حزب الله يحمل اسرائيل مسؤولية التصعيد: استياء اميركي من العمليات ومشاورات لبنانية سورية

تاريخ النشر: 10 أغسطس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكد حزب الله اللبناني ان اسرائيل تتحمل مسؤولية التصعيد على الحدود الجنوبية فيما بحثت حكومة شارون عدة خيارات للرد، في الغضون عبرت واشنطن استيائها من عمليات الحزب وقالت ان "اسرائيل" لن تقف مكتوفة الايدي، في المقابل بحث وزيرا خارجية سورية ولبنان الوضع في المنطقة وسط انباء عن شكوى قدمتها بيروت الى مجلس الامن ضد اسرائيل. 

حزب الله يحمل إسرائيل مسؤولية التصعيد 

وحمَل حزب الله يوم الاحد إسرائيل المسؤولية عن أي تصعيد على الحدود مع لبنان وذلك بعد قيام طائرات حربية إسرائيلية بقصف أطراف قرى لبنانية. 

ونقلت رويترز عن المسؤول الاعلامي في حزب الله الشيخ حسن عز الدين "أي تصعيد في الجبهة في الجنوب على امتداد الحدود يتحمل مسؤولية هذا التصعيد العدو الصهيوني لأن المقاومة ملتزمة بالدفاع أمام الاعتداء." 

وأضاف "نحن نعتبر ان هذه الغارات التي شنها العدو الصهيوني على أطراف قرية طير حرفا تعتبر عدوانا جديدا على لبنان..وحزب الله ملتزم بالدفاع عن لبنان عن شعبه. 

"وسوف تقوم المقاومة على طرق التزاماتها بمنع العدو من تكرار الاعتداءات عليه وهي في هذا الاطار جهوزيتها تامة لكافة الاحتمالات.. التي يمكن ان يقوم بها العدو في ما لو أراد تصعيد الجبهة وتوسعة رقعة العدوان." 

وقال عز الدين ان هذه الغارات تكشف نوايا مبيتة لدى إسرائيل ضد لبنان وان حزب الله سيكون جاهزا "لكافة الاحتمالات."  

وقال "نحن ندافع عن شعبنا وعن بلدنا..ما يقتضيه الواجب الوطني ومستلزمات الدفاع ستقوم به المقاومة."  

وقال عزالدين "حزب الله قام كعادته بالتصدي للاختراق في السيادة والاجواء اللبنانية من خلال تصديه لهذه الطائرات وكما في السابق كانت تسقط شظايا على بعض المستوطنات هذه الشظايا تارة تصيب وتارة تصيب هذه المرة كان هناك إصابات." 

وأضاف "لذلك الاسرائيليون إذا أرادوا عدم سماع أصوات المضادات التي تزعجهم أو تخيفهم أو ترعبهم فعليهم ان يوقفوا الاعتداءات الجوية وطلعات الطائرات وبالتالي لا يسمعوا هذه الاصوات." 

خيارات اسرائيلية 

وخلال جلسة الحكومة الاسرائيلية اعلن رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي من أن إسرائيل لديها "مجموعة ردود فعل" قد تنفذها في حال تصعيد المواجهة مع حزب الله. وجدد موقفه من سورية ولبنان واتهمهما بدعم المقاومة الاسلامية. 

وذكر يعلون أن "إسرائيل ما زالت حتى الآن عامل ردع لسوريا وحزب الله في لبنان، لأنهما يعلمان جيدًا الثمن الذي يمكن أن يدفعاه. لو لم يكن هناك ردع، لكان تصعيد الصراع أكبر مما هو عليه الآن" حسب تقديراته. 

وقدر يعلون ايضا أن حزب الله يحاول تسخين الحدود الشمالية، بسبب فشله في تحقيق نتائج ملموسة في موضوع إطلاق سراح الأسرى اللبنانيين المعتقلين لدى إسرائيل، وفي ضوء الشعور السائد بأن التوتر على الحدود مع إسرائيل قد انخفض كثيرًا. 

وقال يعلون إن حزب الله حاول، مؤخرًا، تسخين منطقة القطاع الغربي في جنوب لبنان، إلا أنه وبسبب انعدام أهداف إسرائيلية فيها، لم يبقَ أمامه سوى إطلاق قذائف على منطقة "هار دوف" (مزارع شبعا).  

الموقف الاميركي 

الى ذلك اعلن المتحدث باسم الحكومة الاسرائيلية آفي بازنر ان اسرائيل "لن تقف مكتوفة الايدي" بعد القصف المدفعي الذي قام به حزب الله واوقع قتيلا وخمسة جرحى اسرائيليين. 

وقال بازنر اثر هذا القصف الذي استهدف بلدة شلومي في القطاع الغربي من الحدود اللبنانية الاسرائيلية "انه استفزاز واضح من حزب الله لن تقف اسرائيل مكتوفة الايدي حياله". 

واغارت مروحيات اسرائيلية على موقع لحزب الله في جنوب غرب لبنان، وذلك بعد قليل من مقتل اسرائيلي واصابة اربعة في قصف شنه الحزب على بلدة شلومي شمالي اسرائيل، وذلك في حادثة هي الاخطر منذ انسحاب الجيش الاسرائيلي من لبنان في ايار/مايو 2000. 

الشرع وعبيد يبحثان الوضع  

في المقابل بحث وزير الخارجية السوري فاروق الشرع الاحد مع نظيره اللبناني جان عبيد في اتصال هاتفي الاوضاع على الحدود اللبنانية الاسرائيلية في ضوء التصعيد الذي تشهده هذه المنطقة منذ ايام. وقالت وكالة الانباء السورية (سانا) ان الشرع تلقى اتصالا هاتفيا من عبيد بحثا خلاله "الاتصال والتشاور وتبادل الرأي حول اهداف التصعيد الاسرائيلي في جنوب لبنان". 

واشارت الوكالة الى ان الشرع كان تلقى السبت اتصالا مماثلا من نظيره المصري احمد ماهر تم خلاله "التشاور وتبادل الرأي حول المستجدات الراهنة في المنطقة وسبل استنهاض الوضع العربي" 

شكوى لبنانية 

وفي خطوة مقابلة لتلك التي قامت بها اسرائيل فقد تقدم لبنان بشكوى عاجلة الى مجلس الامن الدولي ضد اسرائيل بسبب "اعتداءاتها وتهديداتها المستمرة" 

ونقلت وكالة الانباء الفرنسية عن مصدر في وزارة الخارجية اللبنانية رفض الكشف عن هويته ان الوزارة تقدمت اليوم الاحد بشكوى عاجلة الى مجلس الامن الدولي ضد اسرائيل بسبب اعتداءاتها وتهديداتها المستمرة والخروقات الاسرائيلية الجوية المتمادية والاستفزازية للسيادة اللبنانية". 

واضاف المصدر ان "تلك الخروقات ناتجة عن تصميم على التصعيد وقد ازدادت خلال الايام الثلاثة الاخيرة وتصاعدت في الساعات الاربع والعشرين الماضية". وذكر ان القرار برفع الشكوى اتخذ بعد مشاورات بين رئيس الجمهورية اميل لحود ورئيس الوزراء رفيق الحريري ووزير الخارجية جان عبيد. –(البوابة)—(مصادر متعددة)