أخرجت إسرائيل أمس فجأة ملف جنودها الأسرى لدى حزب الله في لبنان ورجحت مقتله ام خلال عملية الأسر او لاحقا تأثرا بجروح اصيبوا بها خلال العملية التي نفذها الحزب في مزارع شبعا المحتلة في تشرين الاول/اكتوبر العام الماضي.
السيد حسن نصرالله الامين العام للحزب لم يتأخر كثيرا في الرد على المؤتمر الصحفي الذي عقده رئيس شعبة الافراد في الجيش الاسرائيلي ورجح في اقواله مقتل الجنود الثلاث، واصدر نصرالله بيانا اعتبر فيه هذا الاعلان محاولة اسرائيلية مكشوفة لاستدراج معلومات مجانية حول مصير الجنود.
وصرح السيد حسن نصرالله الامين العام لـ"حزب الله" الآتي: "ان الاعلان الاسرائيلي حول اقتناعات معينة لدى الجيش الاسرائيلي حول مصير الجنود الصهاينة الاسرى لدى حزب الله، هو عملية استدراج فاشلة للحصول على اية معلومات حول الاسرى من خلال ردة فعل حزب الله على هذا الاعلان.
اننا ملتزمون منذ اليوم الاول لعملية الاسر الا ندلي بأي تعليقات او معلومات حول وضع الاسرى الصهاينة لدينا الا مقابل تحقيق مطالبنا المحقة في هذه القضية، وللجيش الاسرائيلي ان يقتنع بما يشاء، فإن هذا لن يغير من الامر الواقع شيئاً.
ان الصهاينة يضيعون الوقت ويتلاعبون باعصاب عائلات الجنود كي لا يدفعوا الثمن الانساني المطلوب، ولكنهم سيدفعونه في نهاية المطاف".
وجاء الرد من السيد نصرالله بعد اعلان قائد شؤون الافراد في الجيش الاسرائيلي الجنرال جيل ريجيف في مؤتمر صحافي عقده في تل ابيب امس. وقال فيه: "ابلغت المعلومات التي لدينا الى عائلات الجنود. وبحسب هذه المعلومات فان احتمال ان يكون هؤلاء الجنود قد قتلوا مرتفع جداً".
وأوضح ان هذا التقويم بني على معلومات جديدة تلقتها اسرائيل قبل ايام "وهي معلومات حساسة وسرية وذات صدقية عالية".
وقال ان من المرجح ان يكونوا قد قتلوا لحظة تعرضهم لوابل من النار او ان يكونوا قد قضوا بعد ذلك بقليل. وتابع: "من الآن فصاعداً سنعتمد فرضية مقتلهم"، لكنه اشار الى ان قرار اعلان مقتلهم رسمياً يعود الآن الى كبير حاخامي الجيش الاسرائيلي.
وكان "حزب الله" قد اسر الجنود الثلاثة ابراهام بنيامين وعمر سعاد (عربي إسرائيلي) وادي أفيتان في مزارع شبعا في 7 تشرين الاول ،2000 ووجدت آثار دماء قرب الموقع، لكن الجيش الاسرائيلي ظل يعتبرهم احياء في انتظار دلائل تثبت العكس.
وفي هذا السياق كشفت صحيفة الهار"اللبنانية الصادرة الوم عن معلومات وصفته بشبه المؤكدة تفيد ان وسيطاً المانياً موجود في بيروت منذ وقت لم يكشف مستواه ولا موعد وصوله الى العاصمة اللبنانية، ويتولى اجراء اتصالات سرية في قضية الأسرى من دون ان يحمل رسالة من اي نوع تتعلق بها.
وفي تطور حصل اليوم قالت الاذاعة الاسرائيلية ان كبير حاخامات الجيش الاسرائيلي سيلتقي اليوم مع رجال دين يهود ومسلمين لاستشارتهم فيما اذا كان الجيش بامكانه التعامل مع الجنود الثلاث على انهم قتلى ام لا—(البوابة) – (مصادر متعددة)