حديث عن خطة سلام يعدها بيلين وعبدربه والولايات المتحدة تحضر لاجتماع الرباعية في واشطن

تاريخ النشر: 25 نوفمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بين نفي وتاكيدات تتضارب التقارير حول خطة سلام نهائية أعدها مسؤولان فلسطيني وإسرائيلي لا تتحدث عن عودة اللاجئين الفلسطينيين وهذه التسوية الدائمة ستتبلور وسيتم التوقيع عليها قبل الانتخابات الاسرائيلية. 

ويدور الحديث هنا عن صيغة نهائية يتفق عليها وزير الاعلام والثقافة الفلسطيني ياسر عبدربه ويوسي بيلين وزير العدل السابق وعضو حزب شاحر هذه الصيغة ستتبلور لتصل الى مرتبة الاتفاق النهائي  

وعلى الرغم من تاكيدات تقارير صحفية صحة هذه الانباء الا ان الوزير الاسرائيلي يزعم "ان الاتصالات التي يجريها في إطار ائتلاف السلام مع الوزير الفلسطيني ياسر عبد ربه، حول جوهر التسوية الدائمة بين إسرائيل والفلسطينيين، التي تعتمد على خطة كلينتون للسلام" 

واستنادا الى مصادر صحيفة يديعوت احرونوت العبرية هناك اشارة الى وجود اتفاق او حديث على الاقل لكن ما زال هناك مساحة واسعة للوصول الى نتيجة نهائية وتقول المصادر المشار اليها: "لسنا قريبين من اتفاق. لا يوجد اتفاق كهذا الآن، ولا نعتقد أيضًا أن اتفاقـًا سيوقع قريبًا من موعد الانتخابات، كما نشر". وأضافت: "بيلين مستمر في محادثاته، لأن المشكلة الديموغرافية معروفة، فإذا لم نجدّ في التوصل إلى حلّ، فستكون هناك أغلبية عربية غرب الأردن في غضون ثماني سنوات".  

وكان صوت إسرائيل نشر هذا الصباح، أن التوقيع على وثيقة مع ياسر عبد ربه سيتم قبل موعد الانتخابات في إسرائيل بنحو ثلاثة أسابيع، في مطلع شهر كانون الثاني/يناير من العام المقبل. 

وكان وزير الاعلام ياسر عبدربه قد اشار الى ان الفلسطينيين مستعدون لحل مسألة حق العودة على أساس "خطة كلينتون" التي تلغي إمكانية عودة اللاجئين الفلسطينيين الى داخل إسرائيل ". 

وذلك على هامش مؤتمر أحزاب الخضر في بروكسل،الأمر الذي فاجأ زميله في ائتلاف السلام الفلسطيني - الإسرائيلي يوسي بيلين.  

وكانت صحيفة يديعوت احرونوت قد نقلت عن وزير الاعلام ياسر عبد ربه في وقت سابق القول إن الفلسطينيين لن يصروا على تنفيذ حق عود اللاجئين الفلسطينيين. وأضاف المسؤول الفلسطيني, إن الفلسطينيين مستعدون لحل مسألة "حق العودة" على أساس "خطة كلينتون" التي تلغي إمكانية عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى داخل إسرائيل. 

من جانبه قال المسؤول الإسرائيلي السابق يوسي بيلين في الكلمة التي ألقاها في مؤتمر الخضر إن قضية حق العودة هي إشكالية بالنسبة لإسرائيل، وإن حلها يجب أن يستند إلى "خطة كلينتون". وشدد بيلين على أن الدولة الفلسطينية يجب أن تكون المعقل الرئيس لاستيعاب اللاجئين الذين سيرغبون بالعودة بينما يبقى ما تبقى من اللاجئين في الدول التي يقطنون فيها اليوم أو في دول أخرى توافق على استيعابهم، وأشار إلى أن إسرائيل ستستوعب عدداً رمزياً من اللاجئين. 

وقالت الجريدة العبرية إن ياسر عبد ربه أصغى إلى الكلمة التي ألقاها يوسي بيلن, وعندما أنهى كلمته سأله (مراسل الجريدة) هل توافق على الأقوال التي سمعتها حيال حق العودة على أساس خطة كلينتون فأجاب عبد ربه "نعم". 

وتجدر الإشارة إلى أنها المرة الأولى التي يصرح فيها علناً مسؤول فلسطيني رفيع المستوى ويشغل منصبا رسمياً في السلطة الفلسطينية تصريح كهذا. ويقول مراسل الجريدة العبرية إن يوسي بيلين لم يتمكن من إخفاء انفعاله. وقال فيما بعد "لم أتوقع منه أن يقول ذلك .. إن هذه الأقوال تتردد طوال سنين في غرف مغلقة غير أنه تم الإدلاء بها هذه المرة علناً", كما قال. 

