اكد ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز، في مقابلة مع صحيفة "الشرق الاوسط" الصادرة اليوم السبت، ان محادثاته مع الرئيس الاميركي جورج بوش الشهر الماضي، قد تمت "بالتنسيق" مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وفيما اعلن ان بلاده مستعدة لاقامة علاقات دبلوماسية مع اسرائيل اذا انسحبت من كل الاراضي المحتلة وسمحت بعودة اللاجئين الفلسطينيين، فقد جدد معارضة بلاده لأي هجوم ضد العراق.
وقال الامير عبد الله للصحيفة الصادرة في لندن "كنا على اتصال بهم (الفلسطينيون) قبل بدء الزيارة واثناءها، وسلمونا وثيقة باقتراحاتهم لانهاء الحصار والاحتلال الاسرائيلي ادرجناها ضمن ورقة عملنا الرسمية".
وكان البيت الابيض اعلن في 26 نيسان/ابريل ان الامير عبد الله سلم وثيقة من ثماني نقاط لاحياء عملية السلام الاسرائيلية-الفلسطينية الى بوش الذي اعتبرها "بناءة"، ومن ابرز نقاط هذه الخطة : انسحاب اسرائيل من اراضي الحكم الذاتي الفلسطيني وانشاء قوة متعددة الجنسيات ووقف بناء المستوطنات الاسرائيلية ونبذ العنف.
واضاف "لا يوجد شك حيال من يقود الفلسطينيين الا في عقل شارون".
ورد ولي العهد السعودي على منتقدي زيارته لواشنطن بقوله "لم يكن هناك ما هو اسهل من ان نجلس في اماكننا متفرجين وهذا ما لم نفعله".
واضاف "ان دورنا الذي تمليه علينا قيمنا واخلاقنا وقبل ذلك عقيدتنا الاسلامية يحتم علينا ان نتصدى بكل مسؤولية لواجبنا تجاه الامة العربية والاسلامية والزيارة جزء من هذا الدور" مشيرا الى ان "النتائج تتحدث عن نفسها".
واكد ولي العهد السعودي انه سلم الرئيس الاميركي خلال لقائه معه صورا وأفلاما عن فظائع الجيش الاسرائيلي في جنين، وقال "ان الرئيس بوش تأثر وتأثرنا جميعا".
ومن جهة ثانية، فقد اعلن ولي العهد السعودي في مقابلته مع "الشرق الاوسط" ان بلاده مستعدة لاقامة علاقات دبلوماسية مع اسرائيل اذا انسحبت من كل الاراضي العربية المحتلة وسمحت بعودة اللاجئين الفلسطينيين.
وقال "الانسحاب لا يكفي، بل لا بد من العودة الى خط ما قبل عدوان 1967، ولا بد من انهاء احتلال القدس وان تكون عاصمة لفلسطين، ولا بد من عودة للاجئين، واعادة الجولان لسوريا وما تبقى من ارض محتلة للبنان".
واضاف "اذا كان هذا ينهي عذاب خمسة ملايين فلسطيني ويعيد اراضي ثلاثة دول عربية ويضمن الاستقرار في المنطقة، الا يستحق هذا ان يدفع ثمنا للسلام".
وردا على سؤال عن تهديده امام الرئيس الاميركي جورج بوش خلال محادثاتهما اواخر الشهر الماضي في تكساس بالغاء مبادرته للسلام اذا لم توقف اسرائيل حصار عرفات اكتفى بالقول "كنا واضحين مع الجانب الاميركي انه لا مبادرة بدون حل الازمة القائمة والحوارات السياسية لا مكان فيها للتهديد".
واشار الامير عبد الله الى انه "فوجىء" باخبار اوردتها صحف اميركية ابرزها نيويورك تايمز عن تهديدات سعودية بتبني مواقف متطرفة مؤكدا انه "يرفض مبدأ التهديد".
وقال "علاقتنا مع الاميركيين مبنية على الاحترام لا نهددهم ولا نقبل ان يهددونا".
وفي صعيد اخر، جدد ولي العهد السعودي معارضة بلاده لاي هجوم على العراق تهدد به الولايات المتحدة وقال "يفترض بالولايات المتحدة ان تعامل العراق كما تعامل جارتها كوبا "فكما قبلت الولايات المتحدة كوبا رغم الخلاف معها يمكنها معاملة العراق بالمنطق نفسه" داعيا بغداد الى "تنفيذ ما تبقى من قرارات مجلس الامن".—(البوابة)