جبهة التحرير الجزائرية ترشح ابن فليس لمنصب رئاسة البلاد وبوتفليقة يقيل 6 وزراء منها

تاريخ النشر: 05 سبتمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أجرى الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة تعديلاً وزارياً شمل 7 حقائب 6 منها كان وزراء من حزب جبهة التحرير الوطني يشغلونها، وتزامن ذلك مع طلب قيادة الحزب من امينها العام علي بن فليس الترشح لانتخابات منصب رئيس الجمهورية 

واقيل كل من وزير الموارد المائية عبدالمجيد عطار ووزير التكنولوجيا والبريد زين الدين يوبي ووزيرة تنمبة الجالية الجزائرية فاطمة الزهرة والوزير المنتدب لإصلاح السجون عبدالقادر سلاط ووزير الرياضة محمد علالو إضافة الى محمد شرفي وزير العدل ووزير التضامن الطيب بلعيد. 

وحل محل هؤلاء وزراء من داخل جبهة التحرير لكنهم موالون للرئيس بوتفليقة وبعضهم آعضاء قياديون في "الحركة التصحيحية" مثل عمار تو الذي اصبح وزيراً للبريد وبوجمعة هيشور الذي عيّن وزيراً للتربية. وقال مصدر في جبهة التحرير ان هذه التعيينات تمت من دون مشورة الأمين العام علي بن فليس الذي لا يخفي الوزراء المقالون تعاطفهم مع تياره داخل الجبهة. 

وجاء التعديل بعد ساعات من إعلان اللجنة المركزية لجبهة التحرير تأييدها ترشيح بن فليس للانتخابات الرئاسية المقررة مطلع العام المقبل. واستنكرت "كل الممارسات ومحاولات ضرب استقرار الحزب والتشكيك في خياراته"، في إشارة الى "الحركة التصحيحية" التي أُعلنت الخميس وتضم مؤيدين لترشيح بوتفليقة لولاية ثانية. 

وقد حثت قيادة جبهة التحرير الوطني اكبر حزب بالجزائر علي بن فليس زعيمها ورئيس الحكومة السابق يوم الجمعة على ترشيح نفسه في انتخابات الرئاسة المقبلة عام 2004 في خطوة قد تثير ازمة سياسية. 

وجاءت دعوة اللجنة المركزية في ختام اجتماعات استمرت ثلاثة ايام متزامنة مع اعلان معارضين داخل الجبهة تاسيس قيادة موازية ظهرت بوادرها منذ اذار/ مارس الماضي في اعقاب اعلان الامين العام بن فليس عزمه على تامين استقلالية الحزب. 

ومن المعتقد ان بوتفليقة يعتزم ترشيح نفسه في الانتخابات ومن ثم سيحتاج الى دعم جبهة التحرير الوطني لضمان النجاح لما تتمتع به من شبكة واسعة على المستوى القاعدي وسيطرتها على البلديات. 

وسيتولى مؤتمر استثنائي للجبهة في الاسابيع القليلة القادمة التصويت على ترشيح بن فليس الذي اقيل في مايو الماضي من رئاسة الحكومة وهو الذي ادار الحملة الانتخابية لبوتفليقة عام 1999. ولم يعلن اي منهما رسميا ترشيح نفسه حتى الان. 

وسئل بن فليس عن احتمالات رفض الادارة ترشحه بسبب مشكلة التمثيل الشرعي للحزب بعد بروز قيادتين متنازعتين فرد قائلا للصحفيين "عراقيل الادارة لن تمنعني من الترشح لمنصب الرئاسة. قانون الانتخابات واضح. كل من يستجيب للمعايير يمكنه المشاركة في السباق." 

ومضى يقول "هناك قيادة واحدة في الحزب منبثقة عن المؤتمر السابق..غير ذلك فهو خارج القانون.—(البوابة)—(مصادر متعددة)