ثلاثة شهداء في فلسطين: الجيش الاسرائيلي يدمر مبان في محيط مقر عرفات وواشنطن تطالب السلطة بتسليم المطلوبين داخله

تاريخ النشر: 20 سبتمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

حثت واشنطن السلطة الفلسطينية على تسليم اسرائيل 19 فلسطينيا يتواجدون داخل مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وبينما شددت الدبابات الاسرائيلية الحصار المفروض على المقر، فقد دمر الجيش الاسرائيلي مبان في محيطه كما قتل ضابط امن فلسطيني تواجد داخله، وفي الغضون، شنت قوات الاحتلال عملية توغل واسعة في غزة اسفرت عن استشهاد فلسطينيين اثنين واصابة عشرات اخرين.  

دعت واشنطن السلطة الفلسطينية اليوم الجمعة الى تسليم اسرائيل 19 فلسطينيا يتواجدون داخل مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي حاصره الجيش الاسرائيلي الليلة الماضية. 

وتقول اسرائيل ان هؤلاء الفلسطينيين مطلوبون بسبب قيامهم بنشاطات مضادة لها. 

وكان الجيش الاسرائيلي اعتقل 23 فلسطينيا داخل المقر قال انهم مطلوبون وقالت مصادر امنية فلسطينية ان المعتقلين ليسوا من العشرين الذين تطالب اسرائيل باستسلامهم.  

وجاء هذا الاقتحام تنفيذا لقرار اتخذته الحكومة الاسرائيلية مساء الخميس بالاجماع وقضى بعزل الرئيس ياسر عرفات في مقره في رام الله والمطالبة بتسليم فلسطينيين مطلوبين انكفأوا الى هذا المقر ومنهم العميد توفيق الطيراوي مدير جهاز المخابرات الفلسطينية بالضفة الغربية.  

تدمير مبان واستشهاد ضابط فلسطيني في مقر عرفات 

وفي تطور ميداني فقد دمرت القوات الاسرائيلية اليوم الجمعة مباني داخل مقر عرفات كما قتلت ضابط شرطة فلسطيني داخل المقر. 

واعلنت مصادر فلسطينية ان الجيش الاسرائيلي دمر بواسطة الديناميت عدة مبان في محيط المقر من بينها مبنى من اربعة طوابق.وطال التدمير مبنى قوات الامن الوطني ومبنى للحرس الخاص بالاضافة الى البوابات الرئيسية للمقر والجدران المحيطة به. 

واستشهد شرطي فلسطيني كان موجودا في المقر صباح اليوم الجمعة برصاص جندي في القوات الخاصة في الجيش الاسرائيلي، كما افاد مصدر امني فلسطيني. 

وقال المصدر ان الشهيد كان يقف بجوار احدى النوافذ عندما اصابته رصاصة اطلقها قناص اسرائيلي. 

وكانت القوات الاسرائيلية اقتحمت الليلة الماضية مبنى المقاطعة الذي يضم مقر عرفات، واحتلت مهبط الطائرات التابع لها.قبل ان تفرض نحو 20 دبابة حصارا تاما على محيط المقاطعة. 

وجاء هذا التصعيد الاسرائيلي في اعقاب عمليتين فدائيتين احداهما في ام الفحم امس الاول واسفرت عن مقتل شرطي اسرائيلي واصابة ثلاثة اخرين، والثانية التي وقعت مساء امس في تل ابيب واسفرت عن مقتل 5 اسرائليين واصابة اكثر من 70 اخرين اثر تفجير فلسطيني من كتائب القسام التابعة لحركة حماس نفسه داخل حافلة باص. 

وحذرت السلطة الفلسطينية الخميس من المساس بعرفات، فيما قالت التقارير ان "السلطة الفلسطينية تجري حاليا اتصالات دبلوماسية مع كافة دول العالم بما فيها الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا والدول العربية والاسلامية الشقيقة من اجل وقف المخطط العدواني الاسرائيلي الخطير"  

شهيدان خلال التوغل في شمال غزة 

وفي التوازي مع التصعيد العسكري الاسرائيلي في الضفة الغربية، فقد صعدت قوات الاحتلال من عملياتها في قطاع غزة، وشنت عملية توغل واسعة اسفرت عن استشهاد فلسطينيين واصابة العشرات الى جانب تدمير عدة منشات يزعم الجيش الاسرائيلي انها كانت تستخدم لصناعة المتفجرات. 

