قال زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني جلال طالباني في حديث لصحيفة "الحياة" الصادرة اليوم ان المسؤولين الاميركيين ابلغوه انهم "قادرون على اسقاط نظام صدام حسين خلال اسبوع او اثنين" وان تأخرهم في البدء بالعملية العسكرية ضد العراق يعود إلى البحث في مرحلة ما بعد صدام.
واضاف طالباني لصحيفة (الحياة) التى تصدر باللغة العربية انه فهم من الاميركيين ان الضربة العسكرية ضد العراق ستكون في بداية السنة المقبلة مؤكدا ان لديه ضمانات اميركية بان واشنطن "ستمنع أي تدخل اقليمي في العراق لان ذلك سيؤدي إلى فوضى وحرب أهلية والى احتمال تقسيم العراق وتعرض وحدته للخطر.
لكن الزعيم الكردي حذر من قيام الاميركيين بغزو من وراء ظهر العراقيين لان ذلك يعنى الفوضى مؤكدا ان "المعارضة ليست مستعدة لان تكون حصان طروادة".
وحول الدور الذي طلبته واشنطن من الاتحاد الوطني الكردستاني قال "الدور المتوقع للاتحاد الوطني حسب التصور الأميركي هو توحيد المعارضة باعتباره يقيم علاقات طيبة مع كل الأطراف في المؤتمر الوطني الموحد والمجموعة الرباعية وباقي التنظيمات المعارضة".
وافاد ان المسؤولين الاميركيين لم يذكروا له خلال زيارته الأخيرة لواشنطن "أي دور للمعارضة في مسألة تغيير النظام العراقي"، مشيرا الى ان هناك عدة سيناريوهات للتغيير منها ان يغزو الاميركيون العراق وهناك سيناريو اخر يتضمن التعامل مع المعارضة كما فعل الاميركيون في افغانستان وهنا يأتي دور المعارضة.
واشار طالباني الى ان ايران مستعدة للقيام بدور مماثل لدورها في افغانستان عندما دعمت "تحالف الشمال" وذلك في حال سمح الاميركيون لها بذلك، مشيرا الى اهمية اجتماع المعارضة العراقية الموسع المقرر عقده في بروكسل في 28 من الشهر الجاري بمشاركة 150 مندوبا.
وفي سياق توحيد صفوف المعارضة، عقد برلمان كردستان العراق في مدينة السليمانية أمس جلسته الثانية خلال اسبوع في حضور زعيمي "الحزب الديموقراطي الكردستاني" مسعود البارزاني و"الاتحاد الوطني الكردستاني".
وكان البرلمان صادق بالاجماع في جلسة اولى عقدها الجمعة في أربيل، معقل "الحزب الديموقراطي الكردستاني"، بعد توقف دام ست سنوات بسبب المواجهات العنيفة بين الفصيلين الكرديين، على اتفاق السلام الذي وقعه في واشنطن عام 1998 البارزاني وطالباني. وتحدث الرجلان في جلسة امس مؤكدين دعمهما لاستمرار الحياة البرلمانية في كردستان العراق وتكريس المصالحة بين الاكراد. ورأس الجلسة البروتوكولية الطابع، والتي خصصت لشؤون برلمانية داخلية، كمال فؤاد من كتلة "الاتحاد الوطني الكردستاني"، وتقرر عقد الجلسة المقبلة في 15 تشرين الاول/اكتوبر، على أن تجري الانتخابات الجديدة، الأولى منذ عام 1992 ، في غضون ستة إلى تسعة أشهر.
واوفد البارزاني أخيراً مبعوثين إلى تركيا وإيران وسوريا التي تضم أقليات كردية لطمأنتها إلى أن الأكراد لا يريدون وطناً مستقلاً بل الحفاظ على الحكم الذاتي الذي اكتسبوه منذ نهاية حرب الخليج عام .1991 وقال مسؤول العلاقات الخارجية في "الحزب الديموقراطي الكردستاني" وأحد أعضاء الوفود التي زارت الدول الثلاث، هوسيار زيباري، أن الإيرانيين يخشون "تطويقهم استراتيجياً ولديهم بعض المخاوف من مرحلة ما بعد صدام وشرعية إزالة نظام ذي سيادة (...) إلا أنهم في الواقع يريدون تغيير النظام في العراق، يريدون ذهاب صدام حسين". وأضاف أنه التقى الرئيس الايراني السابق علي اكبر هاشمي رفسنجاني ومسؤولين في الجيش والاستخبارات في طهران. وأشار إلى أن الايرانيين أقاموا معسكرات للاجئين على الحدود العراقية - الايرانية، و"هذا كله من شأنه زيادة الضغط على صدام".
واقر مسؤولون في "الاتحاد الوطني الكردستاني" بأنهم فوجئوا بالأنباء عن زيارة مبعوثين للبارزاني لإيران وتركيا وسوريا. وقال كمال فؤاد: "حتى الآن، كل حزب لديه علاقاته الخاصة مع الدول الأخرى (...) ستكون هناك محاولة لتوحيد السياسة الخارجية والادارات. نحتاج الى وقت، هذا ليس سهلاً"—(البوابة)—(مصادر متعددة)