جوزيف زيدان من جامعة أوهايو يؤرخ لـ 1271كاتبة عربية

تاريخ النشر: 12 يوليو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يتوفر الآن في المكتبة العربية محاولة جادة وهامة يقدمها الباحث الأديب والأكاديمي أستاذ الأدب العربي في جامعة ولاية أوهايو الأميركية د. جوزيف زيدان، الذي يقدم تعريفا موثقا بالأدب النسائي العربي، هذه المحاولة هي الأولى من هذا النوع، التي تتحدث عن إنجازات المبدعات العربيات خلال آخر قرنين من الألفية الثانية.  

عنوان الكتاب هو "مصادر الأدب النسائي في العالم العربي الحديث"، جمع فيه المؤلف أسماء 1271 كاتبة خص كلا منهن بنبذة شخصية قصيرة ومقتضبة، كما خص بنبذة أخرى، مؤلفاتهن من روايات وقصص وكتب متنوعة وما قمن به من ترجمات، إذا وجدت، بالإضافة إلى المراجع التي استقى منها المؤلف المعلومات عن نسائه الكاتبات،مشيرا إلى أنه يحاول ان يجعل من كتابه مرجعا يعود إليه الباحثون والمهتمون بالحصول على هذه المعلومات.  

وفي الكتاب باب للمراجع العامة التي استخدمها د. زيدان في أبحاثه عن الروائيات العربيات عبر مائتي عام، حيث بلغ عدد المراجع العربية منها 452 مرجعا وعدد الأجنبي 91 مرجعا، إضافة الى 132 دورية عربية و25 دورية باللغات الأجنبية.  

وقد أصدر زيدان في السابق مؤلفات عدة باللغتين العربية والإنكليزية أهمها كتابه عن، الأعمال المجهولة لمي زيادة، الذي أصدره المجمع الثقافي في أبو ظبي، وكتاب"Arab Women Novelists: The Formative Years and Beyond "(الروائيات العربيات سنوات التكوين وما بعد) الصادر عن دار Suny في نيويورك، وقد حظي الكتاب الأخير باهتمام النقاد الأميركيين واختارته مجلة Choice الأميركية الكتاب الأكاديمي الأفضل لعام 1995.  

ويعرض الكتاب الجديد لما تمكن المؤلف من حصره من عناوين ومعلومات عن الأدب النسائي Women، وليس الأدب الأنثوي Feminist . 

ويشير د.زيدان في مقدمة الكتاب إلى الأسباب التي أدت إلى بقاء الأدب العربي حتى الآن تحت دائرة الظل ومنها تقصير المؤرخين و ندرة الدراسات التي تناولت هذا الأدب، وقصور الببلوغرافيات المنشورة عنه، حيث غلب عليها جميعا طابع الإقليمية، فافتقرت الى الشمول بتركيزها على أقطار عربية متفرقة.  

وكي لا يظهر المؤلف بصورة المتحيز لهذه المجموعة من الروائيات العربيات أو تلك، فقد رتب أعلام الأدب النسائي حسب حروف الهجاء وحاول تجميع أكبر قدر ممكن من المعلومات حول الكاتبة، بما في ذلك الكاتبة التي اقتصر إنتاجها الأدبي على رواية وحيدة، أو على مقالات أدبية قليلة نشرت هنا وهناك.  

وحسب صحيفة "السفير" اللبنانية اليوم الأربعاء، فإن قارئ الكتاب الصادر ب785 صفحة لا يستطيع إلا أن يبتهج بهذا العمل الجيد، ليس لأنه يسد ثغرة هامة في المعرفة الأدبية في المكتبة العربية فحسب، بل لكونه يشكل وثيقة ترد على بؤس الفكر الذكوري الذي لا يزال هو السائد والمسموع بشكل عام في عالمنا العربي، وتشير الصحيفة إلى أنه على الرغم من الطبيعة الببلوغرافية للكتاب، إلا أنه يبين كيف تمكن أدب المرأة من عبور حالات الاضطهاد والمنع للوصول إلى مكانته المتميزة، وتحقيقه درجة عالية من النضج وتقديمه للقارئ العربي أدوات الإلهام، وأحيانا الثورة لتغيير الواقع الراهن، لا سيما في النصف الثاني من القرن العشرين - -(البوابة)