واصلت عمليات الاحتلال عمليات القصف العنيف على المدن الفلسطينية وقد اصيب العشرات من الفلسطينيين جراء ذلك وفي الوقت الذي اقتحم الجيش الإسرائيلي بلدة يعبد اكدت السلطة الفلسطينية على لسان وزير اعلامها ان اقامة منطقة عازلة تشير إلى العنصرية الاسرائيلية
و اصيب فلسطينيان بجروح عند المدخل الجنوبي لجنين بالضفة الغربية اثر قصف دبابات اسرائيلية لموقع مشروع لامدادات المياه تنفذه شركة اردنية بتمويل من هيئة المعونة الاميركية، وفقا لما صرح لفرانس برس نائب رئيس الشركة.
وقال لؤي عميش نائب رئيس "مجموعة الموقع" لمنطقة الشرق الاوسط التي تقوم بتنفيذ نظام لامدادات المياه في الضفة الغربية انه بالرغم من ان "موقع المشروع عليه اعلام اردنية الا انه تعرض للقصف من جانب الدبابات الاسرائيلية لمدة 20 دقيقة تقريبا".
واضاف ان "18 عاملا كانوا وقت القصف في الموقع المحاط بالاسلاك الشائكة" وان القصف طال المنشآت المقامة والمعدات. واكد عميش ان فلسطينيين يعملان في المشروع اصيبا من جراء القصف وان جراح احدهما "خطيرة" وقد تم نقلهما الى اقرب مستشفى.
واعرب عن دهشته لوقوع مثل هذا الحادث واضاف "لدينا مشاريع اخرى في الضفة الغربية ووفقا لاتفاق ضمني مع اسرائيل فان مواقعنا لا تتعرض ابدا للهجمات الاسرائيلية".
وفي الخليل اعلنت مصادر طبية فلسطينية ان ثلاثة فلسطينيين جرحوا بالرصاص مساء الاثنين في الخليل بجنوب الضفة الغربية خلال تبادل لاطلاق النار مع عسكريين اسرائيليين.
وقد اندلعت هذه الاحداث في حي ابو سنينة الفلسطيني الذي يشرف على الحي اليهودي الاستيطاني في المدينة والذي يقطنه حوالى 400 مستوطن بحماية الجيش بين 120 الف فلسطيني.
وردا على سؤال لوكالة فرانس برس اكد الجيش الاسرائيلي حصول تبادل اطلاق النار الذي بدأ كما قال عند الساعة 00،19 بالتوقيت المحلي (00،16 تغ) واوضح متحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان الجيش اطلق قذيفتي دبابة.
وفي يعبد القريبة من جنين أصيب بالرصاص الذي أطلقته قوات الاحتلال على المواطنين خلال عملية مداهمة واسعة للبلدة.
وأفاد مواطنون من البلدة، أن قوات الاحتلال فرضت حظر التجول على البلدة خلال علمية الاقتحام، الذي استخدمت فيه أكثر من عشر سيارات جيب عسكرية.
وأوضح المواطنون أن مواجهات عنيفة دارت في البلدة، وتصدى المواطنون لقوات الاحتلال، مستخدمين الحجارة والزجاجات الفارغة.
وأضافوا، أن عشرات المواطنين غالبيتهم من الأطفال، أصيبوا بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز السام، الذي أطلقته قوات الاحتلال على المنازل.
كما جددت قوات الاحتلال قصفها الهمجي لمدينة خانيونس بالقذائف والرشاشات من العيار الثقيل.
وكانت قوات الاحتلال المتمركزة في مستوطنة " جاني طال" المقامة على أراضي المواطنين في خانيونس قصفت أيضاً حي الأمل في غربي خانيونس.
من جهته ندد وزير الاعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه بشدة باقامة "منطقة عازلة" بين اسرائيل والضفة الغربية.
وقال للصحافيين "ندين قرار اسرائيل هذا" مشيرا الى ان "الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وجه رسالة بهذا الخصوص الى الرئيس الاميركي جورج بوش لان هذه المنطقة العازلة ستؤثر على حياة الاف الفلسطينيين وعلى عملية السلام".
واضاف ان "الفلسطينيين سيعارضون بكل ما لديم من وسائل تطبيق هذا المشروع".
ونقل مركز "بالستاين ميديا سنتر" الاعلام الفلسطيني اليوم الاثنين عن مصدر فلسطيني رسمي لم يكشف النقاب عن هويته ان "اقامة هذه المنطقة العازلة هو اجراء عنصري وتطور خطير يتعارض مع القانون الدولي وسيؤدي الى تطهير عرقي في الضفة الغربية".
وكان الجيش الاسرائيلي قد اعلن امس الاحد ان "منطقة عازلة" مغلقة عسكريا في شمال الضفة الغربية على طول الحدود مع اسرائيل ستقام في 24 ايلول/سبتمبر.
وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي في بيان "ابتداء من 24 ايلول/سبتمبر، سيصبح دخول هذه المنطقة ممنوعا على كل (فلسطيني) مقيم في الضفة الغربية الا اذ كان يحمل تصريحا خاصا".
وتدعي اسرائيل ان المنطقة المحظورة التي يبلغ عرضها ما بين مئات الامتار وكيلومترين او ثلاثة لا تتضمن قرى فلسطينية وتشمل حقولا واراضي خواء—(البوابة)—(مصادر متعددة)