الخطة.  

 

7قتلى اسرائيليين 

وكان فلسطينيان فجرا نفسيهما في القدس صباح الاحد وقالت تقارير متطابقة ان فلسطيني فجر نفسه في حافلة اسرائيلية قرب منطقة التلة الفرنسية في شمال شرق القدس الشرقية. ودمر الانفجار الحافلة التي تعمل على الخط رقم 6 تدميرا كاملا.  

وقال قائد الشرطة الاسرائيلية في القدس، اللواء ميكي ليفي، إن منفذ العملية كان متخفيًا بلباس متدين يهودي.  

واسفرت العملية عن مصرع 7 اسرائيليين واصابة 21 بجروح اصابة اربعة منهم خطيرة. 

وفي نفس الوقت تقريبا، وقعت العملية الثانية في الرام وهي منطقة عربية في شمال حي التلة الفرنسية، حسب ما اعلنت الشرطة الاسرائيلية.  

وقال اللواء ليفي ان الانتحاري الثاني كان ينوي بدون شك تفجير نفسه في نفس الحي ولكن نظرا الى تعزيزات الشرطة المنتشرة في المكان فجر نفسه قبل الوقت المحدد.  

وفرض الجيش الاسرائيلي حظر التجول في منطقة رام الله بعيد العمليتين واعلنها منطقة عسكرية مغلقة، غير انه لم يلبث ان رفع هذه الاجراءات بعد بضع ساعات.  

ونقل موقع اليكتروني قريب من حركة حماس عن مصادر في مدينة الخليل وصفها بالمطلعة قولها أن "منفذ عملية التلة الفرنسية هو من نشطاء حركة حماس" مشيرة الى انه يدرس "في جامعة بوليتكنك فلسطين في الخليل وينتمي إلى كتائب القسام الذراع العسكري للحركة".  

واشار المصدر الى منفذ العملية على انه "باسل جمال درويش التكروري (20 عاما)، وفيما اكد ان العملية الثانية التي وقعت في منطقة الرام نفذها ايضا ناشط من كتائب القسام، الا انها لم تكشف عن هويته.  

السلطة تندد  

ونددت السلطة الفلسطينية بالعمليتين الفدائيتين في القدس، ودعت اسرائيل الى ضبط النفس.  

‏واعلن وزير الاعلام الفلسطيني نبيل عمرو فى تصريحات بثتها وسائل الاعلام ‏ ‏الرسمية الفلسطينية ان السلطة الفلسطينية تندد بهاتين العمليتين معتبرا ان هذا ‏ ‏التنديد "يأتي في سياق الموقف الفلسطيني الثابت والرافض لهذا النوع من العمليات ‏التي تلحق الأذى بالمدنيين  

ودعا عمرو في تصريحاته الحكومة الاسرائيلية الى ضبط النفس.‏  

واكد ان القيادة والحكومة الفلسطينية جادة في اتخاذ الترتيبات والاجراءات ‏ ‏الرامية الى وقف هذا النوع من العمليات وذلك من اجل خلق الاجواء الملائمة لاستئناف العملية السياسية.‏  

واعاد عمرو تاكيد التزام الحكومة الفلسطينية بخارطة الطريق والاستعداد لتنفيذ ‏ ‏الالتزامات المترتبة عليها فيها 

 

شهيدان وعشرات الجرحى 

الى ذلك قتلت قوات الاحتلال فلسطينيين احدهما طفل في قطاع غزة حيث تقوم بعملية عسكرية واسعة هناك منذ عدة ايام. 

وأعلنت مصادر طبية في "مستشفى ناصر الحكومي" في خانيونس، عن استشهاد الشاب علي أبو ناموس (18 عاماً) جراء إصابته بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلية. وأكدت المصادر، أن جنوداً من قوات الاحتلال، أطلقوا النار على الشهيد أبوناموس فأصابوه بعدة أعيرة نارية في الرأس والصدر، مما أدى إلى استشهاده على الفور. 

وفي جباليا اعلنت مصادر فلسطينية إن طفلاً استشهد مساء الاحد بنيران قوات الاحتلال الاسرائيلي. 

وأوضح الدكتور معاوية حسنين، مدير عام الاستقبال والطوارئ في "مستشفى الشفاء" في مدينة غزة، أن خالد زياد نصر (13 عاماً) سقط جراء تعرضه لنيران قوات الاحتلال في شتى أنحاء جسده. 

وكان 14 فلسطينيا اصيبوا بجراح متفاوتة في غزة كما اكدت مصادرة طبية  

وأوضحت التقارير أن المواطنين أصيبوا في مناطق: جباليا وبيت حانون وبيت لاهيا. 

وأضافت، أن جميع الإصابات تركزت في الأطراف السفلية، بهدف إحداث إعاقات وكسور وإصابات شريانية وعصبية. 

وفي رام الله أصيب خمسة فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي بعد أن فتح جنود الاحتلال نيران أسلحتهم الرشاشة صوب المواطنين بالقرب من بلدة سردا شمال غرب محافظة رام الله والبيرة، وفي محيط مخيمي قلنديا للاجئين شمال القدس المحتلة، والأمعري قرب مدينة البيرة. 

ابعاد فلسطيني الى غزة 

اعلنت مصادر فلسطينية، بعد ظهر (الأحد)، إن قوات الأمن الإسرائيلية طردت محمود السعدي، إلى قطاع غزة. والسعدي شقيق الحاج علي سعدي الصفوري، وتدعي سلطات الاحتلال ان الحاج السعدي كان في السابق قائد كتائب القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، وهو رهن الاعتقال منذ عدة اشهر.—(البوابة)—(مصادر متعددة)