''حركة القوميين اللبنانيين'' تتبنى عملية اغتيال جهاد جبريل: القيادة العامة تتعهد بالثار ولبنان يعتقل ثلاثة مشتبهين

تاريخ النشر: 20 مايو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت مجموعة تطلق على نفسها "حركة القوميين اللبنانيين" مسؤوليتها عن اغتيال جهاد جبريل نجل الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- القيادة العامة، وفيما اتهم امين عام الجبهة الموساد الاسرائيلي بتدبير عملية الاغتيال، فقد نفت اسرائيل ذلك، وفي الغضون، اعتقلت السلطات اللبنانية انها ثلاثة اشخاص بشتبه علاقتهم بالعملية. 

اعلنت منظمة مجهولة حتى الان تطلق على نفسها اسم "حركة القوميين اللبنانيين" مسؤوليتها عن اغتيال نجل الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة اليوم الاثنين في بيروت. 

وجاء في بيان عن المنظمة بثته وكالات الانباء "قامت احدى وحداتنا بتصفية المدعو جهاد جبريل بنسف سيارته بمجرد خروجه من ثكنته السرية التي لا تبعد سوى عشرات الامتار من مكان العملية". 

واضاف البيان "لن يهدا لنا بال ولن يرتاح لنا جفن حتى نرغم جميع الايادي الغريبة التي تعبث بمصير ومستقبل لبنان وتجره رغما عن انفه الى حرب جديدة على ان تغادر ارض لبنان الى غير رجعة". 

واتهمت المجموعة جبريل بانه" حول وباوامر من سوريا ارض لبنان بشكل عام ومنطقة تلة الخياط بشكل خاص التي زرع في قلبها ثكنته السرية الى وكر لتخطيط وتنفيذ عمليات من شأنها ان تضرب المصالح اللبنانية في الصميم". 

هذا، وكانت الجبهة الشعبية تعهدت بالثأر من اسرائيل، وقالت في بيان ان عملية الاغتيال تمت بتدبير من قبل جهاز المخابرات الاسرئيلي (الموساد) وعملائه ‏ ‏في بيروت.وقال البيان ان الجبهة وهي تنعي جهاد تعاهد أنها ستثأر لاغتياله من العدو ‏ ‏الاسرائيلي. 

وكان مسؤول فلسطيني اكد لـ"البوابة" ان الانفجار الذي ‏وقع في بيروت، اليوم الاثنين، قد أدى الى استشهاد جهاد احمد جبريل. واعلن سامي السيد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية – القيادة العامة، مسؤول اقليم الأردن في اتصال هاتفي مع "البوابة" ان المستهدف هو جهاد النجل الاكبر لاحمد جبريل. وهو من مواليد عام 1960.  

وحمل السيد اسرائيل مسؤولية "اغتيال المناضل جهاد احد اكبر القادة العسكريين للجبهة".  

وكانت وكالة الانباء الكويتية نقلت عن مصدر امني لبناني قوله ان الانفجار وقع اثناء ‏مرور السيارة التي كان يقودها وهي من طراز (بيجو 505 ) بيضاء اللون في ‏ ‏شارع الماما، مضيفا ان "العبوة وضعت تحت المقعد الامامي حيث يجلس السائق الذي ‏بترت ساقه وانشطر جسده الى شطرين.  

وقال السيد ان "جهاد الذي كان يشرف على الجهاز العسكري والمسؤول عن الاتصال بتنظيم الجبهة داخل الاراضي الفلسطينية شكل صيدا ثمينا لاجهزة الموساد الاسرائيلية".  

وقال ان جهاد كان موجودا "في لبنان لمتابعة الوحدات العسكرية التابعة للجبهة في لبنان".  

واكد المسؤول في الجبهة ان "عملية اغتيال الشهيد جهاد هو ضربة اسرائيلية مزدوجة، شخصية موجه للامين العام واستهداف لاحد قادة الجبهة".  

