أكد المقدم طيار الشيخ سعيد محمد بن حشر آل مكتوم مدير مركز الجناح الجوي بالقيادة العامة لشرطة دبي، أهمية دور طائرات مركز الجناح الجوي، في خدمة المجتمع من خلال التواجد بفعالية في مواقع الحوادث المرورية وانتشال الغرقى من عمق البحر أو نقل المرضى من مستشفى الى آخر بالسرعة المطلوبة.
وأضاف ان المجتمع أدرك أهمية الجناح الجوي في معظم الحوادث مما ساهم في تطوير الأداء والكفاءة، مشيرا الى ان الطائرات نفذت العام الماضي 1226 مهمة مقابل 715 مهمة فقط في العام 2000، وهذا يبين بشكل ملحوظ زيادة الطلب على الطائرات للمشاركة في تصوير النشاطات والانقاذ في المسابقات البحرية وتنظيم طلعات جوية لنقل صورة حية الى غرفة العمليات في القيادة العامة لشرطة دبي عن حالة الطرق والاختناقات المرورية أو متابعة حادث ما ونقله أولا بأول الى غرفة العمليات كغرق السفينة زينب التي عملت خلاله طائرات مركز الجناح الجوي بفعالية حيث بلغ عدد طلعات الطائرات للتغطية ما يفوق 40 طلعة، مؤكدا حرص القيادة على تطوير قدرات الطيارين في المركز بما ستناسب مع هذا الكم من المشاركات حيث بدأ برنامج هذا العام بدورة الموارد البشرية التي انتهت مؤخرا كذلك سيلتحق الطيارون بدورة انعاش على طائرات 109 سيشرف على برنامجها مدربون من ايطاليا ليطوروا مهارات طيارينا الذين سيقودون هذه الطائرات قريبا، كما ستتوجه مجموعة من طياري المركز خلال هذا العام الى السويد للمشاركة في دورة الجهاز التشبيهي على طائرات 412 الذي سيتعلم فيه الطيار كيفية التأقلم مع الظروف المحيطة به اثناء الطيران والاجراءات الواجب اتخاذها في حالات الطواريء.
وأكد الشيخ سعيد ان طياري الجناح الجوي الذين يبلغ عددهم 20 طيارا يمتازون بالكفاءة وحب العمل والتطلع الى تطوير قدراتهم، مشيرا الى ان الدورات تأتي ضمن الخطة الاستراتيجية لمركز شرطة الجناح الجوي والتي تتوافق الى حد كبير مع الاستراتيجية العامة لشرطة دبي لتطوير امكانيات المركز بما في ذلك زيادة عدد الطائرات العشر القادرة على القيام بمهام وفق المطلوب، فدبي تتطور والنشاطات والحركة المرورية في ازدياد ونحن قادرون على تغطية أكثر من حدث في آن واحد، مشيرا انه في عام 2001 تم نقل 290 مصابا مقابل 159 مصابا في عام 2000 وتسيير 390 دورية على شوارع ومناطق دبي عام 2001 مقابل 231 دورية فقط عام 2000 وهذه الاعداد ستزداد حتماً في عام 2002.
وقال: خلال الفترة المقبلة سيتم تنظيم برنامج للضباط الطيارين في مراكز الشرطة للتعرف على أسلوب ومهارة الضابط المناوب وكيفية اتخاذه الاجراءات القانونية المناسبة لكل بلاغ، وسيلقي الطيارون محاضرات حول دور أفراد المركز في حالة وجود طائرة لمركز الجناح الجوي في موقع الحادث وكيفية التصرف من ناحية اخلاء المكان للهبوط وافساح المجال أمام طياري الجناح الجوي للقيام بدورهم على أكمل وجه لأن الوقت والسرعة في مثل هذه المواقف يعد مطلبا ضروريا.
كما سيتم تنظيم برامج للطيارين في غرفة العمليات للتعرف عن قرب على دور الغرفة في تلقي البلاغات والاستيضاح بشيء من الدقة حول نوع الحادث الذي يتطلب استدعاء طائرة الجناح الجوي وتقديم المعلومات المهمة حول نوعية الحوادث التي تتطلب الانتقال الى مواقعها بسرعة ودقة متناهية.
وأشار مدير مركز شرطة الجناح الجوي ان المركز سيركز هذا العام على المشاركة في المعارض والمهرجانات للاقتراب من أفراد الجمهور واطلاعهم على الطائرة والدور الذي تقوم به من خلال شرح مفصل سيقدمه الطيارون في الموقع، موضحا ان طائرات الجناح الجوي التي تساهم في سرعة نقل المصابين الى المستشفى تحتوي على أجهزة اسعافات أولية تمكن المسعفين من المحافظة على استقرار حالة المصاب الى حين وصوله المستشفى، اضافة الى تزويد بعض الطائرات بأجهزة طبية متطورة لنقل المريض من مستشفى الى آخر ومتابعة حالته الصحية بصورة دقيقة في الطائرة، كما ستعرض الحاضنة التي تمكن من نقل الاطفال الخدج من مستشفى لآخر ضمن عناية طبية راقية ورقابة من قبل المسعفين والممرضين المرافقين في الطائرة اثناء الرحلة.
وذكر المقدم طيار الشيخ سعيد ان المركز التحق به عدد من الطيارين الجدد الذين لايزالون في مرحلة تدريب وهم حاليا مساعدو طيار وسوف يتحولون هذا العام الى قائدي طائرات سيتم تكليفهم في مهمات بسيطة بطائرات متقدمة نوعا ما عن الطائرات الأخرى، وهم يخضعون للعديد من الاختبارات لصقل مهاراتهم.
وعن ادخال لغة الحاسب الآلي والتقنية الالكترونية في مركز الجناح الجوي، قال المقدم طيار الشيخ سعيد آل مكتوم ان المركز بحكم عمله في مجال الطيران، فإن التكنولوجيا ستفرض نفسها على الطيار وستنعكس على عمله، مشيرا الى التحاق العديد من ضباط المركز بدورة الحاسب الآلي ضمن خطة القيادة العامة لشرطة دبي لمحو الأمية في الحاسب الآلي، وسوف تشمل هذه الدورات جميع الضباط ثم الأفراد.
وأشار الى انتقال مركز شرطة الجناح الجوي الى المبنى الجديد في الجهة الغربية من أرض مطار دبي الدولي وقال ان الادارة العامة للخدمات والتجهيزات أعدت التصاميم الخاصة بالمركز الجديد وسوف يبدأ العمل فيه قريبا، وهذا يضع أعباء جديدة علينا لتقديم عمل أفضل وأداء أقوى وأرقى وسط بنية جديدة وعالم متقدم.