إتهم أحد ممثلي الرئيس الجيبوتي اليوم الخميس مصر "بنسف" مؤتمر المصالحة الصومالية المنعقد حاليا في جيبوتي، بإقناعها أحد أسياد الحرب الصوماليين حسين محمد عيديد، بعدم المشاركة في المؤتمر.
وقال عثمان أحمد يوسف، المبعوث الخاص للرئيس الجيبوتي اسماعيل عمر غيلله ان مصر أرسلت مبعوثا خاصا إلى عيديد في مقديشو في محاولة "لنسف عملية السلام الجارية في جيبوتي" واقنع زعيم الحرب بعدم التوجه إلى مؤتمر عرتا قرب مدينة جيبوتي.
وأضاف يوسف للصحافيين في مقديشو "بعد زيارة المبعوث الخاص المصري (صالح حليم) غير عيديد رأيه وتخلى عن وعده بالمشاركة في المؤتمر".
ومن جهة أخرى، أكد المسؤول الجيبوتي ان المبعوث المصري اقنع أيضا مساء أمس الأربعاء زعيم فصيل آخر في مقديشو، هو عثمان حسن علي الملقب ب "اتو" بعدم التوجه إلى جيبوتي. وقال "ان حليم كان وراء المواقف السياسية التي اتخذها كل من عيديد واتو".
وكان المتحدث باسم زعيم الحرب الصومالي حسين محمد عيديد أعلن اليوم الخميس ان هذا الأخير لن يتوجه إلى مؤتمر المصالحة الصومالية المنعقد في عرتا (جيبوتي) كما كان قد أعلن قبل يومين.
وكان عيديد المعارض لمبادرة السلام التي أطلقها رئيس جيبوتي والذي يسيطر على قسم كبير من جنوب مقديشو أعلن الثلاثاء مشاركته في المؤتمر المنعقد منذ الثاني من ايار الماضي وقدومه اليوم إلى جيبوتي.
وبعد عيديد واتو، أعلن زعيم فصيل ثالث في مقديشو، موسى سودي يالاهاو عدم مشاركته في المؤتمر.
وتستند مبادرة السلام التي تقوم بها جيبوتي إلى حد كبير على المجتمع المدني وتريد تقليص سلطة زعماء الحرب لإستعادة السلطة المركزية في الصومال، ولم ينضم إلى هذه المبادرة سوى عدد قليل من زعماء الحرب.
ويشكل قرار زعماء الحرب الثلاثة عدم المشاركة نكسة للمؤتمر الذي اعتمد في
15 و 16 تموز وثيقة حول طريقة تعيين المؤسسات الإنتقالية قبل نهاية شهر تموز واختار مدينة بيداوة أمس الأربعاء (نحو 100 كلم غرب مقديشو) عاصمة مؤقتة في انتظار إعادة الأمن إلى مقديشو.—(أ.ف.ب)