حاكم العراق الجديد يصل المنطقة.. مايرز يعلن حل الحرس الجمهوري

تاريخ النشر: 11 مايو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

فيما يصل بول بريمر حاكم العراق الجديد الى المنطقة افادت تقارير ان واشنطن تنوي تغيير القيادات الاميركية في العراق، واعلن الجنرال ريتشارد مايرز، رئيس هيئة اركان الجيوش الاميركية حل الحرس الجمهوري العراقي.  

يصل بول بريمر الذي عينه الرئيس الاميركي جورج بوش موفدا رئاسيا للعراق، الى المنطقة اليوم ليبدأ مهمة تبدو صعبة وطويلة وتتركز على الاشراف على اعادة اعمار العراق وبناء نظام ديموقراطي. وذكرت مصادر قريبة من السفارة الاميركية في قطر ان بريمر سيصل اليوم الى الدوحة، المحطة الاولى في زيارته للمنطقة، يرافقه رئيس اركان الجيوش الاميركية ريتشارد مايرز ورئيس مكتب اعادة الاعمار في العراق جاي غارنر. 

وبعد الدوحة، سيتوجه بريمر الى الكويت والعراق. وبعد شهر من سقوط نظام صدام حسين، يصل بريمر (61 عاما) الى المنطقة ليكون "الحاكم" الحقيقي الجديد للعراق. واكد البيت الابيض ان هذا الدبلوماسي السابق المتخصص بمكافحة الارهاب والازمات وتربطه علاقات صداقة متينة مع الجمهوريين سيكون "المبعوث الخاص لقوات التحالف في العراق". 

واوضح المتحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) كريس ايسليب ان بريمر "سيكون على رأس القيادة" في العراق، وفي منصب اعلى من جاي غارنر رئيس مكتب اعادة الاعمار والمساعدة الانسانية في العراق، الذي سيبقى مكلفا عملية اعادة الاعمار والبنى التحتية والمسائل الانسانية على الارض. 

وقالت الادارة الاميركية ان بريمر سيشرف ايضا على عمل المبعوث الخاص لبوش لافغانستان والعراق زلماي خليل زاد الذي سيبقى مكلفا الاتصالات مع العراقيين المرشحين لتشكيل حكومة بعد انتهاء مدة الادارة الموقتة. ولخص البيت الابيض مهام بريمر عند اعلان تعيينه الثلاثاء بالقول انه "سيشرف بصفته موفدا رئاسيا على جهود اعادة الاعمار التي تقوم بها قوات التحالف والعملية التي تهدف الى السماح للشعب العراقي ببناء المؤسسات والهيئات الحكومية التي ستتولى قيادته في المستقبل". 

وبتعيينها رجل امضى الجزء الاكبر من حياته المهنية في العمل الدبلوماسي، تعترف واشنطن بان وجود مدني بدلا من ضابط سابق، سيلقى قبولا اكبر من قبل العراقيين والدول التي يمكنها تقديم المساعدة في عملية اعادة اعمار العراق. لكن هذه المبادرة محدودة لان بريمر المعروف بصرامته وصراحته من القريبين للمحافظين الجدد في البنتاغون ووزير الدفاع دونالد رامسفلد. 

واوضحت الرئاسة الاميركية ان بريمر "سيخضع للسلطة المباشرة" لرامسفلد. واكد بوش من جهته ان "بريمر رجل محنك ويدير بشكل جيد المهام التي يكلف بها (...) ويؤيد القيم نفسها التي يدعمها الاميركيون وتتلخص برغبتنا العميقة في احلال النظام في بلد حر يعيش بسلام ويمكن لاي مواطن فيه ان يحقق احلامه". 

وقد اعترف رامسفلد الجمعة بان عملية اعادة اعمار العراق واحلال الحرية ستكون صعبة. واضاف "نحتاج الى الوقت والصبر (...) عملية الانتقال من نظام الاستبداد والقمع الى نظام اكثر حرية بالغة الصعوبة". وتابع ان الولايات المتحدة مستعدة للبقاء اكثر من عام في العراق "والابقاء على قوات فيه طالما احتاج الامر الى ذلك لاقامة وسط آمن". 

تغيير كبار المسؤولين الأميركيين 

الى ذلك قالت صحيفة واشنطن بوست يوم الأحد إنه يجري إعفاء كبار المسؤولين الأميركيين المكلفين بإدارة العراق بعد الحرب من مناصبهم فيما وصفه مسؤولون أمريكيون بعملية تعديل واسعة للعمليات الأمريكية في العراق. وأضافت الصحيفة أن الجنرال المتقاعد جاي جارنر الذي كان يشرف على إعادة بناء العراق بتكليف من إدارة الرئيس جورج بوش على مدى الأسابيع الثلاثة الماضية سيرحل مع  

بعض من كبار مساعديه ربما خلال أسبوع أو أسبوعين. 

واضافت في تقرير لها من بغداد إن باربره بودين المنسقة الأميركية لوسط العراق ورئيسة بلدية بغداد بشكل فعلي بعد الحرب ستغادر العراق إلى واشنطن يوم الأحد لتولى منصبا رفيعا في وزارة الخارجية. 

وفي غضون ذلك، اعلن مايرز عن حل الحرس الجمهوري وقال انه لن يكون له أي دور في جيش عراق المستقبل موضحا ان الجيش العراقي سيكون اقل عددا —(البوابة)—(مصادر متعددة)