في أول رد فعل له على الاعتداءات التي واجهتها أميركا الثلاثاء الماضي دعا حزب الله اللبناني في بيان إلى الحؤول دون إطلاق يد أميركا "لممارسة كل أشكال العدوان والإرهاب بدعوى رد العدوان والإرهاب" معربا عن "اسفه لمقتل الأبرياء" في العمليات التي وصفها بـ "المأساوية".
وقال الحزب في اول تعليق له على التفجيرات التي استهدفت نيويورك وواشنطن منذ ستة ايام "نجد انفسنا معنيين بالدعوة إلى الوعي والحذر والى عدم الانسياق مع حالة الخوف والهلع التي اريد تعميمها على امتداد العالم بما يمنح الادارة الاميركية تفويضا مطلقا بممارسة كل اشكال العدوان والارهاب بدعوى رد العدوان والارهاب".
واعرب حزب الله عن اسفه "لاي بريء يقتل في أي مكان من العالم"، وقال "اننا ناسف لاي بريء يقتل في اي مكان من العالم، وان اهلنا في لبنان الذين ذاقوا مرارة المجازر الصهيونية في قانا وغيرها والتي رفضت الادارة الاميركية ادانتها يومذاك في مجلس الامن الدولي، ان اهلنا هم الاكثر تحسسا بآلام ومعاناة الذين يفقدون اعزاءهم في الحوادث المرة".
وراى حزب الله "ان السؤال الاكبير المطروح حاليا هو هل ان ما تخطط له الادارة الاميركية يرتبط حقيقة بالرد على منفذي الهجمات ومسؤوليهم ام انها تريد ان تستغل هذه الحوادث الماساوية لبسط المزيد من هيمنتها وتسلطها على العامل والايغال اكثر في السياسات الظالمة التي تتبعها والتي ادت الى هذا المستوى من الكراهية لها لدى شعوب العالم والكثير من حكوماته".
وادرج حزب الله موقف المرجعيات الاسلامية في العالم العربي المستنكرة لهذه الاعتداءات في اطار التصدي لاستغلال اسرائيل لهذه الهجمات ضد المسلمين وقال: "الكثير من علماء المسلمين اعلنوا موقفهم من الهجمات الدامية بما يقطع الطريق على الرغبات الصهيونية في استغلال الحوادث الاخيرة بوضع جميع العرب والمسلمين في دائرة الاتهام بالارهاب".
وطالب حزب الله بعدم التركيز فقط على ما جرى في اميركا واغفال ما تقوم به اسرائيل يوميا ضد الفلسطينيين الذين "يدفعون الثمن الاكبر".
وقال: "لئن كان العالم منشغلا برد الفعل الاميركي ومشدودا الى مكان ما في الارض فلا يجوز ان يغفل هذا العالم عما يجري في فلسطين المحتلة وعما يرتكبه الصهاينة يوميا من قتل وتدمير".
وتخوف حزب الله بان تكون القضية الفلسطينية "التي دفعت الثمن الاكبر لاحداث غزو الكويت وتشكيل التحالف الدولي انذاك" عرضة "لاضاعة ما تبقى منها في ظل التحالفات الدولية الجديدة وفي غبار الحرب الجديدة".
ودعا الحزب الاصولي "الامة كلها الى الخروج من حالة الصدمة ورد الفعل والاحساس بالضعف والاتهام ومن حالة السكوت والصمت خصوصا عما يجري في فلسطين المحتلة والى ممارسة اقصى مستوى من الفاعلية السياسية والاعلامية والنفسية لمواجهة الاخطار المقبلة".