وافادت مصادر طبية فلسطينية ان رجلا متخلفا عقليا قتل فجر اليوم الجمعة برصاص الجيش الاسرائيلي خلال عملية التوغل في حي التفاح شمال مدينة غزة. 

وقال المصدر الطبي ان "المواطن احمد لبد (35 عاما) وهو على ما يبدو متخلف عقليا استشهد عندما اصيب برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي في عملية التوغل".واشار الى ان "جثة الشهيد نقلت الى مستشفى الشفاء في غزة". 

وكانت امراة فلسطنية استشهدت فجرا برصاص الجيش الاسرائيلي خلال عملية التوغل في حي التفاح. 

وقال مصدر طبي ان "المواطنة سميرة الدهدار (25 عاما) استشهدت بعدما اصيبت برصاصة قاتلة عندما قصفت قوات الاحتلال بالعيارات الثقيلة وقذائف الدبابات خلال التوغل في حي التفاح". 

وكانت افادت مصادر امنية وشهود فلسطينيون ان الدبابات الاسرائيلية توغلت اكثر من ثلاثة كيلومترات داخل مدينة غزة. 

وقال المصدر الامني ان "عددا كبيرا من الدبابات والاليات الثقيلة برفقة جرافات عسكرية توغلت في وسط حي التفاح شمال مدينة غزة". واكد ان "قوات الاحتلال الاسرائيلي دمرت بواسطة المتفجرات اربع ورش للحدادة والخراطة وتصليح السيارات في حي الدرج شمال مدينة غزة". واضاف ان "اضرارا كبيرة لحقت بعدد من المنازل في المنطقة نفسها". 

واوضح شاهد عيان ان "خمسة انفجارات على الاقل سمعت عندما فجر جنود الاحتلال ورش الحدادة في المنطقة والتي تعود لعائلات النخالة والشوا وابو جهل".واشار الى ان "مروحيات عسكرية حلقت فوق منطقة التفاح عند تفجير الورش". 

وذكر مصدر امني ان "قوات الاحتلال فجرت عددا من المنشآت كما قصفت بقذائف المدفعية عددا من المحال التجارية والمنازل في المنطقة التي امطرتها بوابل من الاعيرة الثقيلة والقذائف حيث شوهد الدخان والنار نتيجة للحرائق التي سببتها عملية القصف". 

وفي شمال قطاع غزة، انفجرت عبوة لدى مرور دبابة اسرائيلية فأصيب ثلاثة من طاقمها بجروح، كما ذكرت مصادر عسكرية اسرائيلية. 

واوضح شهود ان "الدبابات تتمركز في طريق صلاح الدين الرئيسي الذي يصل شمال مدينة غزة بجنوبها ويمر في وسط المدينة". 

وكان الجيش الاسرائيلي نفذ توغلات مماثلة قبل منتصف الليل في شمال قطاع غزة وشرق مدينة غزة واصيبت امراتان جراء اطلاق المروحيات النار شرق غزة وفقا للمصادر الطبية. 

وقال مصدر طبي ان "امراتين فلسطينيتين اصيبتا برصاص قوات الاحتلال عندما قصفت مروحيات عسكرية بالرشاشات الثقيلة منطقة شرق مدينة غزة".ووصفت حالة المصابتين "بالمتوسطة ونقلتا الى مستشفى الشفاء بغزة للعلاج". 

واوضح مصدر امني ان "المروحيات العسكرية التي حلقت لعدة ساعات على ارتفاع منخفض فتحت النار تجاه منازل المواطنين في شرق الشجاعية وقرب مقبرة الشهداء شرق جباليا". 

واكد المصدر ان "قوات الاحتلال توغلت مسافة كبيرة في عمق اراضي المواطنين شمال غزة وتمركزت على طريق صلاح الدين الرئيسي وسط اطلاق النار". 

واشار شهود الى ان "انفجارا وقع في المنطقة الشرقية قرب جباليا اثناء مرور دبابات اسرائيلية". ولم يقدموا مزيدا من الايضاحات. 

من جهة ثانية اكدت المصادر الامنية ان "قوات الاحتلال عززت من تواجدها العسكري قرب خطوط التماس وعلى المفترقات الرئيسية بين المدن في قطاع غزة في اطار العدوان المستمر وهو ما ينذر بعمليات اقتحام واسعة". 

وحذرت السلطة الفلسطينية في بيان من "عملية عسكرية عدوانية اسرائيلية في القطاع".—(البوابة)—(مصادر متعددة)