حزب الله يقصف كريات شمونة في تحد للتحذيرات الاسرائيلية الاميركية لسوريا ولبنان اثر هجمات الجمعة

تاريخ النشر: 09 أغسطس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اطلق حزب الله اللبناني مساء السبت صواريخ مضادة للطائرات على مستوطنة كريات شمونة في شمال اسرائيل، وذلك برغم التحذيرات التي وجهتها اسرائيل والولايات المتحدة لكل من سوريا ولبنان على خلفية قيام مقاتلي الحزب امس بمهاجمة ثلاثة مواقع اسرائيلية في مزارع شبعا المتنازع عليها. 

واعلنت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان حزب الله اللبناني قصف مساء السبت مستوطنة كريات شمونة في شمال اسرائيل بصواريخ مضادة للطائرات، ما اسفر عن تعرض تضرر احد منازل المستوطنة. 

واوضحت الاذاعة ان شخصين اصيبا بالصدمة جراء القصف الذي ياتي بعد يوم من مهاجمة مقاتلي الحزب الشيعي ثلاثة مواقع اسرائيلية في مزارع شبعا وذلك للمرة الاولى منذ عدة اشهر. 

وقد وجهت اسرائيل والولايات المتحدة تحذيرات قوية الى سوريا ولبنان اثر هذه الهجمات، وطالبتاهما بالتدخل وكبح انشطة الحزب في الجنوب اللبناني.  

وقال السفير الاسرائيلي دان غليرمان في رسالة الى الامين العام للامم المتحدة كوفي انان امس الجمعة ان "احدث تصعيد في هجمات حزب الله يؤكد ان هذه المنظمة الارهابية والدول التي ترعاها تواصل السعى الى زعزعة استقرار المنطقة رغم انسحاب اسرائيل من جنوب لبنان قبل ثلاث سنوات".  

وحذرت رسالته سوريا ولبنان من ان اسرائيل "لن يكون امامها خيار سوي اتخاذ الاجراءات اللازمة لحماية مواطنيها" مالم تمنعا هجمات اخرى هدد حزب الله بشنها.  

وبعث غليرمان بهذه الرسالة بعد ان استخدم حزب الله صواريخ مضادة للدبابات وقذائف مورتر في اول هجوم له منذ سبعة اشهر على مواقع للجيش الاسرائيلي في منطقة مزارع شبعا المتنازع عليها.  

ولم يتم الابلاغ عن سقوط قتلى او جرحى فيه هذه الهجوم.  

واخر مرة هاجم فيها حزب الله هذه المنطقة كانت في كانون الثاني/يناير.  

وانسحبت القوات الاسرائيلية من جنوب لبنان في عام ٢٠٠٠ منهية احتلالا دام ٢٢ عاما نتيجة هجمات حزب الله اليومية. ولكن جنودها بقوا في منطقة حدودية صغيرة تعرف باسم مزارع شبعا التي يعتبرها حزب الله ارضا لبنانية.  

وتقول الامم المتحدة التي راقبت الانسحاب الاسرائيلي ونشرت قوة حفظ سلام لمراقبة منطقة الحدود ان مزارع شبعا ارض سورية تحتلها اسرائيل.  

وقالت رسالة غليرمان ان سوريا بالاضافة الى لبنان تتحملان مسؤولية هذه الهجمات وعدم الاستقرار الاقليمي بسبب عدم قيامهما " بقمع حزب الله وضمان السيطرة الفعالة" على جنوب لبنان مثلما نصت قرارات مجلس الامن.  

وارسلت نسخة من الرسالة الى السفير السوري ميخائيل وهبي رئيس مجلس الامن الدولي لشهر اب/اغسطس.  

وقال مسؤولون كبار في القدس "ان هذه صفعة على وجه الامم المتحدة ان يحدث هذا في الوقت الذي تتولى فيه سوريا رئاسة مجلس الامن".  

وانحى فيصل مقداد السفير السوري في الامم المتحدة باللائمة على اسرائيل في انتهاك طائراتها بشكل منتظم للمجال الجوي اللبناني واحتلال لبنان منذ اكثر من عقدين و"استفزازات" اخرى.  

وقال "هذه ايضا صفعة من اسرائيل على وجه الامم المتحدة."  

ومن ناحيتها، حذرت الولايات المتحدة لبنان وسوريا من ان الهجمات التي يشنها حزب الله على مواقع اسرائيلية امر لا يمكن قبوله وطلبت منهما كبح انشطة المجموعات الاسلامية المسلحة كما ذكرت وزارة الخارجية.  

وقال مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية فيليب ريكر "لقد ابلغنا بوضوح لبنان وسوريا بقلقنا الشديد من هذا التصعيد المتعمد والاستفزاري من قبل حزب الله".  

واضاف المتحدث امام مجموعة من الصحافيين "لقد شددنا على اهمية احتواء (المجموعات المسلحة) الى اقصى حد لمنع وقوع هجمات اخرى" موضحا ان هذه الرسالة سلمها الدبلوماسيون الاميركيون الى نظرائهم في بيروت ودمشق.  

وقال ريكر "نجد انه من المؤسف ان ياتي هذا الحادث بعد اسبوع واحد فقط من توصيات مجلس الامن لاسرائيل ولبنان بالمحافظة على الهدوء في المنطقة".  

واضاف انه "من مصلحة سوريا ولبنان المحافظة على الهدوء على طول الحدود بين اسرائيل ولبنان".—(البوابة)—(مصادر متعددة)