تساءل جندي إسرائيلي سابق خدم في جيش الاحتلال أثناء الانتفاضة الأولى ويعمل حاليا محررا في صحيفة "معاريف أميركا" اليهودية في نيويورك عن الفحوى من المجازر الإسرائيلية في القرى والمدن
الفلسطينية.
وقال زيف أبراهامي الذي نشر أمس الأول تعليقا في صحيفة "أفتون بلاذ السويدية" تحت عنوان ( هل أصبحنا نازيين جددا ؟) قال فيه: إنني أنتمي إلى جيل يعرف أن الوالدين وجيلهم الذي يحكم إسرائيل اليوم ما زالوا يكذبون على الشعب الإسرائيلي، وقد حان الوقت كي يستمع الإسرائيليون إلى الجيل الإسرائيلي الناشئ.
وأوضح زيف أنه لم يوقع على العريضة التي نشرتها مؤخرا مجموعة من الجنود الإسرائيليين رفضوا الخدمة في الأراضي الفلسطينية، لأنه قرر الهجرة وعدم العودة إلي إسرائيل ما دامت إسرائيل تفرض الاحتلال على الفلسطينيين.
وأضاف الجندي الإسرائيلي السابق إنه ترعرع على فكرة أن الزعيم النازي هتلر لم يمت، بل ارتدى الزي المدني وتقمص شخصية الإنسان الفلسطيني، الذي يريد بالتالي تصفية آخر يهودي على وجه الكرة الأرضية. ولهذا تم تربيتنا باستمرار على التصدي لهتلر الفلسطيني وتصفيته في أي مكان وزمان،
من أجل الحفاظ على أرواح اليهود وهويتهم الوطنية.
وكتبت مستخلصا "أن الجيل الإسرائيلي الذي ولد بعد عام 1960 عايش الحملات الإسرائيلية المتتالية لاحتلال واغتصاب أراض لا تملك إسرائيل حقا فيها"، وأن الجندي الإسرائيلي فقد الإيمان بأنه يقاتل من أجل صراع البقاء اليهودي، ولهذا فإن أكثر من ثمانية بالمائة من الإسرائيليين في سن الثمانية عشر عاما يتفادون الخدمة العسكرية بمبررات متعددة لأن الشاب الإسرائيلي فقد الإيمان بأن الحروب الإسرائيلية المتتالية تأتي من أجل خدمة وحماية الهوية اليهودية ودولة إسرائيل".
وأضاف أن "السبيل الوحيد للحفاظ على السيادة الإسرائيلية هو تحديد حدود إسرائيل، وهو الأمر الذي ما زال زعماء إسرائيل يرفضونه، وكذلك استئصال السرطان الاستيطاني الإسرائيلي الذي أصبح يهدد بشكل جدي مصير إسرائيل".
وأشار إلى أن العديد من الجنود الإسرائيليين لا يرون أي حكمة أو مبرر في حماية مستوطنة يسكنها خمس عائلات يهودية وسط قرية أو بلدة فلسطينية.
ومضى الجندي السابق في جيش الاحتلال يقول إن الوقت حان لتغيير القيادة الإسرائيلية، وأن يتولى المدنيون قيادة إسرائيل ليستثنى العسكريون السابقون مثل المجرم شارون، لأن القيادة العسكرية الإسرائيلية برهنت أنها غير قادرة على صنع السلام بل إنها قادرة فقط على صنع الحرب والانتصارات
المؤقتة، وإن الوقت قد حان لتولي قيادة مدنية لزمام الحكم من أجل حل المشكلات الاجتماعية التي تواجه إسرائيل--(البوابة)
