كشف مسؤول اميركي السبت عن ان مدير وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية جورج تينيت المكلف من قبل ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش باعادة تنظيم الاجهزة الامنية الفلسطينية، موجود حاليا في في الشرق الاوسط.
واعلن المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه ان تينيت غادر واشنطن امس الجمعة وهو "موجود في المنطقة" ولم يعط المزيد من الايضاح.
واعلن مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الاوسط وليام بيرنز الاربعاء في القاهرة ان تينيت سيحاول جعل السلطة الفلسطينية فاعلة على الصعيد الامني.
واعلن بيرنز الذي التقى في هذا الوقت رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات انه سيعود الى واشنطن وكذلك تينيت، قبل زيارة الرئيس المصري حسني مبارك الى الولايات المتحدة الاسبوع المقبل.
وسيستقبل الرئيس الاميركي جورج بوش نظيره المصري الذي سيجري معه محادثات تستمر يومين في المقر الرئاسي في كامب ديفيد في السابع والثامن من حزيران/يونيو للنظر بحسب البيت الابيض "في الطريقة التي يمكن بها لاسرائيل والفلسطينيين وجيران اسرائيل العرب ان يسيروا نحو السلام".
ومن جهته، اعلن وزير الخارجية الاميركي كولن باول ان مهمتي تينيت وبيرنز تقضي بالمساعدة على تنظيم المؤتمر الدولي الوزاري حول السلام في الشرق الاوسط في الاشهر المقبلة.
وكان وصول المسؤول الامني الاميركي قد ارجئ عدة مرات، في الوقت الذي اشار فيه مسؤولون اميركيون الثلاثاء الى ان قرارا اتخذ في واشنطن بارجاء وصوله بسبب "أن ادارة بوش لم تقرر بعد فيما اذا كانت ستتعاون مع الرئيس الفلسطيني، ياسر عرفات، في إجراء الإصلاحات في السلطة الفلسطينية أو ستفعل ذلك دونه".
وفي حال تاكدت صحة تصريحات هؤلاء المسؤولين، فان الادارة الاميركية تكون قد حسمت امرها باتجاه التعامل مع عرفات، وذلك الى جانب مسؤولين فلسطينيين كان بوش اعلن الاسبوع الماضي انه يرى في التعاون معهم بوادر اثمار على الصعيد السياسي.
ومن هؤلاء المسؤولين على ما يبدو مدير الامن الوقائي في قطاع غزة محمد دحلان الذي زار واشنطن الاسبوع الماضي، واجرى مباحثات مع تينيت تناولت خطة اصلاح الاجهزة الامنية في السلطة.
وكانت مصادر اميركية اعلنت في وقت سابق ان تينيت سيقدم الى المنطقة وفي جعبته خطة ترمي الى دمج الاجهزة الامنية وزيادة قدراتها على العمل "بشفافية"، مشيرة المصادر الى ان كلفة هذه الخطة قد تصل الى 70 مليون دولار.
ويخضع الرئيس عرفات لضغوطات غربية لاصلاح السلطة الفلسطينية وجعلها مؤسسة تتسم بمزيد من الديموقراطية والفاعلية في مكافحة المنظمات الراديكالية المناوئة لاسرائيل.
ويتوقع ان يعلن الرئيس عرفات قريبا اصلاحات واسعة النطاق في مختلف الاجهزة الامنية التي تعرضت لانتقادات كثيرة من قبل اسرائيل والولايات المتحدة لعدم تمكنها من الحؤول دون وقوع اعتداءات ضد الاسرائيليين—(البوابة)
