تينيت يحمل 70 مليون دولار لتوحيد الاجهزة الامنية الفلسطينية وحديث عن سيطرة دحلان على اجزاء من الوقائي في الضفة

تاريخ النشر: 14 مايو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

رغم قرار الولايات المتحدة الأمريكية إرجاء إيفاد رئيس وكالة الاستخبارات "سي آي إيه" جورج تنيت إلى فلسطين المحتلة هذا الأسبوع, يستعد تنيت لزيارة أراضي السلطة الفلسطينية في الأسبوع القادم بهدف إنشاء "قبضة حديدية" أمنية تقوم على توحيد قوات الأمن الفلسطينية كخطوة أولى نحو توجيه ضربة داخلية إلى فصائل المقاومة الفلسطينية المسلحة, وذلك في إطار ما يسمى مكافحة "الإرهاب". 

ووفقاً للتقديرات الإسرائيلية فإن جورج تنيت سيصل إلى المنطقة وبحوزته نحو 70 مليون دولار لتنفيذ مهمة توحيد أجهزة الأمن الفلسطينية, بما في ذلك شراء معدات جديدة لمكافحة المقاومة الفلسطينية المسلحة. 

وتشير التوقعات السائدة إلى أن المرشح الأقوى لرئاسة الجهاز الأمن الفلسطيني الجديد هو رئيس جهاز الأمن الوقائي في قطاع غزة العقيد محمد دحلان, وذلك بعد أن أصبح من غير الممكن التحدث عن رئاسة يقودها رئيس جهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية العقيد جبريل الرجوب بسبب الخلافات الدائرة بينه من جهة وبين محمد دحلان ومستشار عرفات محمد رشيد من جهة أخرى, وذلك في أعقاب الاتهامات التي وجهت للرجوب حول تسليم رجال المقاومة الفلسطينية المسلحة من حركة "حماس" لإسرائيل بعد أن رفض الإفراج عنهم للدفاع عن أنفسهم. 

وقالت جريدة "هآرتس" العبرية إن رئيس جهاز الأمن الوقائي في قطاع غزة محمد دحلان يحاول في الأيام الأخيرة السيطرة على أجزاء من الجهاز النظير في الضفة الغربية بقيادة منافسه جبريل الرجوب. ونقلت الجريدة عن تقارير فلسطينية ومعلومات وصلت إلى أجهزة الأمن الإسرائيلية قولها: لقد بدأ دحلان في إصدار أوامر لقادة محليين في جهاز الأمن الوقائي بقيادة الرجوب في قرى الضفة الغربية. مشيرة إلى أن هذه الخطوة تأتي بالتنسيق مع المستشار الاقتصادي لرئيس السلطة الفلسطينية محمد رشيد. 

وقالت مصادر أمنية إسرائيلية إن الأمن الوقائي الفلسطيني بقي الجهاز الأقوى في غزة في الوقت الذي لم يعد فيه جهاز الأمن الوطني يعمل، مشيرة إلى أنه في الأيام الأخيرة أجرى رجال دحلان اعتقالات عدة في صفوف حركة "حماس" في قطاع غزة, لا سيما من أجل الاستجابة للمطالب الأمريكية. 

وأشارت هذه المصادر إلى أن الرجوب يخوض مؤخراً "معركة البقاء" في السلطة الفلسطينية. إذ تضرر بصورة شديدة من الاتهامات والتسريبات ضده من جانب مقربي الرئيس عرفات التي يُنسب بعضها إلى دحلان، موضحة أن جهود دحلان هي جزء من الاستعدادات التي يبذلها عشية سعي الولايات المتحدة لفرض خطوة توحيد كل الأجهزة الأمنية في السلطة. 

يُشار إلى أن دحلان والرجوب بدآ مؤخراً استخدام عدد من وسائل الإعلام العربية في الصراع بينهما على سلطة الأجهزة الأمنية, وفي تبادل الاتهامات بالخيانة والعمالة لإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية ضد الشعب الفلسطيني.—(البوابة)—(مصادر متعددة)