بدأت محاكمة عشرات الاعضاء في احزاب مسيحية معارضة لسوريا، للاشتباه في تآمرهم ضد وحدة لبنان، امام المحكمة العسكرية، في وقت استمرت الاعتقالات وشملت ناشطين في حزب مسيحي جديد.
وقال مصدر عسكري ان "المحكمة العسكرية في بيروت حاكمت خلال النهار وحتى المساء ستة عشر موقوفا من التيار العوني "جامعيون بينهم اثنان او ثلاثة طلاب ثانويين" بجرم تحقير رئيس الدولة والمس بسمعة الجيش السوري والمؤسسات العامة في حضور وكلاء الدفاع عنهم على ان تصدر احكامهم ليلا".
واكد وزير الداخلية والبلديات اللبناني ووزير الدفاع بالوكالة الياس المر انه اعطى اوامره بالقيام باعتقالات في الاوساط المسيحية المعارضة لسوريا لافشال محاولة لتقسيم البلاد.
واعلن انه طلب من الجيش "القيام بواجبه ... تحت سقف القانون" بعد ان تم اخطاره من قبل الجيش ببوادر تحرك يستهدف وحدة لبنان.
وقال "ان البعض ينتظر ضربة اسرائيلية ويراهن عليها وعلى اساسها يمكن ان يقوموا بتحرك ما يمكن حتى داخل المؤسسات الامنية والرهان على شرذمة الالية العسكرية والامنية كما حصل خلال الحرب اللبنانية (1975-1990)" مضيفا ان "من نتيجة التحقيقات بدأ يتبين ان هناك معلومات حول مشروع تقسيمي في البلد".
وتدعو احزاب مسيحية تحالفت مع اسرائيل خلال الحرب الى تقسيم لبنان واقامة دولة فدرالية متعددة الطوائف.
ومساء امس اعلن حزب الوطنيين الاحرار المسيحي، المناهض لسوريا، بزعامة دوري شمعون، عن اعتقال عشرة من اعضائه في بيروت على اثر قيامهم بتوزيع منشورات اعلنوا فيها "وفاة الحرية في لبنان".
وحتى الان، استهدفت موجة الاعتقالات التي شملت منذ يوم الاحد ما بين 150 و250 من الناشطين المسيحيين المناهضين لسوريا، بشكل حصري، افراد حزب القوات اللبنانية المحظور والتيار الوطني المستقل بقيادة العماد ميشال عون الذي يعيش في المنفى بباريس.
وصرح مدعي عام التمييز عدنان عضوم ان الاشخاص الذين اعتقلوا كانوا ملاحقين بتهمة الاقدام "على مقاومة رجال الامن بالعنف واطلاق شعارات معادية لدولة شقيقة والتعرض لمقام رئيس الجمهورية وقيامهم بتجمعات محظورة".
واوضح ان التحقيق مع توفيق الهندي المستشار السابق لقائد القوات اللبنانية المنحلة سمير جعجع الذي يقضي عقوبة بالسجن المؤبد ومع منسق التيار العوني اللواء المتقاعد نديم لطيف يتواصل.
من جهته قال وزير الاعلام اللبناني غازي العريضي انه لم يبلغ بهذه الاعتقالات قبل وقوعها وانه كان يفترض باجهزة الاستخبارات ان تبلغ اعضاء الحكومة على الاقل.
وشجبت الكنيسة المارونية موجة الاعتقالات التي اثارت احتجاجا واسعا ودفعت الزعيم الدرزي وليد جنبلاط الذي تتمثل كتلته النيابية بثلاثة وزراء والذي طالب باعادة الانتشار السوري في لبنان الى المطالبة باقالة مسؤولين في اجهزة الاستخبارات. وقال "اولى الخطوات التي يجب اتخاذها هي معرفة من هو مسؤول ومن بعدها اقالة المسؤولين عنها(الاعتقالات)".
وكان وليد جنبلاط زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي قد تساءل في بداية الحملة: من يحكم لبنان؟ ملمحا إلى اطراف في الاستخبارات والجيش وسورية.
والمح جنبلاط إلى سحب وزراء حزبه من الحكومة ان استمرت هذه الممارسات.
وقال وزير الداخلية ان الجيش اطلعه على "جو معلومات بأن هناك مناخاً من ان البعض ينتظر ضربة إسرائيلية ويراهن عليها وعلى اساسها يمكن ان يقوموا بتحرك ما حتى داخل المؤسسات الامنية والرهان على شرذمة الآلة العسكرية والامنية"
وتحدثت مصادر اعلامية استنادا إلى مصادر امنية عن تخلية ما بين 20 و25 موقوفاً امس فيما احيل القسم الباقي على القضاء واخضع قسم ثالث للتحقيقات لدى مخابرات الجيش في وزارة الدفاع ومن ابرزهم المنسق العام لـ"التيار الوطني الحر" اللواء نديم لطيف والمستشار السابق لقائد "القوات اللبنانية" توفيق هندي. وقالت المصادر الامنية نفسها ان هندي "ادلى باعترافات مهمة" مرجحة ان يبقى هو وسواه على ذمة التحقيق على ان يحال اليوم على النيابة العامة. ولم تستبعد صدور مذكرة توقيف في حقه—(البوابة)—(مصادر متعددة)
