استمرت حدة التوتر والمواجهات في الأراضي الفلسطينية، ففي حين جرح مستوطن إسرائيلي فقد أصيب 3 فلسطينيين أيضا، بينما أعربت السلطة عن استعدادها لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل فورا، وقدمت السعودية مساعدات مالية للفلسطينيين.
جرح مستوطن
أعلن الجيش الإسرائيلي أن إسرائيليا أصيب اليوم الثلاثاء بالرصاص بينما كان على متن سيارته بالقرب من مستوطنة إلى زهاف في جنوب مدينة قلقيلية الفلسطينية في الضفة الغربية.
وأضاف المصدر نفسه أن الإسرائيلي أصيب في ساقه حين تعرضت سيارته لاطلاق نار من سيارة أخرى.
وكان مستوطن قتل الاثنين في هجوم مماثل شنته مجموعة تابعة للجبهة الشعبية لتحري فلسطين، بالقرب من بيت لحم في الضفة الغربية
جرحى فلسطينيين
أدت مواجهات اليوم إلى إصابة 3 فلسطينيين بجروح في الضفة الغربية بينهم طفل في ال13 من العمر أصيب بيد مستوطن.
وروى شهود أن أمين احمد (13 عاما) أصيب في بطنه برصاص مستوطن بعدما قامت مجموعة من الأطفال برشق سيارته بالحجارة بالقرب من قرية الساوية جنوب نابلس.
وأعلن أحد الشهود "خرج المستوطن من سيارته وأطلق النار من مسدس باتجاه مجموعة الأطفال قبل ان يلوذ بالفرار"، مضيفا أن الأطفال كانوا عائدين إلى منازلهم من المدرسة عندما وقع الحادث.
وافاد مسؤولون في مستشفى نابلس حيث نقل الطفل للمعالجة ان حاله "مستقرة".
وفي وقت سابق، رشق عشرات الشبان الفلسطينيين بالحجارة نقطة مراقبة إسرائيلية على المدخل الجنوبي لبلدة الخضر التي يحاصرها الجيش.
ورد الجنود الإسرائيليون بإطلاق الرصاص المطاطي ما أدى إلى إصابة فلسطينيين اثنين بجروح طفيفة.
وكان الشبان يحتجون على الحصار الذي فرضته إسرائيل الاثنين على بيت لحم وقرى فلسطينية مجاورة بعد مقتل مستوطن يهودي بالقرب من مستوطنة نافيه دانيال في الضفة الغربية.
وشهدت الليلة الماضية تبادلا لإطلاق النار بين موقع للشرطة الفلسطينية ودورية للجيش الإسرائيلي بالقرب من معبر إيريز بين قطاع غزة وإسرائيل مما أسفر عن سقوط جريح.
تجريف اراضي
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلية اعتداءاتها على أراضي المواطنين الفلسطينيين شرقي مدينة غزة.
فقد أحاط جنود الاحتلال بالأسلاك الشائكة مساحات واسعة من أراضي الفلسطينيين قرب معبر المنطار شرقي غزة.
كما قامت القوات الإسرائيلية بأعمال تجريف لأراض مزروعة جنوب دير البلح بهدف تخريبها ومصادرتها وضمها إلى المستوطنات، وذكر شهود عيان أن الدبابات المصفحة كانت تحمي الجرافات أثناء قيامها بالعملية.
الأسيرات الفلسطينيات يعشن أوضاعا قاسية
على صعيد آخر تلقى النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي هاشم محاميد رسالة خطية من الأسيرات الفلسطينيات في سجن الرملة كشفن خلالها عن أنهن يعانين أوضاعاً سيئة للغاية.
يذكر أنه توجد في السجن المذكور أكثر من عشر أسيرات سياسيات فلسطينيات.
إسرائيل تستخدم اليورانيوم المستنفذ
إلى ذلك، أكدت منظمة "I.A.C" " الأميركية، استخدام الجيش الإسرائيلي قذائف اليورانيوم المستنفذ ضد الفلسطينيين ومكاتبهم أثناء انتفاضة الأقصى.
واستندت منظمة "إنترناشيونال أكشن سنتر الأميركية I.A.C" " في تقرير مطول نشرته في اتهامها إلى أنه تم إيقاف وتفتيش واستجواب وفدها الذي جمع الخراطيش والقذائف والشظايا المعدنية التي استخدمت ضد الفلسطينيين ومصادرتها حين كانوا يهمون بالمغادرة من مطار بن غوريون، وتقاطع تقرير المنظمة مع تقرير هيئة هولندية مختصة توصلت إلى نفس النتيجة.
ودعت منظمة "I.A.C " المنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية والصحية والبيئة، للتحقيق حول استخدام الجيش الإسرائيلي لأسلحة محرمة في الضفة الغربية وقطاع غزة والتحرك لإيقاف ذلك، ومطالبة السلطات الإسرائيلية بتقديم بياناتها حول ذلك، وتتضمن تلك الأسلحة المشار إليها، استخدام الرصاص المطاطي، وغاز CS، واليورانيوم المستنفذ.
