حث السيدات المصريات على خوض الانتخابات

تاريخ النشر: 25 سبتمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

البوابة – القاهرة 

 

يقوم المجلس الوطني المصري للسيدات بحثِّهِن على التصويت وخوض الانتخابات كمرشحات في انتخابات مجلس الشعب القادمة. وقالت السكرتيرة العامة للمجلس ميرفت تلاوي للأهرام الأسبوعي إن منظمتها ستتابع تنفيذ السياسات الخاصة بقضايا المرأة والاقتراحات الخاصة بإجراء الإصلاحات وتقديم التوصيات للسلطات المختصة. 

ويأمل المجلس الذي أسس في آذار / مارس الماضي بأن تقوم حوالي 200 من السيدات بخوض الانتخابات القادمة التي يتوقع أن تبدأ في النصف الثاني من شهر تشرين الأول/ أكتوبر مقارنة مع 87 سيدة قمن بذلك في اقتراع عام 1995، وقد فازت آنذاك خمس نساء فقط، ولكن الرئيس مبارك استخدم حقه الدستوري وقام بتعيين أربع أخريات، وشكلت عضوات مجلس الشعب التسع ما نسبته 1.6 % من أعضاء مجلس الشعب. 

ورشح الحزب الديمقراطي الوطني 15 سيدة في انتخابات عام 1995، ورشح حزب الوفد خمس نساء، كما رشح حزب العمل ذو التوجه الإسلامي ثلاثا، ولم يرشح الحزب الناصري أية سيدة. 

وكان أعلى مستوى لتمثيل النساء في مجلس الشعب 6,6% بعد انتخابات عام 1987م. وقد أمكن تحقيق ذلك عن طريق قانون تم إلغاؤه في وقت لاحق من قبل المحكمة الدستورية العليا- احتفظ بموجبه باثنين وثلاثين مقعداً للنساء، ويتوقع في هذه السنة أن يزداد عدد النساء اللواتي سيترشحن على قوائم الأحزاب المختلفة، ولكن العديد من الخبراء يتفقون على أن معركة الانتخابات تبقى قاسية إذا ما أخذنا في الاعتبار المواقف الاجتماعية. 

إن تمثيل المرأة المتدني في مجلس الشعب يبدو أنه آيل للتغيير، فقد اكتسبت المرأة حق التصويت في عام 1956م ولكن العديد من الأحزاب السياسية لا يزال يتساءل بشأن الحكمة من ترشيح النساء لخوض الانتخابات ضد الرجال. 

ولتشجيع المرأة على أن تكون ناشطة سياسياً، فقد قرر المجلس الوطني للمرأة برئاسة سوزان مبارك عقيلة الرئيس المصري بدعم كافة النساء المرشحات دعما تاماً. وتأمل تلاوي أن تبلغ نسبة النساء المنتخبات ما يقرب من 10% من أعضاء المجلس الـ 444 الذين سينتخبون وأن تعين عشر منهن تعييناً. وقالت تلاوي للأهرام الأسبوعي إن " المجلس يشدد للناس على أهمية زيادة مساهمة المرأة في كافة مناحي الحياة وخاصة في السياسة". 

وأضافت أن المجلس "يمارس الضغوط الرسمية وغير الرسمية على مختلف الأحزاب السياسية لترشيح المزيد من النساء" وسيقوم المجلس الوطني للمرأة بتدريب المرشحات على كيفية القيام بحملات انتخابية". وأضافت أن " أصحاب مؤهلات عالية سيتم توظيفهم من أجل تدريب المرشحات على كيفية مواجهة منافسيهن والخروج منتصرات" . 

ومن جهة أخرى، فإن بعض النساء اللواتي يأملن بالترشيح يتهمن المجلس الوطني للمرأة بالتردد في تقديم الدعم والمساعدة، فقد قالت ناريمان الدرملي - وهي موظفة في مجلس الشعب - تأمل أن تترشح في قائمة الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم: " لقد شجعتني عائلتي والناس في تيما (محافظة سهاج) بالإضافة إلى دعوة سوزان مبارك المرأة للانضمام إلى العملية الانتخابية كمنتخبات ومرشحات، وأضافت أنه " بالرغم من أن الجو العام مشجع، إلا أنني كنت أتوقع دعماً أكبر وخاصة الدعم المالي من جانب المجلس الوطني للمرأة". 

وقالت آمنة نصير ، التي تخطط لخوض الانتخابات عن محافظة أسيوط : "إن المجلس الوطني للمرأة يقوم بعمل جيد منذ إنشائه، وقد أعلمونا بأنهم سيقدمون الدعم لنا، ولكنني لا أعلم متى سيكون ذلك ملموساً". 

وتقول تلاوي إنه في الوقت الذي ستعلن فيه الأحزاب عن قوائم مرشحيها، فإن المجلس الوطني للمرأة سيقدم الدعم لكافة المرشحات بغض النظر عن انتمائهن السياسي، وستكون الإعلانات في الصحف إحدى وسائل الدعم المادية . 

وتضيف: إن المجلس الوطني للمرأة سيكون جاهزاً لدعم جيهان الحلفاوي، وهي أم لستة أطفال قررت ترشيح نفسها عن جماعة الإخوان المسلمين المحظورة – ولكن بشرط أن تقوم هذه المرشحة بدعم المرأة وقضيتها وتبذل الجهود المخلصة لحل مشاكل المرأة".  

ورداً على ذلك قالت الحلفاوي: " بالطبع، سأطلب مساعدة المجلس.. لماذا لا أستفيد من خبرتهم ومصادرهم". 

وتقول تلاوي إن أنشطة المجلس ستحول من المنح التي يقدمها رجال وسيدات الأعمال، إن المجلس سوف لن يقدم الدعم للمرشحات فقط بل أيضا للناخبات، وسيساعد تلك النسوة اللواتي ليست لديهن هويات شخصية بالحصول عليها وذلك عن طريق تنظيم وحدات تسجيل مدنية بالتعاون مع وزارة الداخلية وإدارات الحكم المحلي. أما الناس الذين ليست لديهم بطاقات انتخابية، فإنهم يستطيعون استعمال هوياتهم الشخصية للتصويت . 

ويخطط المجلس الوطني للمرأة لإيجاد مراكز معلوماتية ترشد الناخبات إلى مراكز الاقتراع وسينظم برامج لزيادة وعيهن السياسي.