"تويتر" الحكومة..

تاريخ النشر: 19 يوليو 2010 - 05:41 GMT

خالد ابو الخير

 الذين يعرفون وزير الخارجية الاردني ناصر جودة لا يختلفون على دبلوماسيته ولباقته وتهذيبه وميله الى المرح وانفتاحه وترحيبه العارم بزواره ومريديه.. بيّد أن من يعرفه من بعيد، يخاله دائم الجد، صارماً قلما يضحك للرغيف السخن، بحسب التعبير العامي.

جودة.. الذي لم يخل اداؤه منذ كان مديرا للاذاعة والتلفزيون، من نزوع الى التغيير والانطلاق، لم يلبث أن كبلته اغلال مناصبه المتعددة، من الناطق باسم الحكومة الى ادارة المكتب الاعلامي الاردني في لندن، الى وزارة الخارجية التي أطال الاقامة فيها.. وربما تطول اكثر.

يقولون جودة تغير.. منذ اضطرته مناصبه ومسؤولياته الى اتخاذ "بوز" مناسب امام الزوار ووسائل الاعلام، وحضورا في القضايا الصعبة والمعقدة، لدرجة أن الكثيرين تسالوا: أين غاب؟.

ولآن من غاب.. جاب، أو هكذا مفترض، ها هو يأخذ المبادرة ويقرر ادارة حوار مع المواطنين حول السياسة الخارجية عبر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر".

وعقب  جودة على هذه الخطوة بقوله:  ان تجربته هذه ليست غير مسبوقة في الاردن، داعيا الى ضرورة التواصل مع اناس عبر كافة الوسائل.

خبثاء قالوا: كان اجدى بجودة ان يتواصل مع الناس عبر موقع فيسبوك. لأن اسم "تويتر" مأخوذ من كلام العصافير "ويت ويت"، لكي لا يحسب ان كلامه كما منصبه، قابل للطيران.

لكن الرجل الذي بدا حافظا لدرسه في كل الحكومات التي تولى المسؤلية فيها، لا يتحدث بالقطع كلام العصافير.. وإن كان كثيرا ما يستمتع بسماع تغريدها.