وجدت حكومة جنوب إفريقيا نفسها مرة أخرى في صلب جدل حول مرض الإيدز بعد أن وزعت نسخة عن فصل في كتاب أكد أن مؤامرات دولية ساهمت في نقل هذا الفيروس الى القارة الإفريقية للقضاء على سكانها.
وأكدت باتريسيا لامبرت الناطقة باسم وزيرة الصحة مانتو تشابالالا مسيمانغ أن الأخيرة نقلت نسخة لهذا الفصل الوارد في كتاب يتضمن فرضيات مشكوك فيها تعود للعام 1991، إلى وزراء الصحة في مختلف أقاليم البلاد.
وفي كتابه "بيهولد اي بيل هورس" (هاك حصان شاحب) أكد وليام كوبر أن طائفة "ايلوميناتي" الداعية إلى تشكيل حكومة عالمية والقضاء على الديانات نقلت فيروس الإيدز إلى إفريقيا في 1978 بواسطة لقاح ضد مرض الجدري للقضاء على سكان القارة الأفريقية.
وقالت لامبرت للصحافيين أن كشف الوزيرة لهذه الوثيقة التي أرسلها مجهول إلى الوزارة لا يعني أنها تدعم ما ورد فيها.
وفي وقت سابق أعربت ساندي كاليان الناطقة باسم التحالف الديموقراطي وهو حزب المعارضة الرئيسي، عن صدمتها بان تكون الوزيرة تأخذ ادعاءات كوبر على محمل الجد.
وأكدت كاليان أن كوبر تحدث أيضا عن فرضية تشير إلى العلاقة بين اغتيال الرئيس جون كينيدي وغزو الكائنات الفضائية وتفشي فيروس الإيدز نتيجة مؤامرة حاكها منشقون عن وكالة الاستخبارات المركزية (سي.اي.ايه) لخفض عدد السكان على كوكب الارض.
وفي الماضي كانت حكومة جنوب افريقيا في صلب جدل حول فيروس الايدز بعد أن احاط الرئيس ثامبو مبيكي نفسه بعلماء يؤكدون أن الفقر وعدم توفر الشروط الصحية وراء تفشي هذا المرض.
وقالت كاليان ان مكتب الوزيرة وزع نسخا من الوثيقة على جميع مسؤولي الاقاليم.
ومضت تقول ان "الوزيرة لم تكشف نواياها لكن ما يثير القلق هو ان هذه الوثيقة التي يجب رميها في سلة النفايات توزع على اعلى المستويات وانها تؤخذ على محمل الجد".
وبررت لامبرت خطوة الوزيرة بقولها ان "الاخيرة تتلقى كمية كبيرة من المعلومات من مصادر مختلفة تقوم بتوزيعها على الاقاليم".
واضافت "هذا لا يعني بالتأكيد ان الوزيرة تؤيد هذه الفرضية – (أ.ف.ب).