حالة استنفار في القدس ونتانيا تحسبا من عمليات فدائية: قوات الاحتلال تنسحب من جنين وتتوغل في رفح

تاريخ النشر: 28 مايو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

توغلت القوات الاسرائيلية في مخيم رفح جنوب قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، فيما انسحبت من مدينة جنين بعدما قتلت احد سكانها واعتقلت العشرات، وفي الغضون، اعلنت الشرطة الاسرائيلية حالة الاستنفار القصوى في صفوف قواتها في القدس ونتانيا، وذلك تحسبا من وقوع عمليات فدائية، في حين بدات اسرائيل فعليا بناء جدار اسمنتي على طول حدود الاراضي الفلسطينية مع القدس. 

قالت مصادر أمنية فلسطينية اليوم الثلاثاء ان خمس دبابات ‏اسرائيلية ترافقها جرافة توغلت في مخيم رفح على الحدود الفلسطينية-المصرية جنوبي ‏قطاع غزة.‏ 

ونقلت وكالة الانباء الكويتية (كونا) عن المصادر ذاتها قولها ان الدبابات قصفت خلال ‏ ‏توغلها المخيم وبصورة عشوائية منازل فلسطينيين والحقت بها اضرارا .‏  

واوضحت ان الجرافات الاسرائيلية قصفت كذلك مواقع لمنازل سبق وهدمتها في مخيم رفح ‏ ‏للاجئين الفلسطينيين والخاضع للسيادة السلطة الفلسطينية. 

وكانت القوات الاسرائيلية داهمت المخيم عدة مرات خلال الشهر الجاري حيث ‏‏قامت بهدم بعض المنازل بحجة البحث عن انفاق تربط رفح بمصر زاعمة ان الفلسطينيين ‏ ‏يستخدمونها لتهريب الأسلحة الى قطاع غزة. 

في هذه الاثناء اجبرت قوات الاحتلال الاسرائيلية النساء الفلسطينيات من سن 16 ‏ ‏الى 60 عاما من سكان قريتي مواصي رفح وخانيونس على حمل بطاقات ممغنطة أسوة ‏ ‏بالرجال . 

واستدعى الجنود الاسرائيليون المتمركزون عند مركز البحرية الفلسطيني في ‏ مواصي رفح النساء عبر مكبرات الصوت للتجمع في المركز وقاموا بتصويرهن تمهيدا ‏ ‏لتسليمهن البطاقات الممغنطة .‏ 

ويأتي الاجراء الاسرائيلي ضمن حملة تستهدف مراقبة تحركات الفلسطينيين وتكريس ‏ ‏سيطرة قوات الاحتلال الاسرائيلية في المنطقة امنيا بعد ان طوقتها بسياج اليكتروني ‏ ‏لتتحكم في دخولهم وخروجهم من المواصي عبر حاجزي البحر في رفح والتفاح بخانيونس . 

وقال عدد من اهالي قرية المواصي ان الاجراءات الاسرائيلية ضدهم تستهدف تضيق ‏ ‏الخناق عليهم واجبارهم على ترك أراضيهم ومنازلهم .‏  

الى هنا، وانسحبت القوات الإسرائيلية من مدينة جنين التي كانت اعادت احتلالها بالكامل منذ مساء امس، وقتلت احد سكانها، بعد عملية بتاح تكفا التي سقط نتيجتها إسرائيليان اثنان وتبنتها "كتائب شهداء الاقصى". 

وكانت وحدات مدرعة اسرائيلية تدعمها المروحيات، دخلت الى مدنية جنين حيث تم تبادل لاطلاق النار. 

واكد ناطق عسكري اسرائيلي هذا التوغل موضحا انه تم اعتقال ستة فلسطينيين مطلوبون بتهمة القيام "بنشاطات ارهابية" في جنين وان الجيش الاسرائيلي اعلن هذه البلدة "منطقة عسكرية". 

وافادت مصادر طبية فلسطينية ان جيش الاحتلال قتل فلسطينيا خلال مواجهات اندلعت لصد الاجتياح الاسرائيلي. 

كذلك اعلن انه تم اعتقال ثمانية فلسطينيين اخرين في الضفة الغربية منهم اثنان في الخليل واثنان في بيت جالا بالقرب من بيت لحم واثنان في عزون القريبة من قلقيلية واثنان في قريت عنان شمال القدس. 

واضاف ان كل الفلسطينيين الموقوفين سلموا لجهاز الامن الداخلي (شين بيت) لاستجوابهم. 

وقبل عملية التوغل هذه بعدة ساعات، فجر فلسطيني نفسه في بلدة بتاح تكفا قرب تل ابيب عند مدخل مركز تجاري واسفرت العملية عن مقتل طفل وجدته فضلا عن الانتحاري. 

وتبنت "كتائب شهداء الاقصى" المقربة من حركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات العملية التي دانتها القيادة الفلسطينية ووصفتها "بالارهابية". 

واعلنت "كتائب شهداء الاقصى" انها تثأر بهذه العملية لثلاثة من ناشطيها اغتالهم الجيش الاسرائيلي في مخيم بلاطة بالقرب من نابلس في 22 من الشهر الجاري. 

واوضح مجهول قال انه ينتمي الى هذا التنظيم في اتصال هاتفي ان منفذ العملية (18 سنة) هو ابن شقيق زعيم الكتائب الذي قتل في العملية المذكورة. 

وفي سياق متصل، فقد اعلنت الشرطة الاسرائيلية حالة استنفار قصوى في القدس الغربية وفي منطقة نتانيا اليوم الثلاثاء، وذلك في أعقاب وصول تحذيرات حول تنفيذ عمليات تفجيرية. 

هذا، وفي ضمن محاولاتها الرامية الى الحيلولة دون وصول الفدائيين الفلسطينيين لتنفيذ عمليات داخل اسرائيل، فقد كشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية اليوم أن وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر سيقدم اليوم للحكومة خطة لبناء جدار إسمنتي على طول الخط الفاصل بين الأراضي الفلسطينية وحدود القدس والتي بدأ الجيش الإسرائيلي تنفيذها بالفعل. 

وأضافت الصحيفة أن مصادر إسرائيلية تتحدث عن إقامة جدار على مسافة تصل إلى 80 كيلومترا بهدف منع تسلل "الإرهابيين الفلسطينيين" إلى إسرائيل . وأشارت إلى أن إقامة الجدار ستضع أجزاء من أراضي القدس الشمالية خارج حدود بلدية القدس. 

وقالت هآرتس إنه يجري بناء الجدار قرب مطار قلندية شمالي القدس باتجاه رام الله. وشبهت الصحيفة الجدار المزمع إقامته بحاجز قلندية العسكري الفاصل بين القدس ورام الله—(البوابة)—(مصادر متعددة)