اعلن حزب العمل الاسرائيلي انه لن يشارك في حكومة ارييل شارون رئيس الوزراء الحالي في حالة فوزه في الانتخابات العامة التي تجري يوم 28 كانون الثاني/ يناير معقدا بذلك جهود تشكيل تحالف حاكم جديد.
ويستهدف قرار حزب العمل فيما يبدو الاستفادة من فضيحة الفساد التي تحوم حول شارون وحزبه اليميني الليكود الذي لا يزال رغم ذلك متقدما في استطلاعات الرأي.
وقالت صحيفة هارتس ان عمرام متسناع زعيم حزب العمل قرر ان يعلن انه لن يشارك في اي حكومة يرأسها شارون بعد ان اظهرت نشرات داخلية للحزب ان هذه الخطوة ستكسب الحزب اربعة مقاعد اضافية في الانتخابات.
وقال ابراهام بورغ الذي يدير حملة حزب العمل لراديو الجيش الاسرائيلي "الفساد في اسرة شارون والمشاكل الشخصية التي تحوم فوق رأس رئيس الوزراء وايضا فشل حكومته قادنا لان نقرر عدم المشاركة في حكومة يرأسها الليكود."
وكان شارون قد اوضح رغبته في تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة مع حزب العمل منافسه الرئيسي.
وفي حالة عدم نجاح مسعاه هذا سيضطر الى تشكيل تحالف اضيق يضم الاحزاب القومية والدينية المتشددة.
ومثل هذا التحالف سيوفر لشارون 63 مقعدا في البرلمان الاسرائيلي (الكنيست) المكون من 120 مقعدا ويمكنه من حكم البلاد لكنه سيكون عرضة لمطالب بتقديم تنازلات من شركائه تهدد استقرار حكومته.
وقال شارون لوليام سافاير بصحيفة نيويورك تايمز هذا الاسبوع انه يود تجنب هذا الاختيار.
ونقلت الصحيفة عنه قوله "لا اريد ان اضع نفسي بين يدي اي حزب راديكالي لا من اليسار ولا من اليمين. اريد الوسط لان علينا اتخاذ خطوات مؤلمة."
ويختلف شارون مع متسناع حول كيفية التعامل مع الانتفاضة الفلسطينية المندلعة ضد الاحتلال الاسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة منذ 27 شهرا للمطالبة بالاستقلال. ويفضل شارون اللجوء الى تكتيكات عسكرية صارمة بينما يعرض متسناع رئيس بلدية حيفا عودة غير مشروطة لمحادثات
السلام.
ويشعر سياسيو حزب العمل بالاحباط الشديد من عدم تمكنهم الاستفادة من مزاعم الفساد التي تحيق بشارون والليكود في الفترة التي تسبق الانتخابات.
واظهرت استطلاعات الرأي ان تلك الفضائح قلصت من نسبة التأييد التي كان يتقدم بها الليكود على منافسه حزب العمل لكنها اظهرت ايضا ان الليكود سيصبح الحزب الفائز في الانتخابات.
وقالت متحدثة باسم حزب العمل ان متسناع الذي تولى الزعامة بعد انسحاب الحزب من حكومة شارون في تشرين الاول / اكتوبر الماضي ينوي اعلان هذا القرار خلال مؤتمر صحفي يعقده في وقت لاحق اليوم.