وجهاد خريج الكلية العسكرية الليبية.وهو المسؤول العسكري للجبهة في لبنان. كما انه مسؤول ملف (الداخل) الاراضي الفلسطينية.  

وقال السيد ان "اغتيال جهاد هو حلقة في مسلسل العنف الاسرائيلي غير المسبوق ضد الفلسطينيين في كل مكان بدعم غير محدود من الادارة الاميركية".  

هذا، واعلن مصدر قضائي لبناني ان ثلاثة اشخاص اوقفوا واستجوبوا اليوم الاثنين بعد اغتيال نجل الامين العام للجبهة الشعبية-القيادة العامة.  

واضاف المصدر ان الاشخاص الثلاثة الذين لم تكشف هوياتهم وجنسياتهم اوقفوا على ذمة التحقيق لعلاقتهم باغتيال جهاد جبريل. 

في غضون ذلك، عقب احمد جبريل على اغتيال نجله أن "الموساد نجح هذه المرة في قتل ولدي جهاد بعد ان استهدفه اربع مرات فشلت". 

واضاف جبريل في تصريحات للصحفيين ان "ولدي كان مستهدفا وباستمرار من قبل الموساد الاسرائيلي وهذه العملية التي نجحوا بها بعد ان فشلوا بذلك اربع مرات سابقة". 

وردا على سؤال حول رد الجبهة وشكله قال جبريل ان "جهاد شهيد مثل باقي شعبنا الفلسطيني الذين يستشهدون يوميا على ارض فلسطين وهذه الشهادة ستستمر والمقاومة ستستمر وهذا طريقنا الذي نسير عليه وسنتابع هذا الطريق ونتمنى الشهادة". 

واكد "ونحن سنتابع طريق الشهادة وشعبنا سيسير على هذا الدرب حتى تحقيق اهدافه دفاعا عن قضيتة الفلسطينية وقضية العرب والمسلمين".  

وقال ماهر الطاهر، عضو قيادة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بعد تعزية جبريل "سنواصل المقاومة والانتفاضة مهما كانت النتائج وسنكون على مستوى التحدي وسنواصل المعركة والمقاومة ولن يستطيعوا ان يكسروا ارادة شعبنا بأي شكل من الاشكال. 

واعتبر الطاهر ان "استشهاد جهاد جبريل خسارة كبيرة لهذا المناضل" وان "هذه رسالة اسرائيل بانها تشن حربا شاملة على الشعب الفلسطيني على ارض الوطن وفي الشتات ونحن الفلسطينيين سنكون على مستوى التحدي وطريق الشهادة، ولن نقبل بالاستسلام بأي ظرف من الظروف ولن نقبل بوقف المقاومة والكفاح طالما ان الاحتلال جاثم على ارضنا".  

واشار الى اعلان اسرائيل انها "ستضرب قيادات فلسطينية في الخارج". 

ومن ناحيتها رفضت اسرائيل الاتهامات الموجهة اليها باغتيال جهاد ووصفتها وزارة الخارجية الاسرائيلية بانها "لا معنى لها على الاطلاق". 

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية ايمانويل نخشون ردا على اتهامات الجبهة الشعبية-القيادة العامة "لا معنى لها على الاطلاق". 

هذا، ويشار الى ان القيادة العامة وهي احد فصائل المعارضة الفلسطينية كانت تبنت في نهاية الشهر الماضي عمليات قصف للمستوطنات الاسرائيلية عبر حدود لبنان الجنوبية.  

وقد اعتقلت السلطات اللبنانية 9 من اعضاء الجبهة اتهموا بعمليات القصف وتهريب صواريخ الى الجنوب اللبناني.  

كما أعلنت الجبهة الشعبية عن مسؤوليتها عن تهريب اسلحة في سفينة ضبطتها اسرائيل في عرض البحر الاحمر في السابع من ايار/مايو عام 2001.  

وتعهد جبريل بمواصلة عمليات تهريب الاسلحة –(البوابة)