وأشارت المنظمة في تقريرها إلى تأثير الرصاص المطاطي وغاز CS الفوري ويمكن رؤيته بسهولة ووضوح، في حين أن استخدام أسلحة اليورانيوم المستنفذ المشع والسام هو جريمة إضافية لها تأثير ماكر طويل الأمد، ليس فقط على المقاتلين والمدنيين المجاورين، ولكن على مساحات واسعة، وعلى البيئة العامة، كما شوهد ذلك باستعمال وزارة الدفاع الأميركية لليورانيوم المستنفذ في يوغسلافيا وفي العراق بشكل خاص.
ودعت المنظمة إلى إجراء تحقيقات وحملة احتجاجات شاملة ضد استخدام اليورانيوم المستنفذ لأن ذلك من شأنه أن يوقف هذه الجريمة ضد الإنسانية، كما أن هدفها من التقرير هو إظهار حقيقة استخدام الجيش الإسرائيلي، وبالمعلومات المدعمة، لأسلحة اليورانيوم المستنفذ في الأراضي المحتلة.
باريس تستنكر الحصار
اعتبر مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو أن الحصار الكامل الذي يفرضه الجيش الإسرائيلي منذ الاثنين على بيت لحم "من شأنه أن يزيد حدة التوتر".
وقال فاليرو ان "السلطات الإسرائيلية نفسها أعلنت عزمها على وضع حد لعذابات السكان المدنيين. وأن إغلاق بيت لحم لا يصب في هذا الاتجاه
312 مليون دولار وصلت صندوق الانتفاضة
أعلن وزير المالية والاقتصاد السعودي إبراهيم العساف أن مجموع المبالغ التي وصلت إلى صندوقي القدس والانتفاضة اللذين يتولى البنك الاسلامي للتنمية الإشراف عليهما بلغت حتى الآن 312 مليون دولار من اصل حوالي 700 مليون دولار أعلنت الدول العربية التزامها بها حتى الان.
وكانت القمة العربية الطارئة التي عقدت في تشرين الأول/أكتوبر الماضي في القاهرة أقرت إنشاء الصندوقين لدعم الفلسطينيين برأسمال قدره مليار دولار.
وفي مؤتمر صحافي عقده اليوم الثلاثاء في الرياض، قال العساف في حديث عن الموضوعات الاقتصادية التي ستتناولها القمة العربية المقبلة التي ستعقد في عمان ان دولتين عربيتين سلمتا الاثنين عشرين مليون دولار للصندوقين.
واضاف ان المملكة سلمت حتى الآن 130 مليون دولار من التزامها في الصندوقين البالغ 250 مليون دولار.
واكد الوزير السعودي مجددا وقوف بلاده "الثابت إلى جانب الشعب الفلسطيني من اجل استعادة حقوقه المشروعة"، موضحا ان السعودية قدمت "مساعدات حكومية وشعبية للفلسطينيين تجاوزت حتى الآن 8.9 مليار ريال (2،2 مليار دولار) منها 2،2 مليار ريال تقريبا (585 مليون دولار) مساعدات قدمتها السعودية بعد مؤتمر مدريد للسلام".
واشار في هذا الصدد إلى أن المملكة قدمت 1.125 مليار ريال (300 مليون دولار) تبرعات معلنة في المؤتمرات الدولية لدعم السلطة الفلسطينية، موضحا انه "سيتم صرفها بواسطة الصندوق السعودي للتنمية على مشاريع انمائية تنفذها هيئات دولية مثل البنك الإسلامي للتنمية".
وأضاف العساف أن "الدعم المالي السعودي للشعب الفلسطيني في محنته الأخيرة تتضمن مساعدات متنوعة منها تحويل ثلاثين مليون دولار إلى السلطة الفلسطينية ثم عشرة ملايين دولار إضافة إلى التبرع بعشرين سيارة إسعاف ومواد طبية وأجهزة طبية وادوية تبلغ قيمتها 13.5 مليون ريال (اربعة ملايين دولار)".
واشار ايضا الى تقديم ادوية بقيمة 11.25 مليون ريال (ثلاثة ملايين دولار)، مشددا أيضا على ان المستشفيات السعودية استقبلت 105 من جرحى الانتفاضة الفلسطينية.
وذكر أن حصيلة التبرعات النقدية للحملة الشعبية التي امر بها العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز لدعم الشعب الفلسطيني في انتفاضته الاخيرة، بلغت اكثر من 240 مليون ريال (64 مليون دولار) تم تحويل 124 مليون ريال (33 مليون دولار) منها لصالح اسر الضحايا والجرحى.
