جلسة مغلقة لمجلس الامن لمناقشة المسالة العراقية: صدام يتوعد الاعداء بضرب اعناقهم وباول يعده بملجأ آمن

تاريخ النشر: 29 يناير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يعقد مجلس الامن الدولي جلسة مغلقة يناقش فيها تقرير بليكس- البرادعي، وبينما اعلن الرئيس العراقي انه "سيدق عنق" عدوه فقد ناشد مندوبه في الامم المتحدة المنظمة الدولية للحماية من الحرب في الغضون ابدت واشنطن استعدادها لايجاد ملجأ آمن لصدام حسين  

ويناقش مجلس الأمن مسألة العراق في أعقاب تسلمه تقرير لجنة المفتشين وتوقع المطلعون ان يطلب المجلس في ختام جلسته بأنه يتحتم على الحكومة العراقية بذل المزيد من الجهود لإثبات عدم قيامهم باخفاء وسائل لإنتاج الأسلحة غير التقليدية. 

كما سيناقش المجلس خطاب الرئيس بوش الذي يحذر من قيام صدام "بانتاج أسلحة الدمار الشامل". 

الى ذلك توعد الرئيس العراقي صدام حسين بأن "يحطم عنق" الولايات المتحدة قائلا ان واشنطن ستدفع ثمنا غاليا اذا هاجمت العراق. 

وقال الرئيس العراقي لمجموعة من ضباط الجيش انه اذا صدق الامريكيون أوهامهم وهاجموا العراق فسوف تتأذى امريكا وليس من مصلحة الشعب الامريكي ان يلحق بها مثل هذا الأذى. 

وكان حديث صدام حسين ينقل على شاشات التلفزيزن المحلي وقال اذا شن الامريكيون العدوان الظالم الذي يتحدثون عنه فان حالهم سيسوء كثيرا عما هو عليه الآن سواء في سمعتهم أو في العواقب المادية. 

وقال انه بحديثه هكذا الى الأمريكيين فانه لا يخشى الشر ولكنه يحاول تجنبه وابعاده ولكن عندما يكون الشر مصرا فان العراق بأذن الله سيدق عنقه. 

في الغضون قال السفير العراقي لدى الامم المتحدة محمد الدوري ان بغداد تخلصت بالفعل من كل أسلحة الدمار الشامل ولكنها تظل مستعدة لزيادة تعاونها مع مفتشي الأسلحة. 

وقال الدوري في مؤتمر صحفي قبيل الجلسة المغلقة لمجلس الامن "العراق نفذ كل القرارات المتعلقة بمسألة نزع السلاح. ورغم ذلك فاننا نمد أيدينا الى المجتمع الدولي قائلين اننا سنذهب خطوة أبعد ونتعاون بايجابية مع المفتشين لإثبات ان هذه المزاعم التي لا أساس لها ليست إلا اختلاقات." 

وقال السفير العراقي ان الرئيس الامريكي جورج بوش الذي كال الاتهامات للعراق يوم الثلاثاء في خطاب حالة الاتحاد لم يقدم حتى الآن دليلا يثبت ان بغداد تخالف مطالب الامم المتحدة بنزع السلاح. 

واضاف الدوري "الليلة الماضية استمعنا الى ما هو معتاد من الرئيس بوش... انك تستطيع ان تتهمنا كما تشاء ولكنك لا تستطيع ان تقدم دليلا واحدا." 

ومضى يقول ان الولايات المتحدة "تعميها حمى النفط". 

في المقابل كان وزير الخارجية الامريكي كولن باول يؤكد ان الولايات المتحدة ستساعد الرئيس العراقي صدام حسين في العثور على مكان ليعيش فيه في المنفى اذا غادر العراق. 

وقال باول في مؤتمر صحفي "اذا كان سيغادر البلاد ويصطحب بعض افراد الاسرة معه وآخرين من كبار المسؤولين ... فاننا سنحاول دون شك المساعدة في ايجاد مكان ليذهبوا اليه." 

واشار باول ان بلاده قد تدرس استصدار تكليف جديد من الامم المتحدة قبل مهاجمة العراق اذا لزم الأمر ولكنه شدد على ان نزع سلاح العراق واقع سواء كان بالقوة او بالوسائل السلمية. 

وقال باول لتلفزيون القناة الرابعة البريطاني "من الواضح ان صدور قرار ثان هي فكرة مطروحة على الطاولة وهناك مدرسة فكرية قوية تؤيد هذه الفكرة." 

واشار الى انه في الوقت الذي ليست فيه الحرب أمرا حتميا فان الوقت بدأ يضيق على العراق كي يفصح عن كل ما لديه بشأن الأسلحة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)