أعلن مسؤول كبير في حزب شاس للإذاعة الإسرائيلية الرسمية أن مجلس حكماء التوراة، القيادة الروحية لحزب شاس الديني المتشدد، طلب من وزرائه الأربعة الانسحاب من حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك.
وبدأ تكتل الليكود اليميني بإجراء اتصالات مع عدد من النواب والوزراء في حكومة باراك في خطوة وصفتها الصحف الإسرائيلية بأنها تأتى في نطاق التضييق على باراك والتمهيد لإجراء انتخابات مبكرة.
وحسبما أفادت وكالة "فرانس برس" فقد أعلن الأمين العام للمجلس رافائيل بنحاسي "أن مجلس حكماء التوراة أعطى تعليمات للوزراء بتقديم استقالاتهم من الحكومة الأحد".
وكانت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية الصادرة اليوم قد توقعت أن يأمر مجلس حكماء التوارة الوزراء الأربعة للحزب بالانسحاب من الائتلاف الحكومي، وقالت الصحيفة ان الحاخامات غاضبون بسب مماطلة باراك في الرد على طلباتهم.
وكان قد سبق القرار الذي اتخذه امس مجلس الحكماء بعقد اجتماع له اليوم جلسة بين رئيس الحكومة ايهود باراك ورئيس شاس وزير العمل والشؤون الاجتماعية ايلي يشاي، لم تسفر عن نتيجة، إذ أن باراك اشترط على يشاي أن يلتزم حزبه اليوم شطب اقتراح قانون حل الكنيست للاستجابة إلى مطالب شاس.
وقد زاد شاس من مطالبه خلال المفاوضات حيث لم يعد يطالب فقط بأموال حكومية لتمويل شبكته التعليمية التي تواجه خطر الإفلاس، بل يريد أيضا التصريح لاذاعاته غير المرخص لها وتنظيم عمليات النقل للتلاميذ والطلاب في مؤسساته.
وفي محاولة وصفت في حينها أنها جاءت لابتزاز باراك صوت شاس وبالاتفاق مع حزبين آخرين في أغلبية باراك وهما الحزب الوطني الديني -المفدال (خمسة نواب) وحزب الناطقين باللغة الروسية (يسرائيل بعليا) (أربعة نواب). في قراءة تمهيدية الاسبوع الماضي على مشروع قانون تقدمت به المعارضة اليمينية يقضي بحل الكنيست وتنظيم انتخابات مبكرة.
ونقلت "معاريف" عن مصادر في شاس قولها "أن الحزب لن يصوت لصالح شطب القانون إلى أن يتم التوصل إلى اتفاق وتتحقق مطالبها. وتدعي مصادر في شاس أن موضوع شبكة التعليم التوراتية كانت تتصدر جدول الأعمال قبل التصويت في الاسبوع الماضي لذلك يجب حلها قبل التصويت على حل الكنيست.
الليكود يتهيأ لانتخابات مبكرة
وفي ضوء الأزمة التي يمر بها الائتلاف الحكومي الإسرائيلي الحالي، قام حزب الليكود بتقديم موعد الانتخابات الأولية لقيادة الحزب في خطوة تحضيرية للإنتخابات المبكرة في حال حصولها.
ونقلت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية اليوم الثلاثاء عن عضو حزب الليكود ريفون ريفلين أن الليكود لا يستطيع خوض مفاوضات مع الأحزاب اليمينية الأخرى مثل شاس والحزب الديني الوطني بدون مرشح له.
ودعى الليكود إلى إنتخاب مرشح عن حزبه لرئاسة الحكومة خلال مدة أقصاها عام واحد، ويذكر أن آريل شارون رئيس الليكود الحالي تم إنتخابه العام الماضي ولكنه وعد بمرشح جديد لرئاسة الوزراء في الإنتخابات القادمة.
وفي نفس السياق كشفت "معاريف" عن اتصالات سرية تجري بين رئيس الليكود النائب في الكنيست ارئيل شارون وبين عدد من أعضاء حزب الوسط. وقالت الصحيفة أن شارون كشف عن هذه الاتصالات امس في لقائه مع كتلة الليكود. وكما أكد شارون امس انه يجري اتصالات مع أحزاب أخرى وذكر بهذا الصدد اسم المفدال، يسرائيل بعليا وإسرائيل بيتنا وعدد "من أعضاء حزب الوسط".
إلى ذلك رفض حزب المفدال دعم مرشح تجمع "العمل" وزير التعاون الإقليمي شمعون بيرس في انتخابات رئاسة الدولة الإسرائيلية، وقالت الصحيفة ان بيرس حاول استمالة أعضاء المفدال عندما قال أمام كتلة الحزب في الكنيست امس بان "رئيس الدولة لا يجب ان يتدخل في الجدل حول نسب التنازل للسلطة الفلسطينية في المفاوضات السياسية وسأتصرف على هذا النحو".
ولكن الصحيفة اضافت بان أمل بيرس خاب حين سمع انه حتى الان لا تعتزم كتلة المفدال دعمه وان زعماء الحركة يعملون على انتخاب رئيس غير سياسي—(البوابة)—(مصادر متعددة)