حركة الجهاد الاسلامي ترفض 'الضمانات' الاميركية بشان الهدنة

تاريخ النشر: 17 ديسمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

البوابة-بسام العنتري 

رفضت حركة الجهاد الاسلامي الاربعاء، "ضمانات" اميركية نقلها اليها الوسطاء المصريون بشان دعم اتفاق هدنة مع اسرائيل، واعتبرتها "غير كافية". 

وكان الوفد الامني المصري التقى الثلاثاء، عددا من الفصائل الفلسطينية ونقل اليها "رسالة ضمانات" اميركية تلقاها مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان خلال زيارته الاخيرة الى واشنطن، وتتعهد فيها الاخيرة بالضغط على اسرائيل لالزامها بالهدنة في حال وافقت عليها الفصائل. 

واشتملت "الضمانات" على وعود بالسعي إلى الضغط على إسرائيل كي توقف عمليات الاغتيال، وتنسحب إلى خطوط 28 أيلول/ سبتمبر 2000، أي عشية اندلاع الانتفاضة. 

واجتمع الوفد المصري الذي يترأسه لواءان في المخابرات مع قادة حركة الجهاد الاسلامي في غزة الاربعاء، في سياق لقاءاته مع الفصائل لاطلاعها على هذه "الضمانات". 

وقال القيادي في حركة الجهاد الاسلامي، نافز عزام في اتصال هاتفي مع "البوابة" عقب اللقاء انه جرى "حديث عن الهدنة وقالوا (المصريون) ان الوزير عمر سليمان جاء بضمانات من اميركا، ونحن قلنا ان هذه الضمانات غير كافية". 

واضاف ان الحركة اكدت للوفد الامني المصري عدم ثقتها بوعود واشنطن التي وصف سياستها بانها "مراوغة" و"منحازة" لاسرائيل. 

واشار عزام الى ان حركته وعدت الوفد المصري مع ذلك، بدراسة ما نقله اليها، مع تشديدها على موقفها بضرورة وقف العدوان الاسرائيلي قبل الحديث عن الهدنة. 

وقال "نحن وعدنا بدراسة ما سمعناه، لكن بالتاكيد الامر يتوقف الان على العدوان الاسرائيلي، يجب وقف العدوان الاسرائيلي" اولا. 

وقد تطرق اللقاء، وفقا لعزام، الى "موضوع الشراكة السياسية والعلاقات بين الفصائل الفلسطينية، و(الى) كل شئ متعلق بالقضية الفلسطينية". 

واشار المسؤول في حركة الجهاد الى انه تم الاتفاق على مواصلة اللقاءات مستقبلا بهدف بحث هذه المسائل. 

وقال انه "ستكون هناك حوارات مقبلة ايضا حول هذا الموضوع، والاخوة المصريون وعدوا باستمرار بذل الجهود حول هذا الامر". 

وكانت الفصائل الفلسطينية فشلت في التوصل الى اتفاق حول هدنة جديدة خلال حوار موسع اجرته في القاهرة برعاية مصرية مطلع الشهر الجاري. 

وفشل هذا الحوار بعد اصرار حركتي الجهاد الاسلامي وحماس خصوصا على وجود ضمانات دولية بالزام اسرائيل بالهدنة تحاشيا لتكرار تجربة الهدنة السابقة التي وقعتها الفصائل في 29 حزيران/يونيو الماضي، وانهارت بعد 50 يوما بعد ان استانفت اسرائيل عمليات الاغتيال ضد النشطاء. 

واكد القيادي في حركة حماس، عبد العزيز الرنتيسي ان الحركة جددت موقفها هذا خلال لقائها الوفد الامني المصري الثلاثاء. 

وقال "جددنا الموقف الذي اتخذناه في اجتماعات القاهرة".  

وقال قياديون آخرون في الفصائل الفلسطينية إنه لا أمل في التوصل لاتفاق هدنة إذا واصلت إسرائيل بناء الجدار العازل داخل الضفة الغربية واستبعدت إطلاق سراح النشطاء المسجونين.  

وقد رفضت اسرائيل ضمان أي وقف لإطلاق النار ودعت بدلا من ذلك السلطة الفلسطينية إلى نزع سلاح الفصائل وحلها. و 

قال وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز الثلاثاء "نحن لسنا مستعدين لأن نكون طرفا في هدنة بين السلطة الفلسطينية والجماعات الإرهابية".—(البوابة)