خالد أبو الخير
لماذا كل هذا الأسى أيها الهَرم..
ولم تأسف على ما ذهب وتولى..
هل أحزنك ان قطار العمر فاتك، ألم يفت القطار حتى علي عبد الله صالح!. وثلة من زعماء راهنوا على أن بلدانهم غير. فلا تراهن أنك غير، أو أن أحدا غير، أو حتى أن عصاك التي تتؤكأ عليها، وتسندها على كتفك.. غير.
لعل سياسات شد الأحزمة أزعجتك، ورفع الأسعار الذي يلد رفع أسعار، وهذا التكالب على لقمة عيشك، حتى غدا وضع اليد على الرأس كناية عن إعلان غير ذي أثر.. و"عرض حال"، لا يلتفت إليه، ولا يعبأ به أحد.
عقود ضاع بها العمر، ما بين أوهام التحرير والتنمية، والحروب مع الكيان الغاصب، وسيناريوهات المواجهة معه، والتعذر بفقدان التوازن الاستراتيجي، وصولا الى الحروب الحقيقية الوحيدة التي تتوالد في أسرتنا، في أزقتنا، وفي كلا الحالين، خطبٌ لا بدء لها ولا منتهى، وقمع وحشي لا بدء له ولا منتهى.
علام تأسى أيها الطاعن في الحزن والكدح والتعب؛
هل أغضبتك موجة برامج أغاني "التيك أويه"، وعلاقات "التيك أويه" ومواقف "التيك أويه" ومؤتمرات "التيك اويه" وعواطف " التيك أويه" .ام أن أساك عرض عابر لأننا نمر بك شزرا، نرمقك شزرا، ونتطلع إلى جيلك – تاريخنا شزراً.
أجزم ان أساك نابع من حذائك الذي ضاق فجأة كالآفاق، كالآمال، كالتطلعات.. كالسماوات التي تلقى منها البراميل المتفجرة والكيميائي على أنواعه.
.. حزنك أيها الهرم، حزن هرم، آن له أن يترجل.