القاهرة – محمد البعلي
بدأت جبهة مجدي حسين في حزب العمل بمصر في هجوم مضاد للقرارات التي نسبت لإبراهيم شكري رئيس الحزب وتضمنت إعفاء مجدي وعشرة من أنصاره في هيئات الحزب القيادية من مناصبهم حيث بث اليوم موقع جريدة الشعب على الإنترنت الذي يسيطر عليه أنصار مجدي بيانا يندد بالقرارات الأخيرة و يعتبرها "والعدم سواء".
أشار البيان "أن ما نشر في الصحف من بيانات عن إعفاء 11 عضوا باللجنة التنفيذية من مواقعهم وإحالتهم للتحقيق أمر هو والعدم سواء، حيث لا يملك هذا الحق سوى اللجنة التنفيذية وحدها"، كما تضمن البيان قرارا للجنة التنفيذية بوقف اللواء طلعت مسلم أحد أهم أنصار شكري في الحزب واتهمته بأنه هو مدبر قرارات الإعفاء وأن ذلك تم بهدف "إحداث حالة من الانشقاق الموهوم داخل الحزب"، كما ندد البيان بحالة الحصار التي تفرضها أجهزة الأمن المصرية على مقر الحزب الرئيسي ومنع أعضائه من الدخول.
كانت الأحداث قد تصاعدت بسرعة في حزب العمل المعارض بمصر خلال الأيام الماضية حيث توالت القرارات المتضادة من جبهتي رئيس الحزب "إبراهيم شكري" والأمين العام "مجدي حسين" بعد أن أصدر شكري قرارا بتعيين رئيس جديد لتحرير الشعب الناطقة باسم الحزب بدلا من مجدي وردت عليه اللجنة التنفيذية للحزب (هيئته العليا والتي يسيطر عليها أنصار مجدي) بتعيين نائب لرئيس الحزب ينتمي للجبهة الإسلامية "جبهة مجدي" وتعيين رئيس تحرير للشعب ينتمي للجبهة ذاتها، فما كان من شكري إلا أن أصدر قرارات الإعفاء السالفة الذكر (صرح شكري لاحقا أن القرارات ما زالت محل دراسة)، ولكن مجموعة من أنصاره في الحزب بقيادة طلعت مسلم عضو اللجنة التنفيذية سارعوا بإصدار بيان يؤيد قرار إعفاء مجدي و أنصاره ويصفها بالقرارات التصحيحية لمسار الحزب، وردت جبهة مجدي حسين أخيرا بتجميد عضوية طلعت مسلم في الحزب لثلاثة شهور.
ويعاني حزب العمل بمصر منذ عام تقريبا من قرار لجنة الأحزاب (التي يسيطر عليها أعضاء من الحزب الوطني الحاكم) بتجميد نشاطه و تعطيل مطبوعاته بعد أن تسببت حملة صحفية قادتها جريدته "الشعب" ضد رواية "وليمة لأعشاب البحر" للكاتب السوري حيدر حيدر في إشعال مظاهرات عارمة في جامعة الأزهر تطورت إلى صدامات عنيفة بين الطلاب وقوات الأمن نتج عنها مئات المصابين—(البوابة)
