جهود إعادة البناء تتطلب 100 مليار دولار

تاريخ النشر: 17 سبتمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تسنح أول فرصة للفريق الجديد المسؤول عن الاقتصاد العراقي لعرض طلباته على المؤسسات والدول المانحة في دبي هذا الشهر بينما تشير التقديرات الى ان العراق يحتاج مبلغا يصل الى 100 مليار دولار لجهود اعادة البناء. 

ويجتمع كبار المسؤولين الماليين في دبي لحضور الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين لكن المسألة العراقية لن تكون مطروحة على جدول الأعمال الرسمي. 

ومع ذلك فإن جانبا كبيرا من الحديث سيتركز على دعم العراق صاحب ثاني أكبر ثروة من الاحتياطات النفطية في العالم لكنه لا يملك احصاءات اقتصادية لقياس الأضرار التي تمخضت عنها سنوات من الحروب والعقوبات الاقتصادية 

ويرى المراقبون ان الحضور العراقي خطوة طيبة إلى الأمام بغض النظر عما اذا كان جزءا من استراتيجية لخروج الولايات المتحدة من العراق. فهو يقلص صورة الاحتلال الأجنبي ويعزز من الإحساس بالشرعية 

وأي نجاح قد يتحقق في هدف الولايات المتحدة من زيادة دور الأمم المتحدة في العراق قبل اجتماع دبي من شأنه ان يزيد استعداد المانحين المعارضين للغزو الأمريكي لتقديم المساعدة وتاتي هذه الامنية في ظل مطالب دولية تؤكد ضرورة ان تأخذ المنظمة الدولية دورها الواسع والحقيقي في العراق على الرغم من ان الولايات المتحدة وبريطانيا ذهبتا الى الحرب من دون قرار دولي متخطين الشرعية العالمية. 

والان تريد الولايات المتحدة خفض التكاليف التي تتكبدها في العراق وتصل الى نحو اربعة مليارات دولار شهريا للجيش وحده غير الخسائر البشرية التي تعمل على اخفائها ناهيك عن ان استمرار الاحتلال للعراق اصلا يؤدي الى توتر كبير في المنطقة العربية والاسلامية المحيطة بالعراق وتعمل حاليا واشنطن على تجر الدول الاخرى والامم المتحدة الى العراق حتى تعلق فشلها عليهم  

وسيبدأ تجمع ممثلي الدول الأعضاء في صندوق النقد والبنك الدوليين في 18 الحالي للمشاركة في مباحثات وعقد لقاءات قبل بدء الاجتماعات الفعلية لمجلسي المؤسستين يومي 23 و24 الحالي. 

وسيعقد وزراء مالية مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وفرنسا والمانيا وايطاليا واليابان اجتماعهم في 20 الحالي. 

وتصر الولايات المتحدة على رفض مشاركة دول لها باع طويل وتجارب كبيرة بالتعامل مع الساحة العراقية واعمارها على الرغم من التصريحات الاعلامية الصادرة عن المسؤوليين في ادراة الرئيس بوش والتي تزعم عدم ممانعتها بدخول شركات وبلاد عارضت الحرب. 

وينصح المراقبون الان واشنطن بالتقليل من هيمنتها على العراق ولا فان ذلك سيؤدي في النهاية الى فوضى سياسية وامنية في المنطقة 

ويسود قدر كبير من الفوضى في العراق حيث أعاقت عمليات التخريب وانعدام الأمن وغياب القانون بعد خمسة اشهر من سقوط صدام حسين جهود اعادة البناء في العراق 

ويحمل العراقيون قوات الاحتلال المسؤولية في هذا الانهيار الامني الذي اودى بحياة العشرات وربما المئات منذ سقوط صدام –(البوابة)—(مصادر متعددة)