جيش الاحتلال: الانتفاضة ستستمر حتى عام 2006

تاريخ النشر: 16 أغسطس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

توقع تقرير وضعته رئاسة هيئة الأركان الإسرائيلية ان تستمر الانتفاضة الفلسطينية حتى العام 2006، كما توقع إمكانية نشوب حرب اقليمية.  

وجاء في التقرير الذي يندرج هذا التحليل ضمن التقييم الاستراتيجي السنوي الذي تقدمه قيادة جيش الاحتلال الإسرائيلي، ونشرت خبرا عنه صحيفة "هآرتس" إن "المواجهات العنيفة مع الفلسطينيين قد تستمر حتى عام 2006. ويمكن للمواجهات أن تتطور إلى حرب إقليمية إما بسبب تصاعد المواجهات مع الفلسطينيين أو بسبب مواجهات في الشمال مع حزب الله وسوريا".  

ويذكر التقييم الذي يستند في جزء منه إلى معلومات وضعتها الاستخبارات العسكرية "أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قد يستطيع التوصل إلى اتفاقية مع إسرائيل بشأن هدنة مؤقتة في المواجهات كأقصى حد، ولكن حتى هذا غير محتمل لأن عرفات يعتقد أن الوقت في صالح الفلسطينيين. وعلاوة على ذلك فإن موقفه في وجه حماس والقوى الراديكالية قد يسوء مما يؤدي إلى فقدانه السيطرة على الوضع".  

ويقول التقرير ان "جبهتا المواجهة الإسرائيلية الفلسطينية والجبهة الشمالية مستقرتان ولكنهما قابلتان للاشتعال وذلك بسبب عوامل داخلية لأن كلا الجانبين يحرص على عدم تحطيمها. إلا أن أي حادثة خطيرة، وخاصة هجوم اانتحاري كبير من شأنها إشعال حرب على إحدى الجبهتين".  

وتقول الصحيفة الاسرائيلية إن "الهدف من التقييم هذا ليس استباق التطورات، ولكن الهدف هو تناول المخاطر بما يشكل القاعدة التي يجب أن يتبعها الجيش من أجل الاستعدادات للسنوات الخمس القادمة".  

وتقترح دراسة أخرى أجرتها مديرية العمليات في جيش الاحتلال على القيادة العامة والاستخبارات العسكرية رسم خطط عسكرية للتعامل مع المشاكل التي ستواجههما السنة القادمة.  

ويرى التقييم ان "على رئيس الأركان شاؤول موفاز تقديم إيجاز عن الموقف الاستراتيجي إلى وزير الدفاع واللجنة الوزارية الخاصة بشؤون الدفاع". وتقوم دائرة التخطيط الاستراتيجي التي يرأسها البريغادير جنرال مايكل هيرزوغ من مديرية التخطيط والسياسة والميجر جنرال غيورا إيلاند رئيس مديرية التخطيط في جيش الاحتلال بإعداد هذا الإيجاز بالإضافة إلى افي ديختر رئيس الشين بيت.  

ووفقا لمديرية التخطيط في الجيش الاسرائيلي فإن "أخطار الهجوم العسكري التقليدية كما حدث عام 1973 قد تقلصت. ولكن نوعا جديدا محدودا من الخطر يتمثل في الفلسطينيين وحزب الله يمكن أن يقود إلى حرب بين إسرائيل وجيرانها".  

ويرى التقييم انه بسبب الافتقار إلى المصادر فإن من الصعب على جيش الاحتلال الإسرائيلي تحديد أولوية محددة لمواجهة شتى المخاطر التي يواجهها، لأن كلا من هذه يحتاج إلى نوع مختلف من الاستعدادات. فعلى سبيل المثال، يقول التقييم، فإن "شراء معدات واقية للجنود في حربهم مع الفلسطينيين يستنزف الإمكانات للإعداد لحرب مع سوريا حيث أن الجنود الإسرائيليين إذا لم يزودوا بهذه المعدات، فإنهم سيواجهون المزيد من الإصابات بين صفوفهم وسيردون بمزيد من الشراسة مما يؤدي إلى حرب إقليمية".  

و"تنصح مديرية التخطيط بإعداد الجيش حتى عام 2006 لسيناريو قاس: الاستمرار في المواجهة مع الفلسطينيين واحتمال تدهور هذا الوضع على الحدود الشمالية مما قد يؤدي إلى حرب".  

ويقول مخططو جيش الاحتلال "إن هذه التطورات ليست بالضرورة ما سيحصل وإن تصرف إسرائيل يستطيع التأثير على مجرياتها. وما بين حرب شاملة وهدوء شامل، تميل مديرية التخطيط إلى الاعتقاد بإمكانية بروز عنصر ثالث وهو الاستمرار في الوضع الحالي ولكن بالإضافة إلى بروز عناصر جديدة من تصاعد الأزمة تتمثل في وسائل أكثر قسوة وأهداف جديدة وأعداد أكبر من الضحايا".  

ويخلص التقييم هنا الى انه "لا تعتبر كلتا الحالتين المبالغ في تصويرهما وهما الاستسلام الإسرائيلي الكامل للفلسطينيين أو التصعيد الذي قد يقود إلى تدخل إقليمي أمرا واقعا يفرض نفسه".  

ويرى التقييم ايضا انه "بدلا من ذلك فإن سياسة الإنهاك التي وضعت في بداية المواجهات ستستمر. وهناك بديل آخر وهو الفصل من طرف واحد، ولكن هذا غير موجود على جدول أعمال الحكومة الحالية".  

ويعتقد التقييم "إن هجوما من قبل إيران أو العراق أو تغيرات في نظامي الحكم المصري والأردني أمور تعتبر بعيدة الاحتمال بأن تقود إلى حرب بحلول عام 2006".  

ووفقا لمديرية التخطيط في جيش الاحتلال "فإن عرفات سيستمر كرمز رئيسي لعمل المؤسسات الفلسطينية". كذلك فإن السلطة الفلسطينية لن تنهار وسوف لن يفقد عرفات السيطرة. لكن قدرته على اتخاذ القرارات وتنفيذها ستضعف نتيجة تنامي نفوذ القوى الراديكالية".  

ويرى التقييم ان "الفلسطينيين والإسرائيليين فقدوا بعضا من مصداقيتهم الدولية التي حققوها قبل أيلول/ سبتمبر عام 2000م عندما اندلعت الانتفاضة".  

وتوقع التقرير "استمرار الجهود الدبلوماسية باتجاه تقرير ميتشل وخطة تينت لوقف إطلاق النار، ولكن عرفات سيحاول تحسين موقفه بمحاولة إجبار إسرائيل على تجميد الاستيطان وقبول مراقبين دوليين كخطوة رمزية باتجاه نقل المسؤولية إلى المجتمع الدولي. وقد فشل لحد الآن في كسب التأييد السياسي من إدارة بوش ولكنه يحاول تقويض حكومة الوحدة الوطنية برئاسة أرييل شارون"—(البوابة)