ويجدر التنويه إلى أن بيلين يقوم في العامين الأخيرين بإجراء محادثات مع شخصيات في السلطة الفلسطينية، حيث إن العقبة التي يحاول الطرفان التغلب عليها هي المطالبة بحق عودة الفلسطينيين إلى إسرائيل. ويدعي بيلين طيلة الوقت أن "هذا خط أحمر"، ويوضح أنه في أي اتفاق يتم توقيعه في المستقبل، سيُسمح لعدد رمزي فقط من الفلسطينيين بالعودة إلى حدود إسرائيل 

ويقول بيلين في حديث للاذاعة الاسرائيلية ان مسودة الخطة تعتمد على مقترحات كلينتون في كامب ديفيد.  

وقال انه على استعداد لمناقشة عودة عدد ضئيل ورمزي من اللاجئين لا يؤثر على الميزان الديموغرافي في اسرائيل وبرأي بيلين وافق الفلسطينيون على امور كثيرة عارضوها في الماضي لكنه لم يفصلها 

في الغضون اعلنت الولايات المتحدة انها تعد لاستقبال اجتماع للجنة الرباعية في 20 كانون الاول/ديسمبر في واشنطن. 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر "نخطط لاجراء اجتماع للجنة الرباعية في واشنطن في العشرين من كانون الاول/ديسمبر"، مضيفا انه سيتم على "المستوى الوزاري" اي بحضور وزير الخارجية كولن باول ونظرائه. 

ولم يعلن باوتشر من جهته ما اذا كان اجتماع اللجنة الرباعية المقرر في العشرين من الشهر المقبل يهدف الى اعلان الصيغة النهائية لهذه الخريطة والتي تعمل عليها اللجنة منذ اشهر عدة وعلى الخطوط العريضة التي استطلعت واشنطن بشانها راي مختلف الاطراف في الشرق الاوسط. 

وقال "ان خريطة الطريق وثيقة يجري بحثها". 

والمح الى ان واشنطن تريد الاخذ بالاعتبار الوضع السياسي في المنطقة مع انتخابات مبكرة في نهاية كانون الثاني/يناير في اسرائيل ومشاريع انتخابات في الفترة نفسها لدى الجانب الفلسطيني. 

واضاف "نسعى الى الاخذ بالاعتبار ان هناك عملية سياسية جارية في اسرائيل واننا نتحدث ايضا عن انتخابات لدى الفلسطينيين"، مضيفا مع ذلك ان هدف الولايات المتحدة هو "احراز تقدم حيث يكون ممكنا وعندما يكون ممكنا". 

على صعيد اخر اعلن ناطق باسم الجيش الاسرائيلي انه تم اعتقال 22 ناشطا فلسطينيا في الضفة الغربية بينهم العديد من الاسلاميين من حماس منهم فراس فضة في نابلس ومحمد كيلاني في طوباس واضاف ان اربعة منهم اوقفوا في سانور قرب نابلس (شمال). 

وافادت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان احد الفلسطينيين هو محمد جابر الناشط في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين واوقف في قلقيلية (شمال). 

وذكرت الاذاعة ان ثمانية ناشطين اخرين في حركتي المقاومة الاسلامية حماس وفتح والجبهة الشعبية اعتقلوا في الخليل في جنوب الضفة الغربية. واعلن الجيش الاسرائيلي اعتقال صلاح قنه المسؤول في التنظيم الاسبوع الماضي، وهو التعبير الذي تستخدمه اسرائيل للاشارة الى المجموعات المسلحة التابعة لفتح الاسبوع الماضي.  

كما اعلن الجيش الاسرائيلي انه اعتقل عنصرين من حركة حماس في الضفة الغربية وبحوزتهما حاسوبين تم تفخيخهما. وقام احتياطون في الجيش باعتقال الرجلين بالقرب من مستوطنة يهودية في جنوب نابلس شمال الضفة الغربية على حد زعم جيش الاحتلال الذي اضاف الناطق باسمه "ان سيارة الاجرة التي كانا بداخلها لحظة توقيفهما تحمل لوحة تسجيل اسرائيلية وكان متجهة الى الاراضي الاسرائيلية" من دون اي تفاصيل اضافية. 

وكشف التحقيق فيما بعد ان الحاسوبين يحتويان على حزامين من المتفجرات زنة كل منهما عدة كيلوغرامات، كما قال. واضاف "لقد اكتشفنا لاحقا انهما كانا متجهين الى القدس حيث كانا سينفذان عمليات—(البوابة)—(مصادر متعددة)