في تطور مفاجئ على الساحة السياسية السودانية رحّب المؤتمر الوطني الشعبي الذي يتزعمه حسن الترابي بالمقترحات التي تضمنتها المبادرة المصرية الليبية للسلام في السودان، في المقابل دعا حزب الامة المعارض واشنطن للمساعدة في لرساء السلام في البلاد على ارضية المبادرة المذكورة
واعتبر المؤتمر الشعبي في بيان أصدره أن الأفكار التي انطوت عليها المذكرة تمثل القضايا التي ينبغي أن تجمع عليها كافة القوى السياسية وأنها اتاحت فرصة تاريخية لأطراف الصراع السوداني ينبغي أغتنامها والتعامل معها بصدق وتجرد من أجل إنقاذ البلاد من التصدع من الأزمات السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية التي تحيط بالسودان من كل جانب وتوشك أن تعصف بوجوده وأمنه ومستقبله، وناشد المؤتمر الشعبي دولتي المبادرة المشتركة أن تلتزم الحياد المطلق وأن تلعبا دور الوسيط العادل لأن نجاح المبادرة متوقف على ثقة كآفة أطراف النزاع فيهما وأشار الشعبي أن المبادرة طُرحت في دائرة ضيقة ولم تتسع لتشمل كل القوى السياسية الشمالية والجنوبية الفاعلة في الساحة السياسية لأنه ينبغي تصويب كل المساعي الحميدة لتحقيق الحل السلمي الشامل عبر الوفاق الوطني الذي لا يستثني أحداً مهما عظم أو صغر شأنه، وناشد حركة قرنق بالانخراط في الصف الوطني وأن توافق على المبادرة المشتركة وتؤجل إثارة القضايا الخلافية لحين انعقاد المؤتمر القومي الذي سينظر بصفة خاصة في القضايا المتعلقة بمشكلة الجنوب وعلى رأسها تقرير المصير والتوزيع العادل للسلطة والثروة والعلاقة المستقبلية بين الشمال والجنوب، وطالب الشعبي حكومة البشير بعدة خطوات لتهيئة المناخ للحوار الوطني الجاد بين القوى السياسية ولبناء جسور الثقة معها، كما دعا القوى السياسية كافة داخل وخارج السودان أن تتحلى بالسماحة وأن تتخلى عن النظرة الحزبية الضيقة وأن ترتفع فوق الجراحات والمرارات التاريخية وأن تستوعب مقتضيات المرحلة التاريخية الحرجة التي تتطلب من الجميع التركيز على القضايا الوطنية ذات القواسم المشتركة وأن تؤجل إثارة المسائل الخلافية لحين انعقاد المؤتمر القومي الجامع حيث سيطرح على بساط البحث والحوار كل القضايا الخلافية أما بالنسبة للقضايا التي يتعذر الاتفاق عليها في المؤتمر القومي فلا مناص من تحكيم الشعب السوداني عليها عبر انتخابات حرة ونزيهة.
من جهته اكد الصادق المهدي رئيس حزب الامة المعارض ان قبول الحكومة لمذكرة دولتا المبادرة سيكون له اثر ايجابي في مخاطبة الراي العام الامريكي باعتبار ان هناك رؤي وافكار جديدة واستعداد لمعالجة القضايا المختلفة .
وقال في مؤتمر صحفي ردا على سؤال حول نتائج زيارته للولايات المتحدة قال انه زار امريكا ممثلا لحزب الامة الا انه عبر عن الموقف الوطني السوداني بان لا تأخذ الادارة الامريكية خط الانحياز .
واضاف ان الولايات المتحدة لديها قناعة بان الخط الذي كان تسير فيه فيما يتعلق بالسودان كان خاطئا وقال ان زيارة الرئيس المصري حسني مبارك لواشنطن لها دور مهم في اقناع الولايات المتحدة بخط جديد .
وقال اننا نتطلع ان تدعم امريكا الخط الجديد ومساندة ورقة دولتي المبادرة المشتركة واوضح انه ساهم خلال الزيارة في توضيح الامور مشيرا الى ان ثلاثة فود امريكية ستزور السودان خلال الفترة القادمة وقال ان هناك توجهات جديدة في السودان تجاه القضايا المختلفة—(البوابة)—(مصادر متعددة)