حديث عن مفاوضات سياسية لتسوية القضية.. الدفاع في قضية لوكربي يريد تقديم شهادات جديدة

تاريخ النشر: 23 يناير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استمعت المحكمة الى مرافعات الدفاع عن المواطن الليبي عبد الباسط علي المقرحي الذي يمثل امام محكمة استئناف اسكتلندية في كامب زايست بعد ان حكم عليه بالسجن المؤبد في قضية لوكربي، واكد فريق الدفاع انه ينوي تقديم شهادات جديدة تطعن في فرضيات الادعاء في ما يتعلق بنقطة انطلاق القنبلة. 

وكان قضاة المحكمة الابتدائية تبنوا حجج الادعاء واعتبروا ان القنبلة التي فجرت طائرة البوينغ 747 التابعة لشركة بانام في 21 كانون الاول/ديسمبر 1988 فوق قرية لوكربي الاسكتلندية تم شحنها مع البضائع غير المرافقة من مالطا عبر فرانكفورت، قبل ان توضع في الطائرة في لندن. 

وتفيد احدى وثائق الدفاع التي نشر مضمونها ان عناصر جديدة اظهرت ان قفل احد المداخل المؤدي الى البوابة رقم 3 عند مدرج مطار هيثرو في لندن بالقرب من القسم المخصص لامتعة شركة بانام تعرض للكسر في 21 كانون الاول/ديسمبر 1988 قبل الظهر. 

وجاء في الوثيقة انه "لو كانت هذه العناصر متوافرة خلال المحاكمة الابتدائية، لكانت اكدت عناصر اثباتات اخرى توحي بان القنبلة دست في مطار هيثرو كما يؤكد الدفاع" وليس في مالطا. 

الا ان قبول قضاة الاستئناف عناصر اثباتات جديدة يخضع لشروط صارمة جدا. فعلى الدفاع ان يثبت انها مهمة لدرجة تعديل قرار المحكمة الابتدائية، وليس من المؤكد بالتالي ان القضاة سيوافقون عليها. وستصدر المحكمة قرارها بهذا الشأن لاحقا. 

كما ينوي الدفاع ايضا الطعن في فرضية الحكم الابتدائي، التي تقول ان المقرحي اشترى في مالطا الثياب التي كانت تحيط بالقنبلة. وقد ارتكز قضاة المحكمة الابتدائية على شهادة توني غوسي وهو بائع ثياب مالطي. 

وقال المحامون ان "المحكمة لم تتمكن من تبرير التناقضات وعدم التماسك في شهادة غوسي بشأن هوية شاري الثياب". 

وقد تجمع خارج مبنى المحكمة عدد من أقارب المقرحي وأصدقائه مطالبين بمحاكمة عادلة له، في هذه الاثناء بدأت في ليبيا فعاليات تطالب بإطلاق سراح المقرحي معتبرة أن محاكمته كانت سياسية ولم تعتمد على الأدلة. 

وكانت وسائل إعلام بريطانية قد نقلت في ايلول/ سبتمبر الماضي عن ضابط أمن سابق في مطار هيثرو قوله إن مخزن الأمتعة تعرض لعملية اقتحام قبل ساعات من إقلاع الطائرة المنكوبة من لندن مساء 21 كانون الأول /ديسمبر 1988. 

وقد يسبب نقض الحكم حرجا للولايات المتحدة وبريطانيا اللتين عملتا بقوة لفرض عقوبات دولية على ليبيا بعد الحادث، لكن خبراء قانونيين يتابعون القضية أعربوا عن شكهم في تغير الحكم حتى بعد الاستماع إلى الشاهد الجديد في القضية. 

وكانت مصادر في فريق الدفاع عن المواطن الليبي قد ابلغت البوابة ان الجماهيرية واصدقاءها عملوا خلال المرحلة الماضية على تجنيد لوبي شعبي للتاثير في الشارع الاوروبي الذي خضع للدعاية البريطانية الاوروبية خلال اكثر من 10 سنوات 

ويقدر المحامون أن تستمر جلسات الاستماع ثلاثة أسابيع أمام المحكمة الأسكتلندية في قاعدة كامب زايست الأميركية المهجورة في هولندا والتي اختيرت مقرا بهدف تبديد مخاوف ليبيا من إجراء المحاكمة في بريطانيا.  

لكن في المقابل تحدثت تقارير مطلعة على تسوية سياسية في القضية تتمحور حول موافقة ليبيا على دفع تعويضات لاهالي القتلى في حادث لوكيربي تقدر بـ 6 مليارات دولار في المقابل يتم رفع اسم ليبيا من قائمة الدول الراعية للإرهاب ورفع الحظر عنها رفعا تاما والمقرحي هو السجين الوحيد في كامب زايست منذ إطلاق سراح فحيمة في كانون الثاني /يناير الماضي.  

وكان 270 شخصا قتلوا في انفجار طائرة ركاب أميركية فوق لوكربي بأسكتلندا عام 1988.  

وكان المقرحي قد أدين في العام الماضي بتفجير الطائرة والتسبب في مقتل 270 شخصا، في محاكمة استمرت 9 أشهر في كامب زيست وقد حُكم على المقرحي بالسجن مدى الحياة في الحادي والثلاثين من كانون الثاني/ يناير عام 2001 مع توصية من القضاة بأن يقضي فترة في السجن لا تقل عن 20 عاما.  

أما المتهم الآخر، وهو الأمين خليفة فحيمة، فقد برأته المحكمة وكان المقرحي قد قدم استئنافا ضد الحكم الصادر عليه في حزيران/ يونيو من العام الماضي، ولكن الأسس التي اعتمد عليها المقرحي في استئنافه لم تعرف حتى الآن—(البوابة)—(مصادر متعددة)