جونيشيرو كوازومي المرشح الابرز لرئاسة الوزراء في اليابان

تاريخ النشر: 18 أبريل 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يحاول جونيشيرو كوازومي للمرة الثالثة ان يتولى منصب رئيس الوزراء في اليابان واعدا بتحقيق اصلاحات جذرية غير ان شعبيته الواسعة تصطدم بمنطق الحزب الحاكم الذي يملك مفاتيح الانتخابات المقررة في 24 نيسان/ابريل. 

وفي حال انتخب رئيس الوزراء بالاقتراع المباشر، يتوقع ان يسحق كوازومي ( 59 عاما) بسهولة منافسيه الثلاثة في السباق الى السلطة اذ تمنحه استطلاعات الرأي اكثر من 50 في المئة من نسبة اصوات الشعب متقدما بكثير على ريوتارو هاشيموتو رغم ان فرص هذا الاخير كبيرة لتسلم مقاليد الحكم في اليابان، بعد ثلاثة اعوام من انسحابه منه. 

غير ان كوازومي الذي يتمتع بشعبية واسعة لدى الراي العام لا يملك سوى اقلية في الحزب الليبرالي الديموقراطي الذي سينتخب نوابه ومندوبوه ال 487 الثلاثاء المقبل رئيسه الجديد الذي سيصبح بدوره رئيسا للوزراء خلفا ليوشيرو موري غير الشعبي. 

وبعد ان فشل في الفوز بالمنصب عامي 1995 و1998، يامل كويزومي ان يتجاوز هذا العائق معولا على رغبة القاعدة المعلنة في وقف انهيار الحزب الذي تتراجع شعبيته. 

ويجري كوازومي ذو النظرات الحادة والحركات الاستعراضية غير المعهودة لدى الطبقة السياسية اليابانية، حملته الانتخابية تحت شعار "تغيير الحزب الديموقراطي الليبرالي لتغيير اليابان". 

ويقول "اريد عبر ترشيحي طرح السؤال الاتي: هل تريدون فعلا تغيير الحزب الديموقراطي الليبرالي؟ فاذا كان الجواب بالنفي، فان معنى ذلك انه فرصي للفوز معدومة". 

وقد بادر كوازومي الى الانسحاب من كتلته الثانية في الحزب التي تضم 60 عضوا مطالبا ب"الغاء" هذه التكتلات التي تعيق ،برأيه، اتخاذ القرارات على اعلى المستويات. 

وونتيجة لذلك يعتبر كوازومي ان الحكومات اليابانية التي يتوالى تشكيلها بسرعة كبيرة ضعيفة جدا وعاجزة عن تطبيق سياستها مما يؤيدي الى "اضعاف الثقة الشعبية في السلطة السياسية". 

ويعتبر ان اليابانيين يريدون "رئيس وزراء حازم" مشيدا ب"نجاح خطة اعادة الهيكلة" التي نفذها كارلوس غصن لدى شركة "نيسان" للسيارات بعدما اوفدته شركة "رينو" للنهوض بهذه الشركة العملاقة لصناعة السيارات التي كانت تواجه ازمة. 

وقال "هذا يثبت ان اليابانيين مستعدون للتاقلم والتغيير". 

وفي حين يعطي منافسوه الاولوية لاعادة تنشيط الاستهلاك، يؤكد كوازومي ان اليابان لن تخرج من حال الركود الاقتصادي الا عبر تنفيذ اصلاحات هيكلية ويريد في هذا الصدد تسريع الاصلاحات في القطاع المصرفي والحد من النفقات في القطاع العام وخصصة خدمات البريد وتلك مسالة حساسة جدا اثارت كراهية الاعضاء المحافظين في الحزب. 

وقال ياسوهيكو يوشيدا الاستاذ في جامعة سيتاما "بفضل شعبيته الواسعة، يستطيع كوازومي ان يعيد ثقة الناخبين في الحزب الديموقراطي الليبرالي غير ان المهمة الاصعب بالنسبة اليه تتمثل في التمكن من فرض سلطته". 

اذ ان كوازومي النائب منذ عام 1972 لم يخض سوى تجرية حكومية ضعيفة عبر توليه حقيبتي الصحة والبريد والاتصالات السلكية واللاسلكية. 

غير ان محدودية هذه التجرية تجعله يبدو لدى الراي العام وكانه مسؤولا جديدا نسبيا رغم انه جاء من صلب النظام السياسي الياباني باعتبار ان والده وجده كانا وزيرين. 

ويثير مظهره غير التقليدي بشعره المجعد وبزاته الرمادية الفاتحة المتناقضة مع الالوان الغامقة التي يرتديها زملاؤه، اعجاب الناخبين الذين يقدرون فيه ايضا كونه من السياسيين القلة الذي انفصل عن زوجة بالطلاق ولا يجد حرجا في كونه عازبا—(ا ف ب)