''جيش فلسطين'' يعلن مسؤوليته عن هجمات كينيا

تاريخ النشر: 28 نوفمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اسفر هجوم بشاحنة مفخخة استهدف فندقا تملكه مجموعة اسرائيلية في مدينة مومباسا الكينية عن مقتل 13 بينهم ثلاثة اسرائيليين. وتزامن الهجوم مع اصابة طائرة تابعة لشركة "اركيا" الاسرائيلية اثر اطلاق صاروخين باتجاهها بعيد اقلاعها من مطار مومباسا. اتهمت كينيا تنظيم القاعدة بتدبير الهجومين. واعلنت مجموعة تطلق على نفسها اسم "جيش فلسطين" مسؤوليتها عن الهجومين. 

واعلنت الشرطة الكينية ان 11 شخصا قتلوا اثر اقتحام شاحنة مفخخة ردهة فندق تملكه مجموعة مالية اسرائيلية في مومباسا في كينيا، مشيرة الى انها اعتقلت شخصين اثنين يشتبه في تورطهما في هذا الهجوم. 

وقال المتحدث باسم الشرطة الكينية الانفجار اسفر عن مقتل ثلاثة انتحاريين كانوا في الشاحنة بالاضافة الى ستة عمال كينيين ونزيلين اسرائيليين في القندق الذي اعتاد السواح الاسرائيليون ارتياده. 

وعرفت قناة الجزيرة القطرية شخصيتي اثنين من الانتحاريين على انهما المصري عبد الله احمد عبد الله، والكيني فايد الحسن. 

وكانت اسرائيل اعلنت في وقت سابق ان 3 اسرائيليين كانوا من ضمن 8 اشخاص لقوا مصرعهم في الانفجار.  

وافاد مصدر في وزارة الخارجية الاسرائيلية في تصريحات للقناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي ان "ثلاثة اسرائيليين قتلوا في هذا الاعتداء".  

وفي حصيلة اخرى، كانت المستشارة الاعلامية للسفارة المصرية في كينيا اعلنت في تصريحات لتلفزيون "الجزيرة" ان 13 اسرائيليا على الاقل قد قتلوا في الانفجار.  

الى ذلك، فقد اورد التلفزيون الاسرائيلي ان خمسة عشر اسرائيليا جرحوا نقلا عن طبيب اسرائيلي كان في الفندق. وكان الاسرائيليون قد وصلوا لتوهم الى الفندق وبدأوا اجراءات النزول فيه عندما اقتحمت سيارة المبنى وانفجرت قرابة الساعة 8:25 بالتوقيت المحلى (5:25 تغ) حسب ما ذكر المسؤول.  

وكانت مجموعة من 140 سائحا اسرائيليا وصلت لتوها الى الفندق الذي تملكه مجموعة مالية اسرائيلية وفق ما افاد التلفزيون الاسرائيلي.  

وقالت اسرائيلية تدعى شانتال هاروش في حديث للقناة الثانية للتلفزيون الاسرائيلي انها اتصلت هاتفيا بابنتها لينور الموجودة في الفندق والتي اكدت لها ان هناك ضحايا "بينهم اطفال اسرائيليون وكينيون".  

واضافت الفتاة، حسب أمها، ان النيران مشتعلة في فندق "بارادايز" الذي وقع فيه الاعتداء على بعد 25 كيلومترا الى الشمال من مومباسا. 

هذا، وقد اكد السفير الكيني لدى اسرائيل جون مالان ساوي في تصريحات لاذاعة الجيش الاسرائيلي انه ليس لديه ادنى شك في وقوف تنظيم القاعدة بزعامة اسامة بن لادن وراء هذين الهجومين.  

وفي تصريحات اخرى نقلها عنه تلفزيون رويترز، قال ساوي "ما من شك في ان القاعدة وراء هذا الهجوم، لاننا ليست لدينا مشاكل محلية ولا ارهاب في بلدنا، كما اننا ليست بيننا وجيراننا اية مشاكل من أي نوع كان". 

وتابع "ولهذا، ليس لدي شك في ان هؤلاء الاشخاص (منفذو الهجوم) مرتبطون بالقاعدة". 

ومن ناحيته، اعلن المتشدد الاسلامي أبو حمزة المصري المقيم في لندن أنه يعتقد بقوة أن تنظيم القاعدة يقف وراء هذا الهجوم. 

وقال المصري في تصريحات لرويترز "هي القاعدة بالتأكيد أو جماعة متشددة تساندها. انهم يشنون معظم هجماتهم على غربيين لانه يصعب عليهم الوصول للاسرائيليين .. لكن الاسرائيليين هم هدفهم الاول." 

