اعلن أمين عام حزب الله اللبناني حسن نصر الله ان الأسبوع المقبل سيكون حاسما بالنسبة لمصير ملف تبادل الأسرى مع إسرائيل.
وقال نصر الله خلال مأدبة افطار في الضاحية الجنوبية لبيروت "الاسبوع المقبل ينهي الالمان مفاوضاتهم الماراثونية الطويلة، وعلى ما وعدنا به من خلال الوسطاء الالمان فان الاسبوع المقبل قد يقدم لنا صورة حاسمة عن الاتجاه الذي ستسير به الامور والى اي نهاية".
بالمقابل اعتبر نصر الله ان اغلاق ملف الاسرى وحتى انسحاب اسرائيل من مزارع شبعا المتنازع عليها في جنوب لبنان لن يخرج حزب الله من دائرة الصراع مع اسرائيل و "يسمح لها باستفراد سوريا".
وقال "اريد ان اكون واضحا هل يتصور الاسرائيلي مثلا انه اذا اغلق ملفاته مع حزب الله يمكنه ان يستفرد سوريا ويخرج لبنان من معادلة الصراع. هو واهم".
واضاف "مشكلة اسرائيل معنا ومع لبنان ليست فقط الاسرى ومزارع شبعا هي ابعد من ذلك هي مشكلة عدوان متكرر على لبنان وتهديد للبنان ولاشقاء لبنان".
وكان المسؤول الاصولي قد اتهم الثلاثاء الماضي اسرائيل بالمماطلة بشأن مسألة تبادل الاسرى مهددا باللجوء الى اساليب اخرى غير التفاوض في حال استمرت الدولة العبرية في التردد.
وقال "الاسرائيليون مترددون بانجاز عملية التبادل. الوقت ضيق وهذا يعني اننا نذهب الى خيار آخر" مؤكدا ان "شروط ومطالب حزب الله واضحة ونهائية ولم يعد عندنا شيء نتنازل عنه (...). نحن التزمنا باعادة الاسرى بالتفاوض والا بوسيلة اخرى".
وفي ما يتعلق بالمفاوضات الجارية اكد نصر الله حينها انه لم يتم حتى الان تبادل لوائح المعتقلين مشددا على ان عملية التبادل يجب ان تشمل الافراج عن لبنانيين وفلسطينيين واردنيين وسوريين معتقلين في اسرائيل.
وكان وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم قد اعرب من برلين في 22 ايلول/سبتمبر عن تفاؤله بنجاح الوساطة التي تقوم بها المانيا لتبادل الاسرى.
يذكر بان نصر الله اعلن في العاشر من ايلول/سبتمبر عن توصل حزب الله الى اتفاق مع اسرائيل حول قضية تبادل الاسرى بوساطة المانية وانه ما زال هناك تفصيل يجب تسويته قبل تطبيقه وهو تحديد اسماء المعتقلين الفلسطينيين ال400 الذين سيتم الافراج عنهم.
وكان حزب الله قد هدد في 27 تموز/يوليو ب"اسر مزيد من الاسرائيليين" في حال لم يتم تسوية ملف المعتقلين في اسرائيل قريبا.
ويحتجز حزب الله منذ تشرين الاول/اكتوبر 2000 ثلاثة جنود اسرائيليين اسرهم في منطقة مزارع شبعا المحتلة عند الحدود السورية اللبنانية الاسرائيلية. وفيما رفض حزب الله حت الان اعطاء اي معلومات عنهم ترجح الدولة العبرية ان يكونوا قتلوا في العملية.
كما يحتجز الحزب ضابط احتياط ورجل اعمال اسرائيليا هو الحنان تاننباوم ويصفه بانه من عناصر الموساد.
بالمقابل تعتقل اسرائيل نحو عشرين لبنانيا بينهم اثنان من القادة الاسلاميين هما الشيخ عبد الكريم عبيد ومصطفى الديراني اللذين اختطفتهما من لبنان عامي 1989 و1994 سعيا للحصول على معلومات عن الطيار الاسرائيلي رون اراد الذي اسقطت طائرته فوق لبنان في 1986.
كما تعتقل اسرائيل قرابة ستة الاف فلسطيني اضافة الى عدد غير معروف من الاردنيين والسوريين.—(البوابة)—(مصادر متعددة)