كشف الأمين العام لحزب الله اللبناني الشيخ حسن نصر الله عن عروض سرية قدمتها الإدارة الأميركية للمصالحة والتعاون الأمني عبر وسطاء رفضها الحزب لأنها "قنبلة سياسية للقضاء علينا".
وحدد نصر الله العرض الأميركي في ثلاثة مطالب: المطلب الأول "أن يقدم حزب الله خطابا جديدا يميز بين الإسلام أو الإرهاب أو بين ما هو ديني وشرعي من جهة وإجرامي وإرهابي من جهة أخرى، ذلك لانهم يعرفون أن للحزب صدقية كبيرة عند العرب والمسلمين".
والمطلب الثاني طبقا لنصر الله "أن ينسحب الحزب عمليا من قضية فلسطين والصراع العربي ـ الإسرائيلي، فقد قالوا لنا انه بعدما حررتم أرضكم عليكم وقف دعمكم للفلسطينيين في انتفاضتهم وقطع علاقتكم بحركتي حماس والجهاد الإسلامي إضافة إلى ذلك فك العلاقة مع سوريا".
والمطلب الثالث "بحكم كوننا حركة إسلامية فهم يفترضون أن لنا علاقة بكل الحركات الإسلامية، ولدينا تاليا معلومات عنها. لذا طلبوا منا تعاونا أمنيا معهم وتزويدهم معلومات عمن يفترضون أنهم قاموا بأحداث 11 (ايلول/سبتمبر)".
وفند نصر الله رده على المطالب الأميركية في تصريحات نشرت امس وقال "لا نقبل بأن يعلمنا أحد الفرق بين الديني والشرعي وبين الإجرامي والإرهابي".
وأوضح "وبالنسبة إلى طلب الانسحاب من الصراع العربي ـ الإسرائيلي قلت للوسطاء إنه إلغاء لحزب الله .. وهو تخل عن واجبنا الشرعي والديني في نصرة فلسطين".
وأضاف "أما بالنسبة إلى التعاون الامني فقد سعى الأميركيون عبر وسطائهم إلى جعلنا في مواجهة الاصولية السنية، بحسب تعبيرهم". وشدد على أن الأميركيين زعموا أن "مشكلة هذه الاصولية ستكون أكبر مع الشيعة في المستقبل".
وقال ان الاميركيين "ذكرونا بالمجزرة التي ارتكبتها حركة طالبان في مزار الشريف ضد الشيعة قبل أعوام وقتلها الدبلوماسيين الايرانيين، علما أن الكثير من السنة قتلوا في تلك المجزرة".
وتابع "رفضنا كل هذه العروض لاننا نعتقد أنها قنبلة سياسية للقضاء على حزب الله، ذلك أنه بطبيعة الحال لن يرموا قنبلة نووية للقضاء علينا ولما فشلت هذه الضغوط ورفضنا العروض عادت الولايات المتحدة وأدرجت اسم الحزب في اللائحة الثالثة".
وخلص نصر الله إلى أنه "ومن الواضح هنا أن الولايات المتحدة غير مستعدة لمقاربة الاوضاع في المنطقة إلا من منظور مصلحة إسرائيل".
في هذه الاثناء، يصل يوم غد إلى بيروت وفد من مجلس النواب الاميركي في إطار جولة تشمل مصر وإسرائيل ومناطق الحكم الذاتي الفلسطيني وسوريا .
وافادت مصادر إعلامية لبنانية ان جهات محلية تعمل على ترتيب لقاء بين وفد الكونغرس وقيادات من حزب الله لمناقشة وضع الحزب على لائحة "المجموعات الإرهابية".
وأفادت المصادر ان هدف الجولة إجراء اتصالات مع زعماء الدول التي تشملها وهي الأولى من نوعها لنواب أميركيين بعد هجمات 11 أيلول/سبتمبر على نيويورك وواشنطن .
وأوضح المصدر أن الوفد الأميركي الذي يضم أعضاء الكونغرس داريل عيسى ونيك رحال وجون كوكسي سيمضي بضع ساعات في لبنان يلتقون خلالها الرئيس اللبناني اميل لحود ورئيس الوزراء رفيق الحريري ونائبه عصام فارس.
وقالت المصادر ان "الزيارة ستكون مناسبة لمناقشة رفض لبنان للطلب الأميركي تجميد أرصدة "حزب الله"—(البوابة)—(مصادر متعددة)