خرج آلاف الفلسطينيين في شوارع مدينة جنين والمخيم وقراها، في مسيرات فرح وابتهاج بعد أن انسحبت قوات الاحتلال على الرابعة من فجر اليوم، من المدينة تحت وطأة صمود ومقاومة أبناء الشعب الفلسطيني الذي أفشل احتلال المدينة.
وقالت مصادر فلسطينية ان عبوة ناسفةهزت مدينة نابلس مما ادت إلى استشهاد احد كوادر حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" واصابة اخر بجروح
وقالت المصادر ان شادي العصفوري "19 عاما" قد استشهد جراء الانفجار
وطافت المسيرات شوارع مدينة جنين متجهة إلى المناطق التي تعرضت لهجمات وقصف الاحتلال ودباباته وآلياته العسكرية، وتوجهت إلى مخيم جنين، الذي لم ينم ليلته على الظلم، بل بقي أبناؤه صامدين في أبسل مقاومة شهدها هذا المخيم في وجه أعتى آلة عسكرية إسرائيلية، استخدم فيها الاحتلال رشاشاته الثقيلة وقذائف الدبابات، وفتح نيران رشاشاته من طائرات مروحية باتجاه منازل المخيم في محاولة لتركيعه واقتحامه، الأمر الذي باء بفشل ذريع.
ورفع المتظاهرون صور الرئيس ياسر عرفات وأعلام فلسطين، مرددين هتافات حيت الصمود في مخيم "جنين الصمود" للاجئين الذي وقفت قوات الاحتلال على مشارفه لثلاث ساعات ومنيت بفشل ذريع بعد أن تصدى لها أبناء المخيم ومنعوها من اقتحامه.
وكانت قوات الاحتلال قد دمرت مواقع لقوات الأمن الوطني والشرطة في المدينة، وعاثت دباباتها وآلياتها العسكرية فساداً في شوارع وأزقة البلدات والقرى، مثيرة الفزع في صفوف الأطفال والنساء وكبار السن الذين خرجوا إلى الشوارع في حالة من الهلع بعد أن استخدمت قوات الاحتلال الأسلحة الثقيلة في قصف المناطق السكنية، وتعد هذه أكبر عملية عسكرية خلال عشرة أشهر من العمليات ضد الانتفاضة، وقد أصيب أحد عناصر القوة 17 بجروح خطرة ويدعى حمادة برش (22 عاما) وهو من عناصر القوة 17.
وصرح نائب المحافظ في جنين حيدر ارشيد لوكالة "فرانس برس" أن عشر دبابات وجرافتين دخلت المدينة ودمرت المقر العام للشرطة، وسمع إطلاق للنار ولكن لم يسجل سقوط أي ضحية.
وكان التلفزيون الإسرائيلي أشار إلى أن الجيش الإسرائيلي نشر اعتبارا من بعد ظهر الاثنين تعزيزات مكثفة من الدبابات والمشاة في محيط جنين وقد نشرت هذه التعزيزات على كافة مداخل المدينة التابعة كليا للسلطة الفلسطينية.
وقال التلفزيون الإسرائيلي إن هذا القرار اتخذ في أعقاب سلسلة من تسع عمليات وقعت في خلال شهر ونفذها فلسطينيون من أبناء هذه المدينة أو مخيم جنين للاجئين.
وقد أصيب بقذيفة دبابة فيما كان يتنقل بسيارته ونقل إلى مستشفى رام الله ، كما أوضح شهود لـ "فرانس برس".
في هذه الأثناء قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي بقذائف الدبابات والرشاشات الثقيلة، الأحياء السكنية في محافظتي خانيونس ورفح جنوب قطاع غزة.
وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفــا"، إن قوات الاحتلال قصفت بقذائف الدبابات مناطق حي الأمل السكني والربوات الغربية ومخيم خانيونس للاجئين الفلسطينيين، مما أدى إلى إصابة العديد من منازل المواطنين بأضرار بالغة.
في المقابل أعلنت مصادر طبية إسرائيلية أن مستوطنة إسرائيلية أصيبت صباح اليوم الثلاثاء بجروح خطرة برصاص الفلسطينيين على طريق بالقرب من مدينة الخليل في الضفة الغربية.
وأضافت المصادر نفسها أن المستوطنة كانت على متن سيارتها عندما تعرضت لإطلاق النار.
من جهة أخرى أعلنت الإذاعة الإسرائيلية العامة أن مسلحين فلسطينيين أطلقوا النار من بيت جالا قرب بيت لحم على مستوطنة جيلو على مشارف القدس الشرقية ولم يقع ضحايا—(البوابة)—(مصادر متعددة)
