يحاول اصحاب ورواد المنتديات السياسية في دمشق الهروب إلى الامام من القرارات الامنية السورية التي تقيد بطريقة غير مباشرة اقامة هذه الندوات على اعتبار انها خطر على المجتمع المدني في سورية، على حد تعبير عبد الحليم خدام نائب الرئيس.
وعلى الرغم من وقوف جهات عليا ضد المنتديات الا ان قرار حظرها شهد موجة استنكار داخلية لم تشهدها سورية منذ 30 عاما.
وبدأت أوساط حزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم في سوريا تشهد نقاشا داخليا حول مواجهة المنتديات الثقافية. وقالت صحيفة الوطن السعودية استنادا لمصادرها في دمشق أن ما يجري حاليا في سوريا هو "فسحة الديمقراطية التي أشاعتها كلمة الرئيس بشار الأسد التي ألقاها بعد أدائه القسم أمام مجلس الشعب والتي وطدت المناخ والحوار والنقاش وسماع الرأي الآخر على قاعدة اشتراك الجميع في بناء الوطن والحفاظ على المنجزات التي تم بناؤها والتطوير والإصلاح بالاستناد إليها, ومن أهمها الوحدة الوطنية".
ولم تنكر المصادر الصعوبات التي أصابت مسيرة التطور الشامل في الفترة الماضية وسلبيات مختلفة أفرزتها المرحلة الماضية "منها ما هو ذاتي المصدر كضعف الرقابة وضعف جاهزية المؤسسات وقصور الأداء مما أدى إلى ظواهر شاذة كالفساد والرشوة والهدر والبيروقراطية ومنها ما هو موضوعي المصدر كالصعوبات الناجمة عن الوضع الاقتصادي العالمي والضغوط وقصور مصادر النمو الداخلية والتزايد الكبير في عدد السكان وانهيار أسواقنا التقليدية في الدول الاشتراكية ومتطلبات الدفاع المتزايدة وارتفاع البطالة ومنها ما هو تلقائي المصدر إذ إن بعض الصعوبات تنتج عن النمو السريع ذاته ما يخلق مشكلات جديدة, وهذه هي طبيعة التطور".
وتضيف المصادر "يطرح البعض مقولة (السلم الأهلي) في إشارة لوثيقة السلم الاجتماعي التي أصدرها النائب رياض سيف. متناسين أن هذه المقولة تطرح في بلاد تعيش صراعات فئوية أو أهلية أو غيرها, وهذا الوضع غير موجود في سوريا التي تعيش وحدة وطنية ناجزة واستقرارا راسخا. وهناك وثيقة (وثيقة الألف التي أصدرتها لجان أحياء المجتمع المدني) طرحها البعض تؤكد مخاطر توجهاتهم. وتتحدث عن التنوع الثقافي والقومي والمذهبي والطائفي في محاولة لإلباس هذا التنوع لباسا سياسيا وبالتالي زرع بذور التفرقة بين أبناء الوطن والقضاء على الوحدة الوطنية في حين لم يذكروا في طروحاتهم الخطر الصهيوني ولا دور سوريا القومي ولا الصراع العربي الإسرائيلي مما يؤكد رؤيتهم غير العملية لواقع سوريا ودورها".
ولم تستثن المصادر أحدا من احتمال المحاسبة مؤكدة أن "الآراء التي تستغل مناخ الحوار لتسيء استعماله وتحاول الهدم والتشويه والتخريب سوف يكون أصحابها مسؤولين عنها ولن يكون المجال مفتوحا أمامهم لتحقيق أهدافهم
وكانت الحكومة السورية قد منعت اقامة المنتديات السياسية وطلبت من منظميها الحصول على موافقة امنية قبل 3 اسابيع من عقدها. ويحاول رواد المنتديات تحويل جلساتهم إلى الصحف المحلية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)