حزب الفضيلة ينتخب زعيمه الأحد المقبل

تاريخ النشر: 12 مايو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يعقد حزب الفضيلة الإسلامي اكبر تنظيمات المعارضة في تركيا مؤتمرا الأحد في أنقرة لانتخاب رئيسه، في خيار حاسم بين "المحافظين" و"دعاة الحداثة" بينما يواجه خطر حظره. 

ويفترض أن يختار حوالي 1200 مندوب بين الرئيس الحالي للحزب رجائي كوتان (70 عاما) والإصلاحي عبد الله غول (50 عاما). 

ويدعو غول إلى إضفاء طابع اكثر حداثة على حزبه ليتمكن من الاندماج في اللعبة السياسية التركية و أن يصبح حزبا مقبولا ويخرج بذلك من مواجهته مع الجيش الذي يعتبر نفسه حارس العلمانية التي تعد أحد المبادئ الأساسية للدولة التركية. 

وقد أثار ترشيح غول جدلا بين جناحي "المحافظين" و"دعاة الحداثة" في الحزب الذي يهدده القضاء التركي بالحظر بسبب "نشاطاته المعادية للعلمانية". 

وأثار عبد الله غول الاقتصادي المسؤول عن العلاقات الخارجية في حزب الفضيلة، انتقادات "المحافظين" الذين يتهمونه بزرع الشقاق داخل الحزب. 

وقال كوتان أمام الكتلة البرلمانية لحزبه الأربعاء "إذا كنا لا نتمتع بوعي كاف لإجراء منافسة داخلية فهذا لن يعود بالفائدة سوى على الذين يريدون شقنا". 

وقد دعا جناح المحافظين من دون جدوى غول إلى التخلي عن السباق إلى زعامة الحزب. 

ورد غول في مؤتمر صحافي امس الخميس أن "هذه المنافسة الديموقراطية ستعزز مكانة الحزب وأضفت حماسا وحيوية جديدة على قاعدتنا". 

وتعهد غول بتشجيع الديموقراطية داخل الحزب واشراك فروعه المحلية في عملية اتخاذ القرارات من قبل رئاسته. 

لكن محاولة غول تشكل تمردا على رئيس الوزراء التركي السابق نجم الدين اربكان (74 عاما) "معلم" الحزب الذي يبدو انه يسيطر عليه عن طريق كوتان الذي لا يتمتع بشخصية جذابة. 

وكان اربكان قد اصبح في حزيران عام 1996 أول إسلامي يتولى رئاسة الحكومة في تركيا. لكنه طرد من السلطة بعد عام واحد تحت ضغط الجيش ومنع من ممارسة العمل السياسي. وفي كانون الثاني عام 1998 حظر حزب الرفاه الذي كان يتزعمه. 

ومع أن غول يدعو إلى أسلوب عمل اكثر حداثة، إلا انه لا يقترح تعديلات جذرية في خط الحزب. 

وبذلك سيواصل حزب الفضيلة سعيه لإلغاء حظر وضع الحجاب في الجامعات والإدارات ومن اجل تعديلات في القوانين تسمح برفع حظر ممارسة السياسة المفروض على بعض قادته ومن بينهم اربكان. 

وكان المدعي العام في محكمة النقض فورال سافاس قد تذرع ليطلب في أيار عام 1999 حظر حزب الفضيلة، بالتأثير الذي يمارسه اربكان عليه وبان معظم كوادر هذا الحزب من مسؤولي حزب الرفاه الذي منع. ويمنع القانون التركي اي حزب محظور من العمل تحت اسم آخر. 

ويريد سافاس أن يمنع قادة حزب الفضيلة من ممارسة العمل السياسي لمدة خمسة أعوام وان تتم إقالة نوابه الذي يشغلون 103 مقاعد في البرلمان (من اصل 550 مقعدا) قبل انتهاء ولايتهم. 

وكان حزب الفضيلة قد حصل على 4،15% من الأصوات في الانتخابات التشريعية التي جرت في نيسان عام 1999 واصبح الحزب الثالث في البرلمان، بينما احتل حزب الرفاه عام 1995 المرتبة الأولى ب3،21% من الأصوات. 

ويمكن أن تؤدي مبادرة غول إلى تقريب حزبه من اليمين المعتدل. ولكن حتى اذا فاز في الانتخابات، فان ذلك لن يؤثر على القرار الذي ستتخذه المحكمة الدستورية في موعد لم يحدد حتى الآن، حول هذا الحزب—(أ.ف.ب)