نفى ناشطون من حركة "جيش محمد" المحظورة أي علاقة للحركة بعملية خطف الصحفي الاميركي دانيال بيرل، وفي صعيد اخر، فقد تواصل التوتر بين الهند وباكستان، واعلنت نيودلهي الاربعاء ان اسلام اباد لن تحصل ابدا على كشمير، فيما اكدت الـ"سي أي ايه" ان خطر نشوب حرب بين الهند وباكستان قد بلغ ذروته.
نفى ناشطون من حركة "جيش محمد" الاسلامية المحظورة الاربعاء اتهام الحكومة الباكستانية للحركة بالضلوع في عملية خطف الصحافي الاميركي دانيال بيرل الذي اختفى في 23 كانون الثاني/يناير في كراتشي بجنوب باكستان.
واعلن الناطق باسم الحركة رانا فاروق طاهر لوكالة فرانس برس "لا علاقة لنا بخطف المراسل الاميركي او الذين اعتقلتهم الشرطة في اطار هذه القضية".
وافاد مصدر في الشرطة اليوم الاربعاء ان الاستجوابات الجارية اشارت الى ان احد قادة "جيش محمد" الاسلامية، هو الشيخ عمر، قد يكون المشتبه فيه الرئيسي في عملية الخطف.
وقد اختفى مراسل صحيفة "وول ستريت جورنال" في كراتشي كبرى مدن جنوب باكستان عندما كان يسعى الى مقابلة زعيم احدى الجماعات الاسلامية.
واعلن مسؤولون عن التحقيق ان ثلاثة اشخاص اعتقلوا مساء الثلاثاء في كراتشي ويشتبه في انهم وزعوا الاسبوع الماضي بريدا الكترونيا مرفقا بصور تظهر الصحافي قيد الاسر.
ولكن الناطق باسم "جيش محمد" نفى ان يكون الشيخ عمر على صلة بهؤلاء الاشخاص الثلاثة واعلن ان الحركة السرية لا تقوم بنشاطات "غير انسانية" كالخطف.
واعلن "ليس لنا نشاطات في باكستان. اننا ننشط في كشمير المحتل فقط ونخوض مقاومة شرعية من اجل قلب السلطة الهندية غير الشرعية". وينشط "جيش محمد" في القسم الهندي من كشمير المنطقة الواقعة في جبال الهملايا التي تتنازع عليها الهند وباكستان.
وقد حظرت السلطات الباكستانية هذه الحركة وقد ادرجت في لائحة المجموعات التي تعتبرها الولايات المتحدة ارهابية.
الهند: باكستان لن تحصل ابدا على كشمير
ومن جهة ثانية، فقد تواصل التوتر بين الجارتين الهند وباكستان، واعلنت نيودلهي الاربعاء ان باكستان لن تحصل ابدا على كشمير وانه لن يصار الى انهاء استنفار القوات الهندية الا بعد توقف "الارهاب العابر للحدود".
وقال فاجبايي، غداة خطاب شديد اللهجة للرئيس الباكستاني برويز مشرف انتقد فيه الهند لمناسبة "يوم التضامن" مع كشمير، "يمكنهم الاحتفال بيوم كشمير لكنهم لن يحصلوا عليها ابدا".
وادلى فاجبايي بهذه التصريحات خلال تجمع سياسي في البنجاب الولاية الواقعة شمال الهند على الحدود مع باكستان حيث ستجري انتخابات محلية بالغة الاهمية الاسبوع القادم.
وستجري الانتخابات في البنجاب وثلاث ولايات اخرى بينها اوتار برادش اكبر ولايات الهند (شمال) بداية من الاربعاء 13 شباط/فبراير. واستعمل الحزب الوطني الهندوسي الحاكم الارهاب وباكستان في تعبئة الناخبين، بحسب صحافيين.
وقد حشدت الهند وباكستان مئات الالاف من الجنود على حدودهما اثر هجوم انتحاري ضد البرلمان الهندي في كانون الاول/ديسمبر اتهمت الهند مجموعات اسلامية تتخذ من باكستان مقرا بالضلوع فيه.
وترفض الهند انهاء حالة الاستنفار العسكري قبل ان تضع باكستان حدا لتسلل المقاتلين الاسلاميين الى كشمير وتتخذ اجراءات ضد 20 "ارهابيا" قدمت الهند لائحة باسمائهم الى باكستان.
واكد رئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجبايي مجددا "ان الجيش سيعود الى ثكناته عندما تضع باكستان حدا للارهاب العابر للحدود".
وكان الجنرال مشرف اتهم الثلاثاء فاجبايي ب"السير على حبل مشدود" في تعامله مع ازمة كشمير. وحذر مشرف الهند من انها اذا اشعلت الحرب فان باكستان ستدافع عن نفسها "بكل ما لديها من وسائل".
وتسيطر الهند على ثلثي كشمير وباكستان على الثلث الباقي. وترغب نسبة كبيرة من سكان كشمير الهندية في الاستقلال التام.
سي اي ايه":خطر حرب بين الهند وباكستان بلغ ذروته
وفي سياق متصل، فقد اعتبرت وكالة الاستخبارات الاميركية "سي اي ايه" الاربعاء ان خطر نشوب حرب بين الهند وباكستان بلغ ذروته وانه يمكن ان يؤدي الى نزاع نووي.
واعلن مدير الوكالة جورج تينيت امام لجنة الاستخبارات التابعة لمجلس الشيوخ "ان خطر نشوب حرب بين القوتين النوويتين بلغ ذروته منذ 1971".
واضاف "ان الهند وباكستان تقللان علنا من خطر اندلاع نزاع نووي في الازمة الحالية ولكننا قلقون جدا من ان تتفاقم حرب تقليدية، في حال اندلعت، قد تؤدي الى مواجهة نووية".
وصرح ايضا ان البلدين يسعيان الى تطوير اسلحة نووية اكثر حداثة وانتاج مواد قابلة للانشطار والزيادة في مخزونها النووي.
واعرب عن "قلقه المتواصل من ان الطرفين قد لا يكونا انتهيا من التجارب النووية".
وقد قامت الهند في كانون الثاني/يناير بتجربة ناجحة لصاروخ باليستي من طراز "اغني" قادر على حمل راس نووي ويبلغ مداه 1500 كلم، الامر الذي قد يمكنه من الوصول الى عمق الاراضي الباكستانية والصينية.
وحشدت الهند وباكستان نحو 800 الف جندي على حدودهما المشتركة منذ ان القت نيودلهي مسؤولية الهجوم على البرلمان الهندي في 13 كانون الاول/ديسمبر على مجموعات متطرفة تتخذ من باكستان مقرا لها.—(البوابة)—(مصادر متعددة)