وأضاف المصري الذي تشتبه الولايات المتحدة بأن له صلات بالقاعدة "هذه هي طريقتهم في اظهار التزامهم تجاه فلسطين."  

وكانت الولايات المتحدة اتهمت تنظيم القاعدة بالوقوف وراء هجمات بشاحنات مفخخة استهدفت عام 1998 سفارتيها في العاصمة الكينية نيروبي والعاصمة التنزانية دار السلام. 

وقتل في هذين الهجومين 224 شخصا واصيب الالاف. 

صاروخان يستهدفان طائرة اسرائيلية 

من جهة ثانية، اعلن متحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية ان صاروخين اطلقا باتجاه طائرة اسرائيلية بعيد اقلاعها من مطار مومباسا. 

وقالت المتحدث رون بروسور لصحيفة "هارتس" ان الطائرة اصيبت في هذا الهجوم وانها تستعد للقيام بهبوط اضطراري في مطار نيروبي. 

غير ان بروسور اعلن لاحقا ان قائد الطائرة قدر ان الاضرار لن تعيق الرحلة، وقرر بالتالي العودة بها الى اسرائيل، وقد وصلت بالفعل الى مطار بن غوريون قرب تل ابيب حيث كان في انتظارها عشرات من اقرباء الركاب. 

وكان مسؤول في شركة "اركيا" الاسرائيلية للطيران اعلن في وقت سابق ان الشركة تحقق في احتمال تعرض احدى طائراتها لصاروخ بعيد اقلاعها من مطار مومباسا الكيني اليوم الخميس. 

وقال نائب مدير شركة "اركيا" شلومو هانانيل في تصريحات لاذاعة الجيش الاسرائيلي ان طاقم الطائرة ابلغ عن مشاهدته "وميضا" بعيد الاقلاع، مشير الى ان احدا على متن الطائرة لم يصب باذى. 

واوضح ان قائد الطائرة التي بدأت رحلتها في السابعة صباحا بالتوقيت المحلي في كينيا، قد شاهد بعيد الاقلاع وميضا من الناحية اليسرى للطائرة. 

وقال هانانيل ان الطاقم الارضي للشركة اكد ان الحادث متعلق على ما يبدو بصاروخ اطلق باتجاه الطائرة التي كانت تقل 270 راكبا بالاضافة الى طاقمها المؤلف من عشرة اشخاص. 

وقال موقع صحيفة "يديعوت احرونوت" على الانترنت ان الصاروخ على ما يبدو كان من النوع الذي يطلق من الكتف. 

وقد اعلنت شركة "ال-عال" الاسرائيلية وقف كافة الرحلات القادمة الى اسرائيل لمدة ساعتين. 

اسرائيل: تصعيد خطير في الارهاب 

الى هنا، ووصف وزير الخارجية الاسرائيلي بنيامين نتانياهو استهداف الاسرائيليين في كينيا بانه "تصعيد خطير في الارهاب". 

وقال ان هذه الهجمات "تثبت ان المنظمات الارهابية والانظمة التي تقف وراءها قادرون على تسليح انفسهم باسلحة تستطيع ايقاع خسائر كبيرة في أي وقت واي مكان". 

وعلق نتانياهو على الهجوم الذي استهدف الطائرة بقوله "في حال تأكد اطلاق صواريخ باتجاه احدى طائراتنا فذلك يشكل تصعيدا في الارهاب الدولي يهدد حركة الطيران الدولية برمتها".  

وتابع نتانياهو يقول "قد يتحول ذلك الى افة تشمل الكرة الارضية برمتها في حال لم نضع لها حدا".  

واوضح "سبق ان تعرضت مصالحنا في الخارج لكثير من الاعتداءات لكنها المرة الاولى التي تستهدف فيها احدى طائرتنا التجارية لاطلاق صواريخ ارض-جو". 

جيش فلسطين 

واعلنت مجموعة تطلق على نفسها اسم "جيش فلسطين" مسؤوليتها عن الهجومين. 

وقالت المجموعة التي لم يسمع بها من قبل في بيان "فقد تمت الموافقة لكتيبة الشهيد البطل ابو جهاد بتحريك مجموعتها الاولى وهي مجموعة الشهيد ماجد ابو شرار ومجموعتها الثانية وهي مجموعة الشهيد كمال ناصر الى كينيا الافريقية لضرب المصالح الاسرائيلية ونفذت المجموعتان عملياتهما العسكرية حسب المخطط المرسوم واوقعتا اصابات مباشرة عديدة في صفوف الصهاينة الاسرائيليين وهما الان في طريق عودتهما الى قواعدهما..."—(البوابة)