تونس: اتساع قاعدة المعارضة لتعديل مقترح على الدستور يعطي بن علي حق الترشح لولاية جديدة

تاريخ النشر: 17 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تشهد الساحة السياسية التونسية اتساعا متزايدا في قاعدة المعارضة لمشروع قدمه حزب الرئيس التونسي زين العابدين بن علي الى البرلمان، بهدف تعديل الدستور حتى يتمكن بن علي من الترشح لولاية رئاسية رابعة في العام 2004. 

وتتضمن التعديلات المقترحة في المشروع ،الذي تطالب عدة احزاب بسحبه من البرلمان، منح الرئيس حق التجديد لعدد غير محدد من الولايات الرئاسية، ما يفتح الطريق لولاية رئاسية جديدة لبن علي الذي تنتهي ولايته الثالثة الحالية في العام 2004، وهي الفترة الاخيرة وفقا لنص المادة 39 من الدستور الحالي والتي تحدد ثلاث ولايات فقط للرئيس الواحد مدة كل منها خمس سنوات. 

وبدأ مسؤولو حزب التجمع الدستوري الديموقراطي الحاكم يجوبون انحاء البلاد لكي يشرحوا اهمية الاصلاحات الدستورية المقترحة والتي قدمت الى البرلمان في فبراير الماضي من اجل اقرارها قبل طرحها على استفتاء. 

وينتظر ان يطرح مشروع التعديلات على التصويت قبل عامين من انتهاء فترة الرئاسة الحالية في استفتاء عام للمرة الاولى في تونس وذلك بهدف «تعزيز الممارسة الديموقراطية». 

ومن المقرر ان تتلقى أحزاب المعارضة المعترف بها والمؤيدة للاصلاح الدستوري أموالا للمشاركة في الحملة التي تسبق الاستفتاء غير ان اثنين من احزاب المعارضة القانونية واخرين غير معترف بهم من السلطات انتقدوا التعديلات المقترحة. 

وترى حركة التجديد (قانونية) ضرورة ان تتوافر أولا في البلاد "متطلبات الديموقراطية والتعددية". 

وبصورة اكثر راديكالية، طلب سحب مشروع التعديلات الدستورية كل من الحزب الديموقراطي التقدمي (قانوني) والمنتدى الديموقراطي للعمل والحريات (غير مرخص) بالاضافة الى انصار المعارض محمد مواعدة. 

ويدعو هؤلاء المعارضون الى عقد "مؤتمر وطني ديموقراطي" من اجل اطلاق مشروع بديل معتبرين ان التعديلات المقدمة الى البرلمان لا تتضمن (الاجراءات العاجلة) المطلوبة من اجل تهدئة المناخ السياسي ومن أهمها العفو العام وضمان توفير الحريات. 

ورأى المنتدى الديموقراطي للعمل والحريات الذي يتزعمه مصطفى بن جعفر ان مشروع بن علي يمثل "استفزازا" وليس مشروعا اصلاحيا كما انه يعبر عن الرغبة العارمة للنظام القائم في ان يستمر للأبد كنظام يتمتع مدى الحياة بالحصانة وبالسلطة المطلقة. 

ومن المجلس الوطني للحريات "غير معترف به" ترى سهام بن سدرين ان المشروع المطروح يمثل "انقلابا على اسس الجمهورية"، وتنتقد بصورة خاصة تعديلا يعطي للرئيس ممارساته خلال فترة توليه لمهام منصبه. 

ويؤكد معارضون ان المشروع يهدف الى ان "تجرم اكثر" حرية التعبير عن طريق النص على "واجب الولاء" تجاه الأمة. –(البوابة)—(مصادر متعددة)