حديث عن احتمال اعادة محاكمة قتلة زئيفي.. اجتماع امني للاتفاق على آلية التنفيذ والشعبية ترفض ''الصفقة''

تاريخ النشر: 29 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قالت مصادر اعلامية اسرائيلية ان الولايات المتحدة بصدد الدفع باعادة محاكمة المتهمين بقتل الوزير الاسرائيلي رحبعام زئيفي، في غضون ذلك يلتقي خبراء امنيون من بريطانية واميركا والسلطة الوطنية لوضع اليه تنفيذ الحكم ضد اعضاء كتائب ابو علي مصطفى في الوقت نفسه رفضت الجبهة الشعبية الاتفاق المذكور واعتبرت ان الثمن هو فك العزلة الدولية عن شارون. 

وقالت صحيفة يديعوت احرونوت استنادا الى مصادر اميركية ان الولايات المتحده ستطلب تقديم قتلة الوزير رحبعام زئيفي الى المحاكمه ثانية.  

وكان وزير الإعلام الفلسطيني, ياسر عبد ربه, أعلن اليوم(الاثنين) أن المسؤولين عن مقتل الوزير رحبعام زئيفي سيسجنون في أحد سجون مدينة أريحا خلال الأيام القليلة القادمة. وأضاف عبد ربه أن مسؤولية حراستهم في السجن موكلة لسجانين بريطانيين. وأوضح الوزير الفلسطيني أنه من المتوقع أن يغادر السجانون البريطانيون بلادهم الليلة متوجهون الى مناطق السلطة الفلسطينية. 

الا ان وزير الدفاع الإسرائيلي, بنيامين بن اليعيازر يطمح بالغاء لجنة تقصي الحقائق الاممية مقابل التنازل عن محاكمة اسرائيل لقتله زئيفي والسماح لعرفات بالمغادرة. 

وأفادت مصادر إسرائيلية أن هنالك آمال أن تحصل إسرائيل مقابل ذلك على دعم الولايات المتحدة الأميركية من أجل إبطال قدوم بعثة تقصي الحقائق. ومن المتوقع أن يصل الى مناطق السلطة الفلسطينية مساء اليوم مختصون بريطانيون كي يقوموا بتفحص منشآت السجون في المناطق الفلسطينية. 

ورغم هذا, تقول المصادر إن الرئيس عرفات غير مستعد لضم الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين, أحمد سعدات, الى الصفقة, ولا فؤاد الشوبكي أيضاً. وقال عرفات إن الأمر يتعلق بشخصيتين سياسيتين وليس بمقدوره إبقائهم في المعتقل. ويطالب الفلسطينيون كذلك بحل قضية المتحصنين في داخل كنيسة المهد في بيت لحم. 

الى ذلك اعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اليوم الاثنين رفضها الاقتراح الاميركي بوضع منفذي اغتيال رحبعام زئيفي تحت الحراسة الاميركية - البريطانية وانتقدت موافقة السلطة الفلسطينية على الاقتراح الاميركي. 

وقالت الجبهة الشعبية التي تتخذ من دمشق مقرا لها في بيان صحفي اننا "نؤكد رفضنا المبدئي لاعتقال ومحاكمة ووضع منفذي عملية اعدام وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي تحت الحراسة الاميركية - البريطانية". 

وينص الاقتراح الاميركي الذي وافق عليه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بحسب البيت الابيض على وضع خمسة اعضاء في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين قتلوا الوزير الاسرائيلي المتطرف 

واضاف البيان ان "السلطة الفلسطينية وبغض النظر عن التبريرات التي قدمتها لتلك الموافقة قد ارتكبت خطيئة جديدة في سلسلة من الاخطاء، ومنها اعتقال الامين العام للجبهة الشعبية احمد سعدات وعدد من اعضاء الجبهة الشعبية". 

واعتبر البيان ان "موافقة السلطة الفلسطينية على وضعهم تحت الحراسة الاميركية - البريطانية وادانة اعمالهم ومحاكمتهم ووصفها بأنها غير شرعية سيؤسس لمحاكمة كل المناضلين الوطنيين الفلسطينين" وقالت ان "تنازلها الجديد سيفتح شهية اعداء شعبنا في واشنطن وتل ابيب، وستشكل بداية سيناريو يرمي الى فك العزلة عن الكيان الصهيوني وفك الحصار عن الرئيس ياسر عرفات". 

واردف البيان ان هذه "الصفقة التي تمت مع السلطة الفلسطينية مرفوضة بكل المقاييس والمعايير". 

وجددت الشعبية "تمسكها بخيار مقاومة الاحتلال وبكل الوسائل الممكنة حتى احقاق حقوقنا الوطنية وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس". 

ودعت السلطة الفلسطينية الى اطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين في سجونها وفي مقدمتهم سعدات. 

واعلن مصدر فلسطيني انه تم تاخير لقاء من المتوقع عقده اليوم الاثنين في رام الله بين خبراء امنيين بريطانيين واميركيين ونظرائهم الفلسطينيين للاتفاق حول طريقة حبس ستة رجال تطالب بهم اسرائيل متحصنين داخل مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. 

وقال ان وصول الخبراء ليس متوقعا قبل المساء بدون تفسير اسباب هذا التاخير. 

وكان المصدر نفسه اعلن في وقت سابق ان المباحثات ستبدأ في الساعة 

12.00 بالتوقيت المحلي (09.00 توقيت غرينتش) قرب مقر عرفات الذي تحاصره القوات الاسرائيلية. 

ويمهد اقتراح اميركي وافقت عليه اسرائيل والفلسطينيون امس الاحد الطريق امام رفع الحصار عن عرفات في رام الله. 

وينص الاقتراح على تولي اميركيين وبريطانيين في اراضي الحكم الذاتي الفلسطيني حراسة مكان سجن خمسة عناصر من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ملاحقين لتورطهم في اغتيال وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي، ومقرب من عرفات متهم بتهريب الاسلحة لحساب السلطة الفلسطينية. 

واريحا، بلدة خاضعة للحكم الذاتي قريبة من منطقة صحراوية لم تشملها العملية العسكرية الاسرائيلية في الضفة الغربية التي اطلقت في 29 اذار/مارس. 

واكد مسؤول اميركي ان الخبراء الاميركيين والبريطانيين والفلسطينيين سيتطرقون الى العديد من المسائل الفنية وان "كل ذلك سيستغرق وقتا". 

وقال "ليس لدينا الكثير من الخبرة في هذا النوع من المسائل الفنية ولذلك يبدو لي ان البريطانيين ونظرا لخبرتهم في ايرلندا الشمالية سيكونون اول من يتولى هذا الملف". 

ولم يتخذ اي قرار بعد حول عدد العناصر الاميركيين الذين سيوكلون هذه المهمة. 

واضاف "هل سنرسل عسكريين او رجالا من الشرطة العسكرية او حرس السجون؟ لا نعلم بعد"—(البوابة)—(مصادر متعددة)