أن تترجل..
فقد ترجل الأمل قبلك.
والسائرون في الطريق إلى القدس، ترجلوا قبل الهزائم كلها، الى غير وجهك.
حقا.. نحن بحاجة ماسة إلى لحظة شقاء لندرك أن صورك وخطاباتك المسجلة على كاسيت التي تبادلناها كمنشورات سرية ، لم تعد تتسع للحظاتنا،بالضبط كما دماء الشهداء، والصراخ والثورة.
نحن بحاجة الى لحظة شقاء تهزنا.. لندرك أن ثمة فرقا بين الهراء الذي نراوح فيه ومتسع غيابك. بين العولمة وشعلة الحرية. بين الدولار والقذيفة.
يتعين ان نقف اجلالاً في وداعك يا حكيم، ولكن من منا يمتلك ساقين.
من منا يمتلك حنجرة ليرثيك..
ونحن بحاجة لمن يرثينا ببكائية متواصلة.
فليس في المدى إلا الجثث والجنائز.
أن تترجل..
فقد ترجلت قبلك، أمة.