وكانت اللجنة الإدارية في صندوقي القدس والانتفاضة أقرت في اجتماع عقدته الاثنين في جدة مبلغ 92 مليون دولار من الإيرادات لتمويل مشروعات اقترحها البنك الإسلامي للتنمية وأخرى تتعلق بقطاعات حيوية في إطار صندوق الانتفاضة.
ورفع المبلغ الأخير حجم الاعتمادات التي أقرتها اللجنة منذ إنشاء الصندوقين إلى 205 ملايين دولار منها 60 مليون دولار لدعم ميزانية السلطة الفلسطينية.
وقد حول من هذه المبالغ فعليا 23 مليون دولار فقط، منها 15 مليونا القسط الأول من المبلغ المعتمد لصالح الخزينة بهدف دعم
ميزانية السلطة الفلسطينية
السعودية تقدم 3.8 مليون ريال للانتفاضة
من ناحيته، اعلن مدير عام مكتب "اللجنة الشعبية لمساعدة مجاهدي فلسطين" في السعودية عبد الرحيم جاموس تحويل مبلغ 3.8 مليون ريال سعودي (حوالي مليون دولار) من إيرادات اللجنة إلى منظمة التحرير الفلسطينية.
ويشكل هذا المبلغ الدفعة السادسة والأخيرة من إيرادات اللجنة للعام (الهجري) الحالي. ويشار إلى ان هذه اللجنة تقوم بتحويل إيراداتها بواقع دفعة كل شهرين الى المنظمة.
وقال جاموس انه تم هذا العام (الهجري - من 6 نيسان/ابريل 2000 الى 25 آذار/مارس 2001) تحويل 25 مليون ريال (حوالي سبعة ملايين دولار) الى منظمة التحرير من ايرادات اللجنة التي يرئسها امير منطقة الرياض الامير سلمان بن عبد العزيز.
وكانت هذه اللجنة أسست بعد حرب حزيران/يونيو 1967 لدعم الشعب الفلسطيني.
وتقوم اللجنة بجمع تبرعات واستقطاع 5% من رواتب الفلسطينيين العاملين في المملكة لهذه الغاية.
استعداد فلسطيني لاستئناف المفاوضات
أعلن احمد عبد الرحمن أمين عام مجلس الوزراء الفلسطيني استعداد السلطة الفلسطينية لاستئناف المفاوضات مع الإسرائيليين "دون تأخير على أساس التزام إسرائيل بقرارات الشرعية الدولية والاتفاقات الموقعة".
وقال عبد الرحمن لوكالة فرانس برس معقبا على دعوة شمون بيريز وزير الخارجية الإسرائيلي لاستئناف المفاوضات دون شروط "نحن أيضا على استعداد لاستئناف المفاوضات دون تأخير ولكن على أساس الالتزام الإسرائيلي بقرارات الشرعية الدولية والاتفاقات الموقعة ومواصلة المفاوضات من حيث توقفت".
وكان بيريز قال في تصريح لإذاعة الجيش الإسرائيلي "يجب العودة مجددا إلى طاولة المفاوضات بحيث يعود كل طرف بأفكاره. ولا يمكننا أن نمنع الفلسطينيين من التأكيد على رغبتهم في التوصل إلى اتفاق حول الوضع النهائي" للأراضي الفلسطينية.
وكان بيريز يشير بذلك إلى اقتراح تقدم به رئيس الحكومة الإسرائيلية ارييل شارون بان يتم التفاوض مع الفلسطينيين لا على الوضع النهائي كما أراد سلفه ايهود باراك وانما على "اتفاقات مرحلية بعيدة المدى" الأمر الذي يعني إرجاء النظر في ملفات أساسية كملف القدس واللاجئين أو ترسيم حدود الدولة الفلسطينية المقبلة.
وقال عبد الرحمن "لا يمكن للجانب الفلسطيني أن يبدأ من نقطة الصفر والمربع الأول كلما وصل إلى الحكم رئيس وزراء أو تحالف سياسي في إسرائيل يرى رؤية مختلفة".
وأكد رفض الفلسطينيين "لاطروحة شارون حول اتفاقات انتقالية طويلة الأمد" وقال "لن يقبل الجانب الفلسطيني بمجرد مناقشة هذه الخرافات .. هناك مرجعية هناك اتفاقات موقعة هناك مفاوضات استمرت مدة طويلة من يريد السلام فيواصل مسيرة السلام من حيث توقفت".
واعتبر عبد الرحمن ان "بيريز يقوم بنشاط محموم للتغطية على الحملة العسكرية التي يزمع شارون شنها ضد السلطة الفلسطينية وهو في واشنطن ليأخذ ضوء اخضر بذلك والرسائل التي يرسلها بيريز إلى رؤساء الدول ليست إلا غطاء على الحملة العسكرية التي يعدها شارون"—(البوابة)—(مصادر متعددة)