تينيت بحث مع ولي العهد السعودي في المبادرة .. وباول حذر من الافراط في التفاؤل

تاريخ النشر: 01 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

كشفت مصادر حكومية أميركية ان مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي اي" جورج تينيت ومساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الاوسط وليم بيرنز موجودان في المملكة العربية السعودية لاجراء محادثات وسط تصاعد اكتساب مبادرة الاميرة عبد الله زخما اقليميا ودوليا غير مسبوق غير ان كولن باول حذر من الافراط في التفاؤل بخصوص المقترحات السعودية. 

افاد مسؤول سعودي ان تينيت اجتمع مع الامير عبدالله ورئيس المخابرات العامة السعودية الامير نواف بن عبد العزيز.  

ورحب وزير الخارجية الاميركي كولن باول مجدداً في مقابلة مع صحيفة "النيويورك تايمز" بالافكار السعودية. الا انه حذر من ابداء حماسة سابقة لاوانها لافكار لم تتبلور بعد. وقال ان الصيغة التي اقترحها الامير عبدالله "يسهل الكلام عنها، الا انها تعبر عن مفهوم يصعب جداً التوصل الى اتفاق في شأنه". واضاف: "علينا ان نبلور المبادرة اكثر قبل ان نعلن ان لدينا حلاً. ليست حلاً في ذاتها، بل انها بكل بساطة تضيف عنصراً الى المعادلة القائمة". ولمح الى ان المبادرة السعودية التي تندرج في افق بعيد المدى لن تبدل وجهات نظر واشنطن في شأن وقف العنف في المدى القريب.  

وصرحت الناطقة باسم وزارة الخارجية الاميركية جو آن بروكوبوفيتز ان بيرنز "توجه الى السعودية امس للقاء ولي العهد الامير عبدالله والبحث في مجموعة كبيرة من المواضيع الاقليمية والثنائية".  

غير ان الناطق باسم الـ"سي آي أي" امتنع عن التعليق على الامر.  

واوضح مسؤولون اميركيون انهم لا يرون في المقترحات السعودية مساراً بديلاً لتحقيق السلام وانهم يريدون في البداية تحركاً نحو تنفيذ خطة وقف النار التي وضعها تينيت في حزيران الماضي ومسودة الخطة الاكثر شمولاً التي وضعت في اشراف السناتور الاميركي السابق جورج ميتشل في ايار/مايو.  

واكد الناطق باسم البيت الابيض آري فليشر مساندة بلاده للاقتراح السعودي قائلاً: "اميركا تسانده".  

وزار تينيت السعودية قبل اقل من اسبوعين لاجراء محادثات مع الامير عبدالله خلال جولة له في المنطقة للبحث في موضوع الارهاب وعدد من المسائل الاخرى. وشملت الجولة كلاً من تونس واليمن ومصر والمغرب. وسبق له ان اضطلع بدور رئيسي في التوصل الى ترتيبات امنية بين الفلسطينيين والاسرائيليين في ظل ادارة الرئيس السابق بيل كلينتون.  

ويذكر ان الامير عبدالله اقترح في مقابلة مع صحيفة "النيويورك تايمس" في 17 شباط/فبراير الماضي "تطبيعاً" كاملاً للعلاقات بين الدول العربية واسرائيل اذا سحبت الدولة العبرية قواتها من الأراضي التي احتلتها عام 1967 . 

ولم ترشح تفاصيل عن المبادرة، الا ان مسؤولاً سعودياً قال انها تترك للفلسطينيين واللبنانيين والسوريين عملية التفاوض مع إسرائيل وانها لن تقوم هي بهذا الدور—(البوابة)—(مصادر متعددة)