حشود عسكرية أميركية على الحدود مع سوريا

تاريخ النشر: 24 يونيو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

افادت تقارير انباء ان القوات الاميركية حشدت الفا من الجنود على الحدود العراقية مع سوريا تمهيدا للقيام بعمليات اختراق واسعة النطاق للأراضي السورية بحثا عن متطوعين عرب وفلول نظام الرئيس المخلوع صدام حسين. 

قالت صحيفة "السياسية" الكويتية الصادرة اليوم نقلا عن مصادر عسكرية في وزارة الدفاع البريطانية قولها "ان اعتقال صدام حسين في العراق قد يكون أصبح "مسألة وقت فقط"وان "اقتحام الارضي السورية الشرقية من الحدود العراقية للقضاء على مواقع لتجمع المقاتلين البعثيين وفدائيي صدام والمتطوعين العرب، بات متوقعاً في أي لحظة منذ الآن"، وذلك في محاولة أميركية لانهاء المقاومة في المناطق العراقية الممتدة من شمال العاصمة بغداد حتى مدينتي كركوك الشمالية وتكريت الشمالية -الغربية.  

ووصفت المصادر الفيلق العسكري الاميركي المكون من 26 الف جندي الذين ارسلوا الاسبوع الماضي على عجل لبدء عملية مطاردة فلول هؤلاء المقاتلين بهدف رئيسي هو اعتقال الرئيس العراقي المخلوع, بأنه "قد يكون الفيلق الأكثر فاعلية في جيوش العالم, واذا كان هناك من يستطيع القبض على صدام فلن يكون هناك سواه بالتأكيد". وقالت المصادر ان قوات هذا الفيلق تجوب المنطقة الشمالية من العراق الواقعة بين التاجي وكركوك منذ يوم الأربعاء الفائت حيث أشار سكرتير صدام عبدحمود الذي كان اعتقل الى امكانية وجود رئيسه ونجليه عدي وقصي فيها, ب¯ »اسطول من الآليات والدبابات تحت غطاء طائرات بريديتور بلا طيار،التي تستخدم الأقمار الصناعية في عمليات الرصد والتقصي وذات الكاميرات عالية التقنية والصواريخ الأحدث من نوع "هيل فاير" (نار الجحيم). وذكرت ان ثلث عدد قوات هذه الفرقة اي اكثر من 8 آلاف جندي ترافقهم عشرات المروحيات قاذفة الصواريخ, ينتشر منذ الجمعة الفائت على طول نحو 100 كيلو متر من الحدود العراقية - السورية "حيث دمر افراده احدى القرى الملاصقة لتلك الحدود كان يتجمع فيها أكثر من 150 مقاتلاً تابعا لصدام, وقتل منهم نحو المئة وفر الباقون الى الأراضي السورية«. وأكدت المصادر الدفاعية البريطانية ان اعتقال صدام بات »أولوية قبل العثور على أسلحة الدمار الشامل منذ مطلع هذا الشهر« لذلك دعمت وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون الاسبوع الماضي فيلقها في الشمال والشمال- الغربي لبغداد بفرق خاصة من الاستخبارات (سي.آي.ايه) والاستخبارات العسكرية مهمتها جمع المعلومات وتعرف باسم »غري فوكس« (الثعلب الرمادي) وقد عملت في السابق في البلقان وأفغانستان. ومن مهمات القوات الأميركية الجديدة, »البحث من منزل إلى منزل« في ما يُسمى ب¯ »المثلث السني« شمال وغرب بغداد, وهي المنطقة الأكثر تعاطفا مع صدام وجماعته. وذكرت صحيفة »الغارديان« البريطانية الأحد الماضي ان الاميركيين »قد يكونون اقتربوا كثيراً من مخبأ صدام, وان طائرات بريديتور اطلقت صواريخ عدة على قافلة سيارات مدنية غربي العراق اثر التقاطها مكالمة هاتفية عبر الأقمار الصناعية من احداها اعتقد ان صدام أو أحد نجليه أجرياها وهم يحاولون الهروب الى سورية براً«.  

وقاتل الصحيفة ان المصادر كشفت عن ان اربعة آلاف جندي أميركي من القوة البحرية المنقولة جواً والعاملة غربي العراق قرب الحدود الاردنية" صدرت اليها الأوامر الأحد الفائت بالالتحاق بقوة الثمانية آلاف جندي المرابطة على الحدود السورية, في ما يبدو - من وجهتنا العسكرية- ان عملية اقتحام ستتم في أي وقت الآن لأراضي سورية الشرقية مع العراق, بعمق يتراوح بين 10 و20 كيلو مترا في محاولة للقضاء على اماكن تجمعات المقاتلين العرب والبعثيين الذين يخترقون الحدود العراقية ضد القوات الاميركية ثم يعودون اليها بعد عملياتهم. وأعربت المصادر عن اعتقادها ان الحكومة السورية قد لا تقاوم الفرق العسكرية الاميركية خشية تطور القتال الى حرب واسعة خصوصا وانها أعلنت مراراً انها غير قادرة على ضبط حدودها مع العراق أمام تسلل المقاتلين منها".