جددت الجيش الشعبي لتحرير السودان بزعامة جون غارنغ ربط التوصل إلى سلام شامل في السودان بمعالجة قضايا مناطق جبال النوبة والعاصمة الخرطوم والرئاسة ووجود جيشين منفصلين وهي القضايا التي ظلت تعترض عليها الخرطوم أثناء محادثات الطرفين مؤخرا في ضاحية مشاكوس الكينية.
وقال ياسر عرمان المتحدث الرسمي باسم الجيش اليوم الاثنين ان غارنغ اكد خلال زيارة خاطفة قام إلى جبال النوبة الاسبوع الماضي أن "قضية النوبة جزء لا يتجزأ من قضية الحركة الشعبية وان هناك خمس قضايا في مفاوضات ايغاد الجارية بين الحكومة والحركة إذا لم يتم حلها لن يكون هناك سلام أو نجاح للمفاوضات".
وقال عرمان نقلا عن جارانج في تصريحات صحفية أن القضايا الخمس هي المناطق الثلاث جبال النوبة، النيل الازرق، وابيي، والقضية الثانية هي العاصمة القومية، وقال في الخصوص انه إذا لم يتم الاتفاق حول عاصمة موحدة فإنه يستحيل الاتفاق حول سودان واحد.
وتابع أن القضية الثالثة هي وجود جيشين في الفترة الانتقالية والرابعة هي الرئاسة والخامسة هي توزيع الثروة القومية.
ووقفت القضايا المشار إليها حائلا دون التوصل إلى اتفاق سلام نهائي لايقاف الحرب الاهلية المشتعلة في البلاد منذ اكثر من 19 عاما، حيث سعى كل طرف خلال جولات التفاوض السابقة إلى محاولة كسب المزيد من التنازلات من الجانب الاخر في هذه القضايا التي ما تزال معلقة.
وقال المتحدث باسم حركة جارانج أن زعيم الحركة أكد أن خط الحركة لا يزال وسيظل هو وحدة السودان على أسس جديدة تقضي بتحويل الحركة إلى حركة جماهيرية من "نمولي" أقصى الجنوب إلى "حلفا" في الشمال ومن "كسلا" شرقا إلى "الجنينة" غربا مرورا بالعاصمة "الخرطوم". وشدد على التزام الحركة والتزام جارانج الشخصي بقضية جبال النوبة وقال "إننا لن نخذل النوبة الذين قاتلوا إلى جانبنا في الميدان في المفاوضات المقبلة".
في غضون ذلك، اتهم قيادي بارز في الحكومة السوداني زعيم حكة التمرد غارنغ بالسعي لعرقلة مساعي السلام في جبال النوبة، وقال أن جارانج أراد بزيارته الاخيرة للمنطقة التأكيد على أن مناطق الجبال ومناطق النيل الازرق تابعة للجنوب خاصة وأنها الزيارة الاولى لجارانج منذ 15 عاما—(